سري سمور
s_sammour@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 January 2010

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
خالد سعيد وشيماء الصباغ أم أسماء البلتاجي(2/2)

 -الجزء الثاني-

1)       ولكن هذا الغرب يجمد ملفات قد يظهرها لاحقا؛ فمثلا حوكم صدام حسين وشنق بسبب قضية الدجيل بعد وقوعها بحوالي عقدين، فلماذا لم يثر الغرب القضية وقتها؟ولماذا لم يتم فتح ملف حلبجة؟الأجوبة معروفة...وعليه فإن فتح أي ملف نظنه مغلقا وارد وفق الظروف، ولكن الغرب هو المتحكم حاليا بفتح وإغلاق الملفات، وتسليط الأضواء أو إطفائها!

2)        والإسلاميون يدركون هذا النمط من التفكير،ولهذا هم ينضمون لهذه المعزوفة التي تعلي من شان أي ضحية لا تنتمي إليهم، لأغراض الحشد، وإظهار أن الاستهداف يطال الجميع وليس الإسلاميين وحدهم، وهذا صحيح عموما، وإن كان الضرب بغلّ واستئصال يتركز على الإسلاميين لأسباب كثيرة، من أهمها أن إضعافهم يعني سهولة احتواء وتحجيم من سواهم، لأنهم القوة الأكثر قدرة على الحشد الشعبي والجماهيري.

3)         نعود إلى شيماء الصباغ،فهي ضحية من نوع خاص، حيث يفترض أنها من الشعب الذي ألقيت عليه الهدايا، ورسمت له المروحيات القلوب، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بها أكثر،نظرا لأن المنابر الإعلامية القريبة منها فكريا وسياسيا أكثر انتشارا، وإن كان التيار الذي تحازبه صغير في العدد والعدة والقدرة على تجييش الجماهير، ولأن الإسلاميين لهم دور في إبرازها وتمييزها، عبر تغريدات وتصريحات منشورة بأقلام قادتهم، لإظهار أن النار تأكل الجميع!

4)         شيماء ضد الإخوان 100% وتختلف معهم فكريا وسياسيا وسلوكيا ،وقد كتبت على صفحتها في فيسبوك في 23/1/2014م عن تحالف دعم الشرعية : (القحبة لما تتوب تعرص) !...وأيضا كتبت (والمصحف اوزع رز باللبن وجوز الهند كمان لو صدقت ياعم هيكل) حينما توقع هيكل أن مرسي سينتهي حكمه!

5)         ولكن شيماء في ذات الوقت ضد حكم العسكر وسخرت من السيسي ،وترفض أي رئيس له خلفية عسكرية، ومنذ الانقلاب تواجه الأمن وتتعرض للضرب دفاعا عن حقوق العمال.

6)          ولا ننسى أن صحيفة ديلي ميل البريطانية ،ثم نيويورك تايمز الأمريكية وغيرها من وسائل الإعلام الغربية المؤثرة  دوليا وعربيا ،لعبت دورا في إبراز صور مقتل شيماء،وهي بلا شك صور تقشعر لها الأبدان.

7)         الخبر المرفق مع صور شيماء أنها كانت تريد إحياء ذكرى الثورة في ميدان طلعت حرب، وليست مثل سندس أو أسماء اللتان قتلتا لأنهما طالبتا بعودة مرسي!

8)         والتوقيت يلعب دورا مهما أيضا،فبعد 4 سنوات الثورة لم تحقق نجاحا، وبعد 17 شهرا،لم يأت عزل د.محمد مرسي بالرفاه والاستقرار.

9)         هنا يكتمل المشهد:أيقونة للمسار الثوري ضد عودة د.مرسي أو لا تعتبر هذا مطلبا ملحا، وفي نفس ضد حكم العسكر، وهذا المسار لطالما حاول الغرب إنتاجه ففوجئ وسيفاجأ بأن شعبيته قليلة ،بدليل البرادعي وغيره...معادلة صعبة وشبه مستحيلة...ولكن الغرب لن يكف على المحاولة ولو من باب المساومة، وأيضا ربما للتلويح للعسكر أن البديل عنهم ليس شرطا أن يكون من الإسلاميين!

10)                        الإسلاميون سيستفيدون من مقتل شيماء الصباغ أكثر من استفادتهم من مقتل أسماء البلتاجي، وإن كان تعبير الاستفادة يبدو مستهجنا، ولكن هذه طبيعة الحياة؛ فشيماء ناشطة دافعت بشراسة عن العمال ولها(ستايل) شخصي خاص، ولم تسلم من الضرب ثم القتل بالخرطوش وهي ضد الإخوان ومرسي....وهذا يعني حشدا باتجاه  التجمع مع الإخوان من حيث إسقاط حكم العسكر على الأقل.

وأخيرا فأنا أتألم للتمييز بين الضحايا،أو الموتى على أسسس ومعايير عوارها بيّن وواضح، ولكن نحن نعيش في عالم ساده الظلم وانتشر فيه الغيّ...وحبذا لو كانت شيماء الصباغ هي خالد سعيد العام 2015 !

ولا حول ولا قوة إلا بالله.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز