ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
على حزب الله الرد سريعا والا انتهى

مؤلمة جدا هذه الضربة التي وجهها كيان العدو الاسرائيلي للمقاومة الاسلامية والجمهورية الاسلامية على الاراضي السورية ، فهي رسالة واحدة بثلاثة عناوين قالت بها اسرائيل لقد انتهت اللعبة ، فانتم الثلاثة اصبحتم في كبد لعبة الزوال كونكم تلعبون على امتداد ارضي، بل كل ممانعتكم مجرد بيان انتخابي يصب في مصلحة اي طامح للسلطة في تل ابيب

  من هنا يأتي السؤال الكبير الذي يطرح نفسه اليوم وينتظره الجميع، ما هو موقف حزب الله من الضربة الاخيرة التي استهدفت البعض من قيادته الميدانية اضافة الى الشخصية العسكرية في الحرس الثوري الايراني على الاراضي السورية. وهذا الاستهداف الذي لم يتوقف عند اغتيال بعض قادة حزب الله العدو التقليدي للعدو الاسرائيلي بل تعداه الى استهداف الحرس الثوري الايراني بمقولة اخرجوا من اللعبة العسكرية السورية، ناهيك عن اظهار نظام بشار الاسد بمظهر العاجز تماما، والمستسلم امام استباحة الطيران الاسرائيلي للسيادة السورية

  بمعنى اخر اسرائيل قالت لمشروع الممانعة والمقاوم انتهت اللعبة والجميع يلعب على ارضي . وهي لعبة سياسية بأقلام عسكرية كتبها نتنياهو في مسودة بيان ترشحه الانتخابي لرئاسة مجلس وزراء العدو الاسرائيلي . نعود الى موقف حزب الله، في حال الرد من عدمه. وكي لا اطيل الشرح ان عدم الرد يعني بان اسرائيل ربحت معركة في لعبة شارفت على نهايتها، وسجلت هدفا قاسيا في مرمى المشروع الممانع المقاوم ناهيك عن محاولة كشف اوراق عجز حزب الله وبانه متورط فعليا بالوحل السوري، واصبح قاب قوسين او ادنى من فقدان شرعيته اقليميا ومصداقيته لبنانيا ، وبانه خرج من اللعبة اقليميا وفقد بوصلة وجهة سلاحه لبنانيا وتحول الى مجرد فرقة تحاول ان تحمي النظام السوري طائفيا، ويضاف الى هذا التوضيح توضيحا اخر عنوانه ان المشروع الممانع فقد قراءته السياسية

  اما بحال الرد. اولا فان حزب الله يثبت للجميع بان معركة سوريا هي ورقة من اوراق حزب الله ، ليس حزب الله ورقة في يد النظام السوري. ثانيا يكون تأكيدا واضحا بان تدخله بالمعركة سوريا هو امتداد طبيعي للمعركته التي يخوضها مع العدو الاسرائيلي ، وبانه اللاعب الاقوى اقليميا بغض النظر عن الموقف السوري والإيراني. ثالثا هو موقف سياسي استراتيجي بوجه عسكري، يحمي من خلاله مشروعية بقاء النظام السوري، ويساهم مساهمة فعلية بتقوية ملف التفاوض الايراني، ويحافظ على شرعية سلاحه لبنانيا ووطنيا، بل يسترد ما فقده من شعبيته عربيا، ودوليا، ناهيك بانه يخرج من دائرة التجاذب سياسيا ويستعيد مصداقيته خطابيا وبانه قوة ان قالت فعلت وان وعدت صدقت وهو مختلف بخطابه عن الخطاب السوري بمقولة سنرد في الزمان والمكان المناسبين او الاحتفاظ بحق الرد على طريقة النظام السوري

وكي لا يكون الكلام بالعموم سأوضح الفكرة، ان رد حزب الله هو صفعة اقليمية لجميع خصومه دون استثناء ، كما انه يشكل قوة سياسية دولية توضح الموقف الروسي وتدخله بعمق المعادلة بل تشركه وتشاركه المكاسب السياسية الناتجة عن التفاوض وتلزمه المشاركة بقوة بمجلس الامن ، فان رد حزب الله قبل نضوج اي تسوية سياسية تمتص ردة فعل الضربة التي وجهها العدو الاسرائيلي لبعض قادته، فهو يقول للحكومة الروسية ان كنتم حقا تريدون ان تحموا مصالحكم السياسية والاقتصادية منذ عهد القياصرة الى يومنا هذا بمحافظتكم على المياه الدافئة مرورا بوقف المد الاسلامي التكفيري الذي يمتد من تركيا الى الشيشان فانتم ملزمون بحمايتنا دوليا، والا ان سقطنا او أسقطنا فانتم امام مد اسلامي متطرف تقوده احلام اردوغان باستعادة مجد السلطنة العثمانية ، سياخذ منكم دمشق ويحاصركم بالشيشان ويجيش افغانستان من جديد عند خاصرتكم، وحينها تكون المياه الدافئة مجرد كتلة جليدية تقف بطريق منفذكم الوحيد على العالم، كما انه يوضح بان اي تغيير بقواعد اللعبة فان الخاسر الاكبر هو روسيا ويليها الصين وهذا التوضيح يكسب حزب الله بعدا استراتيجيا في المعركة القائمة دوليا، مما يساهم بخلط الاوراق من جديد او اقله تكون محاولة لقلب الطاولة على الجميع

كما ان الرد السريع سيفسح بالمجال امام بعض الدول التي لها علاقات قديمة ومتينة مع النظام السوري بالعودة وعبر سفارتها الى دمشق بحجة التفاهم على وضع تسوية سياسية لا تزعج الامريكيين مما يكسب النظام السوري بعض الشرعية ، والتاكيد على دوره الايجابي اقليميا مما يشكل ثغرة بجدار العزلة المفروض دوليا على النظام السوري. والمشهد ليس ببعيد ماذا حدث مع حماس بعد الحرب الاخيرة على غزة

  اما فيما يتعلق بالملف التفاوضي الايراني فان رد حزب الله سينزع فتيل اي افكار سلبية قد تراود الروس المتابعين للتقارب الامريكي الايراني والذي ينعكس سلبيا على المصالح الروسية ، فالسياسة الروسية تدرك ان اي خلاف امريكي ايراني يعني بانه خلاف عربي ايراني او عربي فارسي او سني شيعي هو يصب بمصلحتها الاستراتيجية، اي بمعنى اخر ان شعور ايران بحاجتها اكثر الى التحالف الروسي الايراني بظل فقدان خيرات التحالف الاخرى والعكس ايضا يشعر ايران بحرية اختيار حلفاؤها وتحديد اوسع لمكاسبها الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية ، وهذا الامر يعيد التوازن الى مشروع مسودة الاستراتيجية الروسية بان الملف الايراني هو مختلف تماما عن التحالفات الايرانية

  اما لبنانيا فان الرد السريع على العدوان هو فرصة حقيقية لكسر الجمود السياسي واعادة تحريك دورة العجلة سياسيا والبدء بمشروع اتفاق وطني جديد يقوم على المعطيات الجديدة لما بعد الرد، كما ان كل ما يشاع ويتم التكلم عنه من تجنيب لبنان اي ردة فعل اسرائيلية هو كلام لا يصرف بالمعادلة الدولية بقروش بخثة بل هو مسمار يحاول البعض دقه في نعش حزب الله في اي معركة سياسية قادمة تتعلق بالتسويات السياسية وتقاسم القوى والنفوذ، بل انه يبعد شبح تجاذب سلاح حزب الله بالمعادلة الدفاعية الاستراتيجية ويوقف تهجم بعض الحكومات العربية وربما يخلق توازنا جديدا بمعادلة الاقتصاد اللبناني من خلال ثرواته الطبيعية. حزب الله ملزم بالرد والا يكون قد قتل واكل عندما تم استهدافه سابقا على الارضي السورية. اما ملف الحركات التكفيرية فهو مجرد صراخ في وادي الموت لا يصرف بعد المظاهرة التاريخية في باريس وهي فرصة حقيقية تضاف على وجه الصحافة والراي العام دوليا انتم مع الارهاب او ضده

  الفرصة كبيرة امام حزب الله وانا لست سوا قارئ في مجال الاحداث ولو كنت قريبا من قيادة حزب الله لما نشرت مقالي هذا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز