عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
ثلاثتهم من قوم موسى، عليه السلام

 

يا ليتها لألفِ ألفٍ!

 كانت تمر في شارع من شوارع مدينة الدار البيضاء في مراكش جنازةُ رجل مسلم، وكانت حاشدةَ طويلةً، واتفق ذلك مع وقوف يهوديٍّ اسمه: "شْلومو" على رصيف ذلك الشارع فأخذ يبكي ويذرف دموعاً غزيرةً. فلاحظه يهوديٌ آخر اسمه: "شمعون"، من الجانب الآخر للشارع، فسارع إليه وقال منتهراً له وهو يتميّز غيظاً: هل جُنِنتَ يا شلومو حتى تبكي على أموات المسلمين؟

قال شلومو وهو يعض على يديه متحرّقاً : لا، لا يا شمعون، لست مجنوناً فأبكي على مسلم مات، ولكنني أبكي لأن هذه الجنازة لميت واحد لا غير. فمتى أراها لألفِ ألفٍ؟

 

*********************

صلاة اليهود على النبي

 صدقاً، ذهبت يوماً ما من قبل عقودٍ إلى مدينة بئر السبع وذلك في جولة مجانيّةٍ، على حساب غيري، راكباً آكلاً شارباً فقط لا غير، وذلك مع تاجر من أقربائي كان يعمل في الصرافة. وهناك دخلنا إلى محل صرّافٍ عجوز فإذا به أصلاً من مواليد جزيرة جوربة التونسية. وجرى بين الفريقين صفقات تبادل للعملات، وأثناء ذلك كان الصراف اليهودي يقول لقريبي كلما ظهر منه تشدد في سعر التبادل يقول له: صلّوا على النبيّ كثيراً!

طبعاً، كنّا ندرك أن الصراف اليهودي يطلب منا أن نصليَ على النبي تخديراً لنا وترضيخاً للقبول بسعره. ولكن تكراره لها مع الطلب منّا جماعيّاً أن نقولها جعلني أقول في نفسي: لا يمكن أن يكون النبي المقصود من هذا اليهودي هو رسولنا محمداً بن عبد الله، عليه الصلاة والسلام والبركات؛ فمن المستحيل أن يكون يهوديٌ إلى هذا الحد من الكرم في تكرار طلب التسليم على نبيّ المسلمين، وبتكريمه بها جماعيّاً لا من فرد واحد فقط؛ إذ كان يقول: "صلّوا على النبي" ولم يكن يقول: "صلِّ على النبيّ"، فلم يكن يخاطبه منا إلا الصرّاف وحده.

وقمت بسؤاله: يا زلمة، أراك لا تملُّ من طلب صلاتنا على النبيّ، فأيّ الأنبياء تقصد؟

قال: وهل هناك من نبيٍّ غير موسى؟

فقلنا له: نعم، محمد، عليه وعلى إبراهيم وعلى موسى وعلى هارون الصلاة والسلام!

فبُهتَ الذي كفر واصفر وجهه!

أجل، فلقد كشفناه وغلبناه بصلاتنا على موسى وأخيه وإبراهيم من قبل.

*********************

حكم عليه النصارى بالإعدام فأنقذ نفسه بأهل الإسلام!

 في العام 1948 وقع جندي صهيوني أسيراً في يد أفراد من النصارى كانوا في خندق للدفاع عن مشارف مدينة بيت جالا، وكان بجوارهم خندق يتحصن فيه أفراد مسلمون. وحقق المناضلون النصارى مع الأسير اليهودي حتى إن أحدهم قد طالب بقتله لأن اليهود هم في عقيدته الذين قتلوا المسيح صلباً. وهنا قام اليهودي الأسير باستشهاد المسلمين أصحاب الخندق المجاور بأن اليهود لم يقتلوا المسيح ولم يصلبوه أبداً، فما كان من أولئك النفر المسلمين إلا أن شهدوا بذلك فتراجع المناضلون النصارى عن إعدامه.

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز