عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يخرّج الأزهر شياطين

أصحاب العِمم بلا ذمم

 اتفق لي أن حضرت توقيع اتفاقية استئجار لمحلّ تجاريّ حيث كان المستأجر فيها إنساناً من عامة الناس وكان المؤجر شيخاً حاملاً للدكتوراة في الشريعة الإسلامية، متخصصاً في التفسير، وخرّيجاً للأزهر الشريف، ومدرّساً جامعيّاً!

ماذا جرى؟

يوجد في عقد الإيجار بند يتعلّق بمدته وهي في مدينتي تكون على الأغلب من سنة كاملة قابلة للتجديد.

حاول المستأجر أن يسجل السنة على وفق التاريخ الميلادي، أي أراد أن تكون سنة شمسية (365 يوماً ورُبعه)- فماذا فعل الشيخ المؤجر؟

قال فضيلته وهو يتصبّب زهداً وتقوى: نحن نسجل عقداً شرعيّاً وسنتنا الإسلامية قمريّةٌ (355 يوماً)، ولا يجوز التسجيل إلا بالتاريخ الهجري وبالسنة القمرية، وإلا وقعنا في الحرام.

واستسلم المستأجر نازلاً عند حكم الشرع خاشياً أن يقع في الحرام أو أن لا يكون كالشيخ طالباً للجنة.

وتجري الأيام ويتفق لي أن أحضر توقيع اتفاقية استئجار محل تجاريّ حيث كان المؤجر فيها إنساناً من عامة الناس وكان المستأجر ذلك الشيخ نفسه حامل الدكتوراة في الشريعة الإسلامية والمتخصص في التفسير، والخرّيج للأزهر الشريف!

فماذا جرى؟

طلب المؤجر أن يكون العقد على وفق التاريخ الهجري، أي أن تكون السنة قمرية (355 يوماً). فماذا فعل الشيخ التقيُّ النقيّ سليل الأولياء الصالحين والمدرّس الجامعيّ؟

أصرّ سماحته أن يكون العقد بالسنة الشمسية على وفق التاريخ الميلادي لأن أهل البلد هكذا يتعاملون، ولأن المعاملات الرسمية تتبع التقويم الميلادي، ولأن فرق الأحد عشر يوماً شيء يسير لا يستحق التطلع إليه، والبركة هي من الله لا في فرق الأيام، ودين المرء كأهل بلده فلا يجوز عمل بدعة جديدة لتأجير المحلات بالسنة القمرية، وأن النيّة أصلاً كانت منعقدة على السنة الشمسية، ولم تخطر القمرية على البال فما سبق لخليليّ أن فعلها.

واستسلم المؤجر لفضيلته وقبل أن يسجل العقد بالسنة الشمسية.

فهل ذلك الشيخ ميلاديٌّ أم هجريٌّ؟

وهل يخرِّج الأزهر شيوخاً أم حرباوات؟

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز