عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
نكتة تجر نكتة

التزويق هو زيت الخوازيق!

أجل، إن الشيء بالشيء يذكِّر.

وإن النكتة للنكتة تجرجر!

جاء هنا في "عرب تايمز" ولعرب تايمز نفسها، مقالان في نصرة الكاتب المصري الراحل الأديب "محمود السعدني". وفي جملة دفاع الأستاذ أسامة فوزي عن هذا الأديب تبيّن أن الرئيس الراحل السادات قد زجّ به في السجن بسبب اشتراكه في محاولات انقلابية ضد نظامه، وليس بسبب نكتة كان السعدنيُّ قد طرحها في السخرية من هذا الرئيس نفسه أثناء اتصال هاتفي سأله محادثه في ثناياه عن رأيه في "الريّس الجديد" السادات، مقارنةً بالرئيس السابق له وهو جمال عبد الناصر.

فبماذا أجاب السعدنيُّ؟

قال من فوره: جمال عبد الناصر قد موّتنا من الخوف بعد ثمانية عشر عاماً في الحكم، والسادات سيُموّتُنا من الضحك بعد ثمانية عشر يوماً في الحكم.

ولا ريْب أن مثل هذا الجواب يشي بكراهية السادات كراهية عظيمة، والهزء به، والتمنّي بتعجيل نهاية حكمه.

 ومما جاء من قلم الأساذ أسامة فوزي في المقال الثاني قوله: (( سابعا : أما عن القبض والدفع ... فجريدة أحمد صالحين الهوني آخر من يحق لها التحدث عن هذه المواضيع .... وورثة الهوني الحاليون (كانوا مشهيلتية ) للشيخ الفاسي وابنته الأميرة هند وقد نشرت من قبل رسائل بخط الهوني الابن موجهة للشيخ الفاسي يخبره فيها أنه فعل له كذا وكيت من خدمات لا يقوم بها إلا الخدم والمطارزية والمشهيلاتية .. والكلمة الأخيرة مصطلح مصري شعبي يرادف مصطلح المطارزي أو الخادم أو المراسل أو التابع في الدول الأخرى)). 

حسناً، لقد ذكرتني كلمة "المشهلاتية" بنكتة ربما تضحك المطارزية حتى "التفصيص"!

ذهب أحدهم يستفتى شيخاً هو بأمور النسوان مجرب طبيب فسأله:

يا فضيلة الشيخ، هل غنْج المرأة لزوجها فرض أم واجب؟ أم هو حرام أو مكروه؟

فأجاب الشيخ:

يا ابني إنه "تشهيل بضاعة"، فعليك بكل غنوج طعوج!

حسناً، ما هو "التشهيل"؟

هو التحسين بالتزيين والتزويق كما تفعل الماشطة بالعرائس،  أو بالترتيب والتوجيه كما يصنع الفاكهانيُّ في عرض الفواكه في صناديقها،  أو بالتنميق كما يفعل بائع الهرايس بغزغزة الفستق في "شرائح خرْطاتها"، أو كما تعوّد الحلوانيُّ النابلسيُّ في نثر الجوْز مدقوقاً على وجه الكنافة. وإذا أردنا أن نفسر العاميّة بالعاميّة فإن "التشهيل" هو "التنزيك والتزبيط"! وغاية التشهيل هو التحبيب بالشيء المشهّلِ والترغيب فيه. ويقول عجائز مدينتي: التزويق هو "زيْتُ" الخوازيق!

ومما ذاع في الناس من سيرة الأستاذ الراحل محمود السعدني أنه ذاتَ سَجْنة من سجناته قد أشاع في المساجين أنه قد أسّسَ حزباً اسمه: "زَمَش"، وحينما حقق معه ضابط السجن فقد سأله عن أصل ومعنى "زمش" فقال له هوَ: "زَيْ مَنْتَ شايِف" (كما أنت راءٍ، مثلما ترى)!

أجل، إن حزب السعدنيّ "زمش" يذكرني بحزب لخليليٍّ دخل في نقاش مع يهوديّ متديّنٍ وذلك في أمر القضية الفلسطينية، وفي ختام النقاش فطن الخليليّ الفهلويُّ سياسيّاً أن يسأل مناقشَه عن اسم حزبه فقال اليهوديّ:

أنا من حزب "شاس"! 

ثم قام ذاك اليهودي بدوره بسؤال الخليليّ عن اسم حزبه فقال الخليلي بلا تلعثم: أنا، مع الفخر، من حزب "كاس".

 وهنا أصر اليهوديّ الشاساويّ العارفُ بالعربية أن يفهم ما تعنيه "كاس"!

فقال الخليلي مبتسماً: إنها اختصار لهذه الكلمات الثلاث "كُسْ أُختْ سيدَك"!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز