عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
تحيّة نكّاشة إلى توفيق عكّاشة

فزعة" لفلاحات مصر فإنني أحبّ مُلوخيّتَهن والأرانب!

ذكر لي صديق أنه تمنّى كثيراً من الأمنيات وأنها كلها قد تحققت سريعاً إلا واحدة قد ضلّت وطال انتظارها ..

سألته على حرج: صاحِ، أي الأمنيات تلك التي عذّبك طول انتظارها؟

فأجاب على استحياء: أن أتمكن من رؤية "بُخْشي"، أقصد استي، تلك الفتحة التحتية الخفية فلعل فيها عقداً من الجواهر وأنا غير دارٍ به؛ إذ كنت أحس وكأن قناديل وقناديل تتدلّى منها من حين إلى حين، فلا المرايا أفلحت بتحقيق أمنيتي، ولا التعريّ فوق المياه النميرة في البرك الصافية نفعني.

وأخيراً، جاءني بالأخبار من لم أكن معه من قبل على موعد.

جاءني به طبيب طمّاعٌ استغلّ حالتي فعالجني من دمّل على ذلك الباب التحتاني، دمّل مما لا يُشكى ولا يُبكى ولا يُرى إلا لمثله عند الاضطرار الأقصى؛  فقد كنت أكلت عدساً مكثراً من التبصيل وليس من  كمّونَ يقلل للبطن انتفاخاً وللغازات تصريفاً.. وما أن ضغط الطبيب يريد للدمل تفجيراً حتى انفجر من هناك بتأثير شدة الضغط – انفجر بئر للغاز حتّى إنني خلت نفسي أن سأكون مُصدّراً عالميّاً جديداً لغازات الطبيخ،  وأنني عما قريب  صائر إلى عضوية "أوبك". وبدلاً من أن يزف لي ذلك الطبيب النطاسيّ تلك البشرى فقد جرح مشاعري الرقيقة إذ قال وهو "يتفتف":

أفٍّيهْ أُفّيهْ من بُخشك فقد ذكّرني بفم توفيق عكاشة شكلاً وإخراجاً!

وقال الصديق خاتماً: ورغم إهانة ذلك الطبيب للميناء النفطي الوحيد الذي أمتلكه على خليج الباب المطرب، فإنه أبى إلا أن يفرّغ جيوبي أجرةً لجراحته؛ ولكنّ أمنيتي الضالة قد تحققت أخيراً، فعرفت تضاريس بخشي ولو بذلك الثمن الجائر الباهظ، ولم يقف الأمر عند هذا؛ إذ عيّن لي الطبيب موعداً صارماً لسحب "القناديل" التي حسبتها من قبل كنزاً من جواهر متأكللة عناقيد وعناقيد!

أفما آن لتوفيق عكاشة أن يسد "بُأّه"؟

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز