نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
بابا المسلمين: ولكم في القرضاوي أسوة يا أولي الثورات

بدا الشيخ المصري الأصل، القطري الجنسية يوسف القرضاوي، في بداية ما يسمى بـ”الربيع العربي”، أو ما عرف عملياً بـ “تنصيب الإخوان المسلمين”، وكأحد مرجعيات ورموز التنظيم الدولي، كحامل رئيس من حوامل المشروع التدميري الذي طال خمس جمهوريات في المنطقة هي تونس، مصر، ليبيا، اليمن وسوريا، وعوّل عليه إلى حد كبير، في إنضاج وإنجاح ظروف “التثوير” في الدول المستهدفة بـ”الربيع”، من حيث إلهاب مشاعر الغضب وإثارة الجماهير غرائزياً وتهييجاً، عبر اللجوء للتحريض الديني والطائفي وتكفير الأنظمة التي تم إشعال “الثورات” فيها، وكان يتم التركيز على شخصه وخطبه الشهيرة يوم الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب في العاصمة القطرية الدوحة على نحو مدروس وموجه

 وحين سقط نظام مبارك، دخل الشيخ القاهرة بمهابة أسطورية كـ”فاتح” من فاتحي التاريخ الكبار، وأمّ الجموع الحاشدة في ميادين القاهرة، وعومل بشيء من التبجيل غير المسبوق من قبل قادة “الثورة” الجدد (جماعة الإخوان)، وبدا أن قرار مصر قد آل إليه عملياً، كما كان يعبـّر عن أمنيته بإقامة ذات الصلاة في المسجد الأموي في دمشق بعد “فتحها” وسقوط النظام السوري

 وظهر القرضاوي إلى حد ما كـ”بابا” للمسلمين، الآمر الناهي في شأن “الربيع العربي”، وكل ما من شأنه أن يتعلق، أيضاً، بمصير ومستقبل ما تعرف بدول العرب والمسلمين. غير أن بقية القصة معروفة، فمشت رياح “الربيع” بما لم تشته جماعة الإخوان المسلمين، وأئمة “الربيع”، حين اصطدم المشروع بمقاومة ضارية في مفصله السوري، وانهار بالكامل حلم ومشروع “إمبراطورية” الإخوان المسلمين، بزعامة السلطان العثماني رجب طيب أردوغان. وحين استتب الأمر لقادة مصر الجدد بقيادة المشير السيسي تم تصفية إرث “الثورة” الإخوانية، بما فيه زعيمها القرضاوي، وطلبت سلطات مصر الجديدة من “الإنتربول” الدولي إلقاء القبض على، وجلب القرضاوي بتهم تتعلق بدعم الإرهاب الدولي (الثورات)، والتحريض على القتل الجماعي، وهي تهم نفاها القرضاوي فيما بعد

وها هو القرضاوي مطارد اليوم وملاحق بتهم دعم الإرهاب الدولي، ولن يطول الوقت الذي قد يقبع فيه خلف القضبان. وناهيكم عن الخصوصية المصرية في القضية، إلا أن هناك فوقها قرارات دولية ملزمة وتحت الفصل السابع لمحاربة الإرهاب الدولي والتصدي له ولرموزه، تطارد، هي الأخرى، الشيخ التسعيني الجليل، كالقرار رقم 1373 لسنة 2001، والقرار رقم 1566 لسنة 2004، والتي-أي القرارات- تحظــّر على أية حكومة أو نظام أو حزب وشخصية دعم وتمويل والتعامل مع، والترويج للإرهاب الدولي وانتهاك سيادة الدول ودعم التنظيمات والجماعات الإرهابية المسلحة والتسويق والترويج لها، ويعرضه ذلك للمساءلة القانونية وإنزال أشد العقوبات به، لاسيما القراران 1373، و1566، اللذان صدرا بـُعيد 11/09، وبكل ما في ذلك من كيدية وتصميم ورغبة أمريكية جامحة بالثأر والانتقام من المعتدين. وقد اتضح اليوم، وبما لا يدع مجالا للشك طبيعة هذه “الثورات” الزائفة والكاذبة، وبعد استفحال خطر وإرهاب “الدواعش” (الثوار)، وانفضاح أمر و”همروجة” “الربيع” الذي تقوده وتدعمه مشيخات الخليج الفارسي، وعلى رأسها السعودية، وباعتراف بايدن والوليد بن طلال ذات نفسه، كأكبر داعم ومصدِّر للإرهاب، وقد صدر لاحقاً أيضا، قراران دوليان يعتبران بمثابة تجريم وإدانة لـ”الربيع” و”الثورات”، وهما القراران 2170 و2178 لعام 2014 ويصبـّان في ذات إطار القرارين السابقين وتم بموجبهما تجريم “الدواعش” و”النصرة” وغيرها من فصائل وألوية وجيوش “الثورات” والإسلام، وبالتالي مطاردة وملاحقة هؤلاء الذين يدعمون ويروجون ويسوقون لهؤلاء “الدواعش” (الثوار)، ويقدّمون لهم أي شكل من أشكال الدعم والمؤازرة والإسناد، حتى الإعلامي والمعنوي

وبهذا الصدد، يـُعتقد أن تصدر قريباً، قرارات من الإنتربول بحق إعلاميين “ثوار” كبار يدعمون “الدواعش” والنصرة والقتلة المرتزقة الأجانب، ويروّجون لهم على أساس أنهم “ثوار” شرعيون، ويبررون لهم كل إجرامهم. وسيتم تصنيفهم ولا بد، والحال، كإرهابيين مطلوبين للإنتربول والعدالة الدولية ومحكمة لاهاي للجرائم الجنائية الدولية (كالمجازر الجماعية وغيرها). وإذا استطاعت الولايات المتحدة، داعمة الإرهاب حاليا، والتي تغطـّـي على جرائم وإرهاب وكلائها وعملائها السعوديين والعرب عموماً، التغطية عليهم وحمايتهم من الملاحقة الدولية، فإنها لن تستطيع حمايتهم والتغطية عليهم للأبد، ومنع أن يطاولهم القانون الدولي في يوم ما

 وأناشد، وكم ستكون مبادرة وطنية وطيبة من المنظمات الحقوقية والقضاء السوري والإقليمي والدولي النزيه والمحايد والشخصيات الحقوقية الوازنة والمحامين الكبار والنائب العام السوري للتحرك ضمن هذه الأطر القانونية الدولية والقرارات ذات الصلة لجلب كل المتورطين بالإرهاب والحرب على سوريا (الثورة)، ومن يقف وراءها ويدعمها من دول إقليمية، وقوى عالمية ساندت بقوة هذا الإرهاب، واعتبار هذا بمثابة دعوة وإطار عمل للتحرك جنائياً ضد كل من ساهم ودعم ومول مشروع الخراب والدمار والنحس والشؤم “العربي” وساهم في المذابح والمجازر وكل الانتهاكات وسفك الدماء الذي جرى في المنطقة تحت تلك العناوين البراقة والشعارات الزائفة المخادعة، ليراهم المجتمع الدولي خلف القضبان جراء ما ارتكبوا من تحريض وجرائم ودمار وانتهاكات ودعم للإرهاب، ولهم في “القرضاوي” أسوة سيئة وسوء العاقبة والمآل. تلفزيون ليفانت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز