عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
المسجد الأقصى أول مكوك فضائي ركبه الإنسان

 

سليمان بين الهداهد والبطاريق

 

ما يجب أن نعرفه بادئ الأمر هو هذه العطويّات:

 

أولاً -  أن "المسجد الأقصى" الذي انتهت إليه رحلة الإسراء هو مسجد دوّارٌ دأباً في الفضاء، في مجال الأرض المغناطيسي، داخل طباق الماغنيتوسفير magnetosphere، فهو أول مكوك فضائي  space shuttle ركبه الإنسان.

    ثانياً- وأن الموضع القائم في مدينة القدس الشريفة، والمعروف للناس باسم: "المسجد الأقصى" هو مهبط ذلك المسجد المكوك ومكان إقلاعه، أي إن "حرم القدس الإسلامي" في فلسطين هو: "مهبط المسجد الأقصى" ومكان انطلاقه؛ ومن هنا جاءت قدسيته وارتباطه بعقيدة المسلمين واختصاصهم به ، وملكيتهم له من دون الناس. وفي العربية قد يذكرون الشيء أو يسمونه أو يتعارفون عليه بحذف المضاف والإبقاء على المضاف إليه.

 

فلماذا سمي ذلك "المسجد الفضائي المكوكيّ" باسم: "المسجد الاٌقصى"؟

 

أما التسمية بالمسجد فلأن الرسول، عليه الصلاة والسلام، قد تعلم الصلاة فيه، ولأنه فيه أيضاً قد صلّى بالأنبياء في إشارة إلى أنه خاتم النبيّين، وأنه قد بُعثَ بالكتاب المهيمن على كل كتبهم، وأن الشريعة التي جاء بها هي العليا المُثلى.

وأما الوصف بالأقصى فذلك لأنه هو المسجد الأقصى إلى يوم القيامة بالنسبة لكل من هو على الكرة الأرضية سواء من مساجد أو ساجدين، وليس عن مكة المكرّمة وحدها؛ أي إن التسمية لهذا المسجد بالأقصى قد اتخذت أيَّ بقعة من بقاع الكرة الأرضية أو أيَّ نقطة منها - اتخذتها أساساً للإسناد reference frame، وليس الحرم المكيّ وحده.

ثالثاً – وأن رحلة الإسراء والمعراج هي أشبه ما يكون برحلة الإنسان في نزوله على القمر؛ فقد قام البراق بمثل مهمة العربة "أنتاريس"  Antares. 

رابعاً- أحيا الله الأنبياء من قبورهم، وبعثَ المسيح ابن مريم من كهف رقوده، وجعلهم في مراكب فضائية تدور في طباق السماء السبع، أي في طبقات الماغنيتوسفير. وبذلك كانت تلك الليلة ليلةً لقيامة الأنبياء من بين الموتى، وليلةً لقيام المسيح من بين الرُّقود، عليه وعليهم السلام.

 خامساً – مكان بيت المقدس، أرض وموقع مسجد بيت المقدس، وهو ما يعرفه المسلمون اليوم باسم : "المسجد القبلي" أو باسم: "المسجد الأقصى"، هو معبد خالص للمسلمين من قبل طوفان نوح وسفينته.  وقد حافظ أنبياء بني إسرائيل على إبعاد اليهود عنه وبخاصة في عهد داود، وعهد سليمان إذ وظف له حرّاساً من الجن يحظرون دخولهم فيه خشية من تدنيسه وسرقة محتوياته الدينية الأثرية، فقد اعتبر نفسه وصيَاً عليه محافظاً على قدسيته، فلم يسمح بجريان أي طقوس دينية فيه، لأنه، أي سليمان، قد جعل "بساط الريح" هو المقر الرسمي له، أي كان "بساط الريح" هو معبده وبلاطه وديوانه، وكان المهندسون قد بنوْه له على شكل هيكل الطيور. وقد مات سليمان، عليه السلام، في هيكل بساط الريح نفسه، وكان في رحلة إلى القطب المتجمد الجنوبي لإعادة مجموعة من طيور البطريق كان نفرٌ من الجن قد أحضروها دون إذنه، فلما خرَّ بعد انكسار عصاه المسوّسة نتيجة ضغط ثقله عليها، فقد قامت الجنُّ الذين معه بتحطيم "هيكل بساط الريح" ودفنه في الجليد بجوار القطب المتجمد الجنوبي نفسه، انتقاماً منه لما كانوا فيه من العذاب المُهين.

 

فكيف تمت رحلة الإسراء والمعراج؟

 

1-  هبط "المسجد الأقصى"، وهو كما وصفناه بمثابة مكوك فضائي، أو آلة للعروج، أي هو نفسه مكّوك المعراج، أو قل هو "البراق الأكبر" - هبط على مقربة من بيت المقدس في موضع قبة الصخرة، وخرج منه "البراق" موجَّهاً من جبريل، عليه السلام، إلى مكة المكرمة لإحضار الرسول، عليه السلام، إلى بيت المقدس ليصعد في ذلك المسجد الفضائي المكوكي إلى السماء وصولاً إلى مدار في طبقها الأعلى، أي إلى أطراف الماغنيتوسفير.

2-    رجع البراق بالنبي محمد، عليه السلام، فركب في المسجد الأقصى، أي في "مكوك المعراج".

3-  وأثناء الصعود في طبقات الماغنيتوسفير حدثت التحامات  dockingلمراكب الأنبياء الفضائية مع المعراج الذي يشكله المسجد الأقصى، واحداً تلو الآخر.

4-  وعند بلوغ "المِعراج"، المسجد الأقصى المكوك، أوج رحلته في فضاء الأرض المغناطيسي، تمّ تبليغ الرسول، عليه السلام، بفرض الصلاة وتعليمها له.

5-  عاد "المعراج"، المسجد الأقصى المكوك، بالرسول والأنبياء، نزولاً في طباق الماغيتوسفير وهبط في موضع قبة الصخرة، وخرج منه الرسول والأنبياء ومشوْا إلى مسجد بيت المقدس فصلّى بهم فيه إماماً، عليه وعليهم صلوات الله تعالى وسلامه.

6-    ودّع الرسول الأنبياء وأعاده البراق إلى مكة المكرمة.

7-  توفّت ملائكةُ الموتِ الكرامُ بإذن الله أنفسَ جميع الأنبياء موتاً إلا المسيح فقد توفاه الله تعالى رقوداً، وأعادوا كل واحد منهم في مرقده.

8-  عاد البراق إلى المِعراج، "المسجد الأقصى"، "البراق الأكبر"، وصعد الأخير إلى مداره في الماغنيتوسفير، وهو محفوظ من الانكشاف لأجهزة الإنسان متخفيّاً في دورانه حول الأرض إلى ما شاء الله تعالى.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز