عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
اطلبوا الفتاوى ولو من عجائز الخليل

الخليليون أهل التقوى وأهل الفتوى!

 

 ذات يوم من الأيام الصيفية، قبل عقودٍ من السنين عدداً، جاء أعرابيٌّ إلى مدينة الخليل، وأثناء تجواله في قصبتها في"حارة القزازين"، بجوار قنطرة "خزق الفار" سمع أذان الظهر فقام بالدخول في مسجد "الأقطاب" حيث لا ماء ولا مراحيض؛ فما استطاع وضوءاً.

 وخرج الرجل الغريب من المسجد وحاول أن يتوضّأَ في الدكاكين المجاورة ولكن لم يقبل أي تاجر خليلي أن يسمح له بالوضوء في محله قائلين له: لا وضوء على الأعراب!

 ولما يئس الرجل من العثور على إبريق ماء خليلي للوضوء فقد عاد إلى باب المسجد مع النداء لإقامة الصلاة، ومن حسن حظه أنه سأل هناك عجوزاً خليليّاًً ذا مزاح قائلاً له: كيف يصلّي الخلايلة غير المتوضئين يا حاج؟

فقال له الحاج: يكفي أن يتوضّأ الإمام وأما بقية المصلين فيقتبسون من وضوئه من خلال خصيتيْه وهو راكع في الركعة الأولى! فما عليك عندما تركع الركعة الأولى إلا أن تمد يدك فتقبض على خصيتي الراكع أمامك، وبذلك تقتبس من وضوئه، وبذلك تكون قد اقتبست من وضوء الشيخ الإمام، والمصلون على وضوء أئمتهم! واعلمْ يا "زلمة" أن اقتباس الوضوء من الخصيتين في الركعة الأولى يكفي لبقية الصلاة! 

ووقف العجوز المزّاح من خلف الأعرابي وعندما ركع الإمام ركع الأعرابي فمد العجوز يده ليمسك بخصيتيه فما كان من ذلك الأعرابي إلا أن مد يده ليمسك بخصيتي الراكع من أمامه. وكان عجائز الخليل يومئذ مثل رجال البدوِ لا يلبسون "الكلاسين" في أيام الصيف وذلك من أجل "التنفيه والترفيه" عن فروجهم فإن لها عليهم "حق التصييف"؛ فقد كانوا لا يعرفون "البناطيل"، بل كانوا أصحاب "أنابيز"، فإذا ما أبصرتَ عجوزاً خليليّاً مُقعياً "مؤنبزاً مؤنبراً" ظننتَ أن بين فخذيْه جُرُذاً كامناً في عشِّه!

وأمسك  صاحبُ الخصيتين بيد الأعرابي واستدار إليه من شدة قبضته لهما يسأله على انتهار واستنكار ولكن بصوت واطئ: ماذا تفعل يا رجل؟

فقال الأعرابي بصوت خفيض أيضاً: اسكت يا "زلمة"، فمن الباب إلى الإمام في المحراب فإن الكلَّ قابضّ!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز