عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
حكاية مايصة

 

العدالة بين أهل الهمالة

 

 شاب عزَب أضلّه الشيطان من فرجه فدخل بيتاً للفاحشة وقضى شهوته حراماً مع امرأة من بنات الهوى، ولم يكن يدري أنها حامل تكاد تضع أوزارَها. وما هو إلا أسبوع فإذا بشرطيّ يسلمه بلاغاً بوجوب التوجه إلى "مستشفى الرحمات" ليقوم باستلام ابنه ويدفع رسوم توليد زوجته. فوجئ الشاب العزب بالأمر فقال للشرطي على احتداد واستهجان: ما لي من زوجةٍ، فأنّى يكون لي ولد وأنا عزب!؟

قام الشرطي بركله موجعاً لدبره، واصطحبه عنوةً إلى المستشفى حيث أراه التي قد سعد بين أحضانها سويعة من زمن!

  أنكر الرجل عند إدارة المستشفى أن تكون تلك المرأة زوجة له أو أنه قد عرفها من قبل، فجرجره الشرطي من المستشفى إلى المركز، وهناك كرر الإنكار أمام المحققين فتكرر بالمقابل ركله شلاليطَ تتلوها موجة من الشلاليط، حتى إن خصيتيه قد نالتا من الركل نصيباً فقال لهما في نفسه: كله من صاحبكما عاشق الشراميط!

 وانتهى الأمر به إلى الوقوف أمام القضاء، وجيء بالتي نسبت نغلَها إليه. وقام الشاب بدايةً بالإنكار ولكنه رأى من بعد ذلك أنْ لا بدَّ من أن يعترف أمام القاضي بأنه ما مضى على غشيانه لتلك المرأة بالحرام إلا بضعة أيام؛ فلعله يبرئه، فكيف يكون إذاً له منها ولد. وهنا أحست المجرمة أن القاضي قد أخذ يميل إلى تبرئته فسارعت مشيرة بما فهم منه فضيلته أنها توعده بمبلغ عظيم، فما كان منه إلا أن خاطب الشاب الداعر وهو ينتهره:

 

يا رجل، يدور الليل يدور

وتطلع فيه تســــعة بُدور

وبها تصير الليلة تسعة شهور

فتحبل المرأة بالعشيِّ وتلد في السّحور

فالولد ابنك في الشرع والدستور

وحكمُنا عادل لا نلف ولا ندور

 

فسيق الشاب مخفوراً إلى المستشفى حيث دفع الرسوم وهو مغيظ يتفلفل متحرّقاً بلا فلفل، وأعطوْه الولد فحمله على صدره وخرج به يفكر بتدبيرٍ لأمره. وفي الطريق لقيه أخ له فعجب مما يحمل وسأله: مَن هذا الطفل الذي تحمله؟

قال لأخيه متأوخاً: هذا ابني!

قال له أخوه: من أين لك طفل وأنت العزب الشريف؟!

فقال لأخيه: أصبت نصف الحقيقة!

وطال الجدل بينهما وهو لا يجرؤ أن يعترف بتفصيل ما حدث حتى قال لأخيه:

اذهبْ وأقنع القاضي الذي يوزّع أولاد الحرام!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز