مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
الامه الإسلاميه من حال الى حال

وأنا اقلب بعض الأوراق القديمه بحثا عن فاتوره شراء جهاز الكمبيوتر الخاص بي لأرى ان كانت مدة الكفاله انتهت ام لا حيث اريد تصليح عطل طرأ عليه ، وإذا بصورة لي تطل علي من بينها ، ما أن رأيتها ، حتى تبدد البحث وتغير الحال ، إلتفت للخلف بعد ان عانقت الصوره اصابعي فلم اجد كرسيا قريبا ،أدركت ان ابنتي الصغيره التي كعادتها تحب ان تأخذ ذلك الكرسي بالذات لتشاهد التليفزيون قد فعلت ذات الأمر ، أغلقت الباب وجلست على الأرض ، وبنظره الى الصوره مرة اخرى حتى وجدت نفسي في اجواء التسعينيات ، تحديدا 1999 كنت قد إلتقطت هذه الصوره في محافظه درعا السوريه وأنا ازور قبر احد شهداء الجيش العراقي رحمه الله الذي استشهد دفاعا عن سوريا حين هب جيش الرافدين جرارا لنصره اخوانه في بلاد الشام ضد الإجتياح الإسرائيلي آنذاك 

 وكلسان حال اي عربي مسلم غيور يقول أي عز كنا فيه ، طأطأت رأسي بحسره وألم على حال امتى ، فلم اعد اتمنى أن يعود وضعها لعصر صلاح الدين الأيوبي ولا عمر المختار ، ليس لأن ذلك لا يسعدني بل لانه بات حلما فنتازيا من ضرب الخيال ، حتى احلامنا باتت تتناسب طرديا وتردي حال الامه ، لقد قادني منظر الصوره الى جو حزين مليئ بالتساؤلات عالية المراره ، لماذا امتى العربيه والإسلاميه فقط من بين الأمم الاخرى تعمل جاهده لإستبدال مصادر قوتها وعزتها بمصادر ذل وضعف ، أو تترك البندقيه وتحارب بحجاره أو تترك يدها القويه لتواجه الأعداء بالشجب والإستنكار ، لماذا كلما ظهر فيها جيش قوي يعزها تآمرت عليه ودمرته ،كانت لدينا قضية واحده وهي تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي ولم تكن صعبه أبدا ، فكل مقومات التحرير متوفره من جيوش واسلحه ومقاتلين

 إلا ان الكارثه كانت بالقائد او القاده الذين على قلب واحد ، إن شعوبنا فيهم من الشجاعه والبطوله ما، يكفي ، المصري الذي انقذ عشرات العوائل العراقيه من الغرق حين قصفت طائرات التحالف جسر على نهر في الناصريه جنوب العراق فسقطت عشرات السيارات والباصات بركابها ، لقد هب الشهيد المصري لنصرة اخوانه فأخذ ينقذهم من النهر حتى انقطع به النفس واستشهد ، ويوجد له تمثال في مدينة الناصريه جنوب العراق الآن ، والسوداني الذي استشهد وهو ينقذ الغرقى السعوديين من الفياضانات الأخيره

والقطري الذي استشهد وهو يحاول انقاذ سوري سقطت سيارته بالخليج العربي بالامارات ، ناهيك عن شعب الجبارين بأجمعه الذي يبذل كل يوم انهارا من الدماء دفاعا عن مقدسات الأمه (المسجد الأقصى وارض العرب والمسلمين المسلوبه) ، ان الشعب الصومالي الذي نراه الآن هو الذي جعل امريكا بكامل هيبتها تهرب من مقديشو بقيادة البطل محمد فرح عيديد ولم يقل عملا عما فعلته فيتنام ، الشعب الأفغاني المسلم كذلك سطر بطوله واضحه بطرد المحتل الروسي شعب المليون شهيد الجزائري الذي ابهر العالم ببطولته ، وهناك الكثير من الأمثله ، فيما كنا ننتظر قرارا من الجامعه العربيه ومنظمه المؤتمر الإسلامي وغيرها من محافل المسلمين شبه عديمة الفائده كونها فشلت على مدى اكثر من ستين سنه في استعادة الأقصى وارض المسلمين من يد الغاصب الإسرائيلي ، ننتظر قرارا بإما الإنسحاب من ارضنا واما استرجاعها بالقوه كانت الخطه تحاك للإنتقام من الصومال ففتتوه

 وفي خضم حزننا على الصومال كانت الخطه تحاك لتفتيت ما اوشك ان يكون رابع جيش في العالم ما من شأنه الهام امة الإسلام لشن حرب تحرير الأقصى ، فضاع العراق ، وفي الوقت الذي ما زالت تنهمر الدموع على العراق بنوعيها التماسيح والحقيقيه تم قطع جزء من السودان ، وفيما زلنا في هذه الصدمه جاء الربيع العربي فإستبشرنا خيرا ، ربما تلد لنا تلك الثورات قائدا يعالج مرض هذه الأمه العضال ،فذهبت مصر وتلتها ليبيا ، وفي جو العزاء هذا فقدت الأمه سوريا ولبنان معا ، ونحن تحت وقع هذه الصدمه ها هي اليمن تلتحق بخسائر الأمه ، طبعا تزامن مع هذه الكوارث فقدان لمرتكزات القوميه والأخلاق والدين ويتضح ذلك جليا ضعف الحس القومي وانعدام الأخلاقيات في التصرفات بين المجتمعات وظهور امور غريبه مستورده من ثقافة الغرب التي لا تتناسب ابدا وتربيتنا واصالتنا وطبيعه مجتمعاتنا ، اما الطامه الكبرى في ظهور اسلام جديد يبيح قتل المسلم للمسلم والدليل القاتل والمقتول يكبران ، وتفصل فيه الفتاوى على مقاس المصالح والسياسه الولاء فيه للممول و للحزب والمذهب وليس للدين والوطن والارض ، كما ان هذا الاسلام لا يوجد به تقريبا من يقول الحق في وجه سلطان جائر ، صاحب القرار فيه هو الشيك او النقد 

 نحن العرب ما يقارب 350 مليون نتكلم لغه واحده ولنا اله واحد وهذا يعني اننا نستطيع ان نقول لا بفم ملآن ولن يستطيع احد مجابهتنا بالإضافه لأسلحة النفط وغيرها إلا اننا اثرنا ان نكون وجوه متقابله بإبتسامه صفراء وقلوب متجافيه والمدهش اننا جربنا العكس تماما الذي كان سر عزنا وقوتنا وتركناه لننعم بالذل والضعف ، إن الاتحاد الاوروبي على سبيل المثال شعوبه تتكلم ما يقارب 150 لغه ولهم اكثر من اله لكنهم متوافقون متحابون في الانسانيه والسياسه والمصالح ، من المضحك ان العرب يطلبون من الذئب السلام والامان 

 كل هذه السنين يوكلون امريكا في حل قضية فلسطين حتى بعد ان زار نتانياهو الكونغرس الامريكي وقد وقف اعضاؤه عن بكره ابيهم يصفقون اجلالا واكراما له اكثر من ثلث ساعه فيما لا يعملون ربع ذلك مع رئيس بلادهم ، نريد من الذئب الامريكي ان يمنح فلسطين السلام والارض وهو الذي بسلاحه وماله تباد غزه وتحاصر وتبنى القبه الحديديه والسجون والمستوطنات ، وهو الذي يحز رقبة اي امل لتقدم فلسطيني بالفيتو اللعين ، بعد كل هذا تقرر الجامعه العربيه الذهاب الى الامم المتحده للإعتراف بفلسطين ، كنا ننتظر من شخص ما يقوم بإجتماع الجامعه العربيه ويبرد حرقه الشعوب ويقول

ان اسرائيل دوله عدوه ولسنا بسلام معها وادعو كل الدول الشقيقه ان تقطع علاقاتها معها وتطرد سفراء العدو انه من المخجل ان يقطع العلاقات ويطرد السفير فيديل كاسترو ونحن اصاحب الشأن يرفرف فوق رؤوسنا علم عدونا ، لدينا من المقدرات ما نستطيع ان نعالج به اي مضاعفات لهذا القرار وسنقف معا في هذا الامر فالقدس قدسنا جميعا والاقصى اقصانا وارض فلسطين عربيه ، كنا نتمنى من هذا الشخص ان يقول : ان شعوبنا تتطلع إلينا وعلينا بعد اليوم ان نعرف مقدراتنا ونوظفها في تحرير ارضنا واول هذه المقدرات وحدتنا ، ويستطرد لماذا لا تتولى القضيه الفلسطينيه دول الاتحاد الاوروبي والصين وروسيا على غرار خمسه +واحد في مباحثات ايران

لقد قادتنى هذه الصوره الى دوامة من الإسئله وحيره في اولوية الامنيات ، فلم تعد الامه امتنا ولم يعد الاسلام هو اسلامنا على ايام رسولنا الاعظم عليه الصلاه والسلام الذي قال تركتكم على المحجه البيضاء ، اين هي الآن لقد صبغناها سوداء وضيعنا امتنا وديننا ، كلن يقول انا اتبع القرآن والسنه ، إن القرآن واحد والسنه واحده وهناك اساسيات لا خلاف عليها لكننا الآن اخترعنا تفسيرات خلقت لنا اسلام جديد خالي من المرتكزات حتى البديهيات والركائز واضحه الامر غير قابله للتأويل أولناها وفسرناها بما يتوافق وهوانا ، اننا نطبق اسلاما اخترعناه لا الاسلام الذي جاء به الصادق الأمين

الشيئ الوحيد الذي يمكن ان يكون قد خفف جزءا بسيطا من ألمنا هو الشعب التونسي الشقيق الذي توافق وحقن الدماء فطوبى له ومرحا لهكذا شعب اراد الحياه فإستجاب القدر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز