نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
ماذا لو رفعت راية الحسين على المسجد الأقصى؟ درس من مئذنة القصير

لاشك أن الأمم تنتصر بما لديها من فائض الغضب والعنفوان والثقة والايمان بما تملكه .. ولاشك أن دك البنادق بالغضب والانفعال أهم من دكها بالبارود والرصاص .. ومن هنا كان ابن خلدون يتحدث في مقدمته الشهيرة عن عمر الدولة المرتبط بعصبية الأمة ربما بمعنى آخر بما في أرواحها من انفعال مخبوء وقدرة على الاشتعال .. وفي مقاربة لما قال فانه يمكن اعتبار الغضب والانفعال رصيدا تنفق الأمة منه في لحظات المواجهة لتبقى .. وهو بمثابة الشحنة من الطاقة في أعصاب الأمة ويشبه الهرمونات التي تضخ في العروق الطاقة والعزم فيتحول الجسد الى عضلات والقلق الى متعة المغامرة .. وعندما تفلس الأمم من الغضب والانفعال وينخفض مستوى غضبها تبدأ مسيرة النهاية وتفلس ثقافتها وفلسفتها وتنفرط جيوشها وتغادر مسرح الحضارة لتحل محلها أمم أكثر انفعالا وغضبا وشحنات طاقة حضارية 

هل تذكرون كيف انفعلت الأمة وغضبت والتهبت وقامت الدنيا ولم تقعد من أجل صورة مقاتل من حزب الله يرفع راية الحسين فوق مئذنة جامع محرر في مدينة القصير المحررة؟ .. وتبين ان الرجل كان يرفع العلم فوق مسجد للشيعة في تلك المدينة حيث يسكن في هذه المدينة خليط سكاني من جميع الطوائف .. جن جنون العالم الاسلامي يومها وتداعى الى القاهرة نخبة شيوخ الارهاب والجهاد الذين بكوا وحرضوا الأمة على الثأر والتبرع بالمال والنفس والنساء حتى أن احدهم في غمرة انفعاله هاجم الامام الحسين نفسه في سابقة ليس لها مثيل في التاريخ وقال بأنه لافضل للحسين على الاسلام كي ترفع رايته .. وبنى الرئيس الاخواني محمد مرسي دعواه للجهاد في سورية بعد فترة وجيزة اثر معركة القصير ليدفع كما قال مصر "جيشا وحكومة وشعبا" لتحرير سورية .. وذلك فقط بعد أن ارتفعت راية الحسين فوق مئذنة في القصير .. وكان الحماس منقطع النظير وكأن مسجد القصير هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .. وبالفعل تدفق عشرات آلاف المقاتلين من انحاء العالم من اجل مئذنة القصير التي رفع عليها اسم حفيد رسول الله وليس العلم الاسرائيلي وكانت العربية والجزيرة تنحبان وهما تتحدثان عن اعلان القصير مدينة شيعية

 وتذكرون كيف أن كثيرا من المشاهد التي أسست عليها الثورة السورية دعواها واستغاثاتها عي الحديث عن قصف المساجد من قبل الشبيحة وتدنيس مقام الصحابي خالد بن الوليد .. بل قام الثوار بنسف قببه لاستجلاب التحريض واثارة غضب الناس المذهبي أولا والانفعال الديني ثانيا .. وكان البكاؤون يصرخون ويستحثون همم الشباب للدفاع عن سيف الاسلام الذي يقتحمه الشبيحة .. وتبين أن القبر قد تم تخريبه عمدا بيد مسلحي الخالدية وأن قبب المقام ثقبت بيد الثوار لأن الطريقة الوحيدة لاستنهاض الهمم هي في اعلان "اغتيال" خالد بن الوليد بقذائف النظام السوري الكافر واستعماله كشاحن للعواطف الهائجة ..
 الغريب أنه في كل يوم يدخل الاسرائيليون المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين بل صاروا يتسلون باقتحاماته .. واليوم يغلقونه كما لو كان محل بقالة أو سوقا للخضار أو مكبا لقمامة بلدية القدس .. ويدوسون على صدره وعلى ثوبه الفضفاض الأزرق أمام أعين مليار مسلم .. وتسير فيه مظاهرات المستوطنين وشعاراتهم .. وترفع فيه رايات اسرائيل .. ولكن كل الذين ثاروا من اجل مئذنة القصير لم يبالوا بقبة الصخرة كلها ولا بالمسجد الوحيد الذي بارك الله حوله وذكره بالاسم في القرآن ودون توريات أو تأويلات .. بل ان حجم الغضب من أجل مئذنة القصير كان فوق التصور بالرغم من أنه لم يرد ذكر لمئذنة القصير أو مساجد القصير في القرآن ولا في الاحاديث النبوية التي يعج بها الصحاحان

لابد اذن من الاعتراف أن الأزمة الدينية في اسلام اليوم صارت عميقة جدا .. وهي أزمة لايمكن النظر اليها على أنها مغامرة وسوء حسابات بل تدل على أن العصبية الاسلامية تتنافر مع ذاتها وتتناحر .. لأن رد الفعل من أجل جامع في حي ناء في القصير قد فاق بمئات المرات رد الفعل على اهانة أحد أقدس مسجدين في الاسلام .. وهذا لايمكن النظر اليه على أنه شيء عابر بل يدل على أن الاسلام كعقيدة لدى جمهور كبير قد وصل الى مرحلة الارتباك القصوى والتشوش ومرحلة توتر في مواجهة مع الذات .. وصار كأنه كائن حائر لايعرف ان كان لايزال يريد ماكان يريد طوال خمسة عشر قرنا وأنه يقترب من تحولات دراماتيكية في غاية الأهمية قد يقوم بعملية بتر لتعاليمه لاتقل عن بتر أحد أركانه الخمسة التي عاش عليها العقل الاسلامي منذ أن رواها أبو هريرة 

فالوعي الاسلامي استبدل اللامقدس بالمقدس لأن مئذنة القصير حلت محل قبة الصخرة والمسجد الأقصى في تحريض الغضب واستهلاكه كما ونوعا .. وأن العصبية الاسلامية العامة التي كانت مصدر اعتزاز المسلمين قد بدأت بالنفاذ من مخازن التراث لأن كم الغضب المقدس والمخزن في أي أمة يتم استهلاكه ان تم تحريره كطاقة بشكل غير متوازن وفي غير مكانه وفي غير موضعه .. وقد تم استهلاك الغضب الاسلاميي كله وعصره حتى آخر قطرة في الصراع السني الشيعي الشامل الذي تشرف عليه وكالات غربية وتديره بمهارة فائقة من خلف الكواليس والستائر الجهادية .. فلم يبق من الغضب المقدس شيء من أجل حماية الاقصى ولاغيره .. فبعد اسقاط الشعور القومي في الشرق واختراع مفهوم الأنانية (مصر أولا والاردن أولا والسعودية أولا .. ) تم تحويل القضية الفلسطينية الى شأن فلسطيني بحت مشغول بالمفاوضات والرواتب .. هاهو الشعور الاسلامي الآن يترنح والجيل الاسلامي الحالي ربما هو الجيل الأخير الذي كانت لديه مخزونات من العصبية الدينية والانفعالات الاسلامية الغاضبة التي باتت تتناقص كما ونوعا وتتسرب من ثقوب الجهاد المذهبي ولن تصل منها الى الأجيال التالية الا ثمالة ضئيلة لاتكفي حتى لحماية الايمان التقليدي .. وربما سيكون الجيل القادم من المسلمين جاهزا للاستسلام والتسليم بسبب نضوب مخزون الغضب والانفعال الذي تم احراقه بسخاء كوقود في حرب دينية مقدسة في مساجد الحارات الشعبية في سورية والعراق .. فأحرقت له المقامات والأضرحة والمقدسات والرموز والمراقد حتى أكلت قلبه وعصبه .. ولم تعد هناك قدرة مواجهة في الدين الاسلامي وقد انتهت منه الشحنة العصبية الكبرى المخبأة منذ قرون والتي تم تفجيرها في أشرس مشاعر تمذهبية .. انه عهد الجولاني والبغدادي والسلاطين العثمانيين الجدد .. وصارت الامة بلا انفعال لأنها تحولت الى أمة من اللاجئين المتعبين والمشردين الباحثين عن خيمة ولجوء وهجرة في أهم خمس دول عربية .. وتحول البقية الى مجاهدين باحثين عن السبايا والنكاح واللاهثين خلف سراب الحوريات ..
ولا أدل على عمق المأزق والورطة الاسلامية العميقة مثل نداء المنافق خالد مشعل منذ يومين لحماية الأقصى الذي لم يسمعه أحد .. وفي تحليل هذا النداء الخجول نجد الانهاك الفكري والسياسي والتنظيمي الذي وصله الاسلاميون وتخبطاتهم ونجد أن المأزق لم يعد عاديا بل صار مؤشرا على حيرة واضحة وادراك كبير على أن المسجد الأقصى قد تم تجريده من أمة لم تعد قادرة على أن تحميه لأنها أحرقت أعصابها في حرب عبثية

ومن ملاحظة المنادي والمنادى عليهم يفهم المأزق الكبير ..  فخالد مشعل (وهو أفاق ثورجي اسلامي) دعا في ندائه "الاردن ومصر والمغرب والسعودية" بالاسم لحماية المسجد الأقصى .. ولكن اللافت للأمر أمران اثنان

1- ان مشعل لم يتذكر تركيا ولاقطر ولااتحاد علماء المسلمين في النداء رغم انه راهن على الخليفة وبايعه في استانبول وأعطاه مفاتيح العالم الاسلامي واستودعه القدس ..ورغم أنه وثب الى قطر وصارت دعوات التحرير تدار من قصر الأمير .. ورغم أنه لم يكل من اسباغ المديح للقرضاوي وحوّل حماس الى شركة شخصية تحت تصرف القرضاوي وفتاواه المذهبية ..واغفاله لهؤلاء دليل على أن كل ماقيل من تضخيم وتفخيم لأدوار هؤلاء في الساحة الاسلامية كان أوهاما وأكاذيب لم يمكن ترجمتها حتى بالكلام لبعض السذج لتمريره .. في الاستغاثة الحمساوية التي أغفلت تركيا وقطر لاشك ان مشعل لم يرد بها احراج صديقه الخليفة السلجوقي ولامضيفيه الامراء القطريين الأسخياء لأنه مدرك أن الخليفة غير قادر على فعل شيء على الاطلاق ولو هدم المسجد الأقصى وأخذت الكعبة الى غوانتانامو .. فأردوغان خادم الناتو المطيع ..ومصيره بيد الناتو حتما .. 
2- ان مشعل لم يطلب من محور المقاومة شيئا من أجل الأقصى وكأن هذا التجاهل يراد به نزع صفة لازمت هذا المحور بأنه الممانع والمقاوم للمشروع الصهيوني وبالتالي الحامي للمقدسات .. وبأنه خارج المعادلة الاسلامية لأنه تم الزج به عنوة في معادلة مذهبية بدأت في مئذنة القصير .. ولكن اذا كان يتم تجاهل هذا المحور فمن يمكن أن يفعل شيئا؟؟ 

أما لماذا تجاهل النداء محور المقاومة فغني عن الشرح .. فتوجهه بالخطاب الى محور المقاومة سيكون مثار سخرية من العالم كله .. فمشعل تنصل من هذا المحور ورفع أعلام الثوار لأنه لم يعد معترفا بشرعية محور المقاومة ولابدوره .. فمكتبه بعد أن بايع الخليفة في استانبول وجه اللوم الى حزب الله عندما شارك في تحرير القصير وطلب منه الانسحاب من سورية دون تأخير .. ولعل الأهم أن اعلانه لهذا الطلب يعني أنه يعترف بأنه كان على خطأ قاتل بانسحابه من هذا المحور وسيثير طلبه السخرية والسخط معا ..
 
ولكن تعالوا ندقق في هوية الدول التي طلب مشعل ان تنقذ الاقصى .. وعندها لاشك انكم لن تشفقوا على مشعل بل على المسجد اللأقصى والمقدسيين الذين يقاتلون وحدهم وستعرفون معنى أن تصبح أمة بلا غضب ولامشاعر ولاأعصاب

1- الأردن: مملكة انكليزية يحكمها ملك يهودي من أمه اليهودية (أنطوانيت غاردنر الملقبة بالملكة منى) ووالده الملك حسن الملقب بالملك الجاسوس (مستر بيف) الذي كان يبلغ الاسرائيليين بمواعيد الهجوم على اسرائيل .. وأما جده فهو الملك عبد الله الذي باع فلسطين بمليون جنيه استرليني من الذهب كما صار مثبتا بالوثائق الدامغة .. فهل بقي في هذه المملكة من أعصاب للأمة؟؟

2- السعودية: التي لم يشارك منها مواطن واحد في أي حرب في فلسطين منذ 100 سنة .. مؤسسها عبد العزيز آل سعود تبرع بفلسطين لليهود المساكين كما صار مثبتا بالوثائق .. تآمرت هذه المملكة على كل من وقف بجانب الفلسطينيين والاقصى .. فقد ساهمت هذه المملكة في تدمير السند السوفييتي للعرب في افعانستان .. ودمرت اندفاع الثورة الايرانية بتحريض الرئيس صدام حسين .. ثم دمرت الجيش العراقي بتسهيل دخول الجيش الاميريكي الى بغداد .. وحاربت الجيش المصري في اليمن وحرضت عليه عام 67  لهزيمته واذلاله .. ودمرت ليبيا في الربيع العربي وغرقت في الدم السوري .. أي حاربت السعودية التي يستنجد بها مشعل كل من حارب اسرائيل .. حتى حزب الله حرضت عليه اهل السنة وأمطرته بالفتاوى واتهامات المغامرة ..ومشعل يستنجد بالسعودية لحماية الأقصى ..فهل بقي في هذه المملكة أعصاب؟؟  

3- المغرب: المؤتمر العالمي اليهودي يمر دوما بأرض المغرب .. بل لقد قام ملك المغرب محمد السادس رئيس لجنة القدس والملقب بأمير المؤمنين (على غرار الجولاني والبغدادي ) عام 2013 بتكريم مالكولم هونلاين نائب رئيس مؤتمر رؤساء المنظمات الصهيونية الكبرى ومنحه الوسام الاعلى من درجة ضابط كبير .. وهونلاين حائز على الجوائز التالية التي سبقت وسام أمير المؤمنين: فقد منحته بلدية القدس (الاسرائيلية) جائزة (وصي القدس) عام 2007 وفي عام 2008 حاز على جائزة "حارس جبل صهيون" من جامعة بار ايلان على انجازناته الكثيرة في دعم اسرائيل ولأنه أحد هم الصقور الصهاينة في العالم .. ومشعل يستنجد بأمير المؤمنين!! ..
4- مصر: مرتبطة بمعاهدة كامب ديفيد المقدسة أكثر من قدسية المسجد الأقصى وفي ذروة عهد الاخوان المسلمين تم تثبيت المعاهدة بصداقة عظيمة

هل تلومون نتنياهو اليوم وهو يرسل جنوده للفسحة واستعراض القوة في باحات المسجد الاقصى واغلاق بواباته والوصول الى منبره؟؟ .. وهل تلومون المغرب والاردن والسعودية وتركيا واتحاد علماء المسلمين على تجاهلهم لهذا الحدث أم تلومون سوء الطالع الذي جعل من هؤلاء حراسا على الأقصى .. بتقويض من خالد مشعل ..أم تلومون مئذنة القصير التي كشفت تفاهة هذه الأمة؟؟

صدقوني أن دعوة المغرب والسعودية ومصر أو تركيا هي مثل دعوة نتنياهو للحفاظ على الاقصى .. و انا لاأبالغ ان قلت بأن النداء لو وجه الى الفاتيكان لكان أهم وسيلقى اهتماما .. ولو أنه وجه الى منظمة اليونيسكو وحفظ التراث العالمي والآثار الانسانية أو اي معهد معني بالثقافة والآثار لأقيمت مؤتمرات وندوات واعتصامات في متاحف العالم وتنادى الآثاريون لفعل شيء وايقاف ذبح المسجد والاطاحة برأسه على طريقة داعش .. بل ان وزارة السياحة الاسرائيلية ستكون لها مواقف أكثر قوة من مواقف هؤلاء مجتمعين لاعتبارات سياحية

وكما قلت في البداية بأن الأمم تنتصر بما لديها من فائض الغضب والعنفوان والثقة والايمان بما تملكه .. فانه لاشك أن دك البنادق بالغضب والانفعال أهم من دكها بالبارود والرصاص .. ولكن أما من طريقة تفجر مابقي من بارود في أعصاب هذه الأمة ؟؟ أما توجد طريقة كيلا نقول بأن قدر الأقصى هو أن يقف وحيدا في طرقات الشرق الأوسط بعد ان هاجر المؤمنون للجهاد شمالا وشرقا وامتلأت شوارع الشرق بأمراء المؤمنين والمؤمنين والمؤمنات؟؟
 من تجربة مئذنة القصير ربما لم يبق عند المقدسيين من أمل برفع مستوى الغضب عند هذه الأمة الا بحيلة صغيرة وهي رفع راية الحسين على  قبة الصخرة والمسجد الاقصى .. وعندها سيموج العالم الاسلامي بالغضب وسيتدفق الجهاديون من كل حدب وصوب وسيتذكر المؤمنون أن القرآن ذكر الأقصى وأن النبي أسري به الى هناك ومن هناك عرج على السماء .. وهذا المسجد ملك المسلمين .. أما علم اسرائيل واذلال اسرائيل للأقصى فلن يحرك مشاعر هذه الأمة المتعبة .. وراية الحسين على الأقصى هي التي يمكن ان تغير الدنيا ..
 
كم جهاديا سيصل الى فلسطين لو شوهدت هذه الراية فوق الأقصى؟؟ وكم سعوديا وتونسيا ومصريا وتركيا سيتوجه لنصرة دين الله وأهل السنة؟ ..وكم بغداديا وجولانيا سيظهر؟ .. وكم جبهة نصرة ستولد وكم ستهاجر ألوية للمجاهدين الى فلسطين؟؟

انني على ثقة أن المسجد الأقصى الحزين والقلق والمتوجع من الحفريات والذي ينام على فراش من الأنفاق يتمنى هذه الأيام لو كان مئذنة صغيرة في القصير ترفع عليها راية الحسين كي تثور الدنيا وكي يعانقه الجهاديون ..وكي تتحدث عنه الفتاوى ..
الله يامئذنة القصير .. كم يحسدك الاقصى

راية سوداء عليها اسم حفيد النبي تهيج هذا القطيع الكبير من الاسلاميين وتحيلهم الى ثيران غاضبة تحاول تمزيقها .. أما الرايات البيضاء المخططة بالازرق ونجمة داود فلا تثير غضب قطعان الثيران الاسلامية

قماشة سوداء عليها اسم الحسين حفيد النبي في القصير حركت الموج والأعاصير الدينية الهائجة التي اقتلعت آلاف البشر والمدن .. وتدافع الانتحاريون للموت بالمئات لدحرها .. وقماشة بيضاء عليها خطان أزرقان ونجمة داود اليهودية .. تقتلع آية من القرآن .. والقرآن .. وتجتث ليلة الاسراء من أساسها .. والمسجد والصخرة .. وتقتلع عقيدة أمة بكاملها  .. فيما الأمة البلهاء تنتظر أن يستيقظ الخلفاء والفقهاء والفتاوى .. وتنادي على الخلفاء البلهاء وأمراء المؤمنين .. وتسميهم واحدا واحدا .. وما من مجيب .. ياأمة البلهاء ..
 
انني فعلا أتخيل .. ماذا لو رفعت راية الحسين فوق الأقصى .. ؟؟
ربما ستسقط اسرائيل في أيام .. الاسرائيليون سيعتقدون أن حسن نصر الله قد وصل الى مابعد بعد حيفا ويبدأ الصهاينة بالهجرة لأن حسن نصر الله ليس الجولاني الذي يرفع راياته في الجولان ويداوي جرحاه في صفد ..
وأما الجهاديون فسيتدفقون بعشرات الآلاف الى القدس لاعلان الجهاد المقدس وتحرير القدس .. من الرافضة المجوس ..
هذا هو الفرق بين راية بيضاء عليها نجمة داود .. وراية سوداء عليها اسم حفيد النبي ..في المسجد الأقصى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز