نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
رسالة إلى سيادة الرئيس السيسي

إلى سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية المحترم:

تحية المودة والاحترام

نعلن ومن موقعنا المتواضع جداً عن بالغ الأسى والحرن ويعتصرنا الألم الشديد لسقوط كوكبة وثلة مباركة من جنود وضباط مصر الشجعان شهداء على مذبح كرامة مصر وسيادة مصر وسلامتها من تسونامي الإرهاب الدولي الذي يجتاح المنطقة منذ حوالي الأربع سنوات، أحال فيها مناطقها، ومدنها، وشوارعها إلى خراب ودمار وفوضى ونشر الخوف والموت والدماء الذي لم يسلم منه بيت في هذه الأرجاء، ونستنكر بأشد العبارات جريمة الاعتداء على ضباط وجنود مصريين شرفاء وأبرياء يؤدون واجبهم المقدس في الدفاع عن تراب مصر الغالي والعزيز

ولكن، وللأسف الشديد هناك من لا يزال يهلل ويروج لكل هذا القتل وهذا الإجرام، وهذه الفوضى الهدامة ويفرح ويصفق لها، ويسمي ذلك كله بـ”الثورات”، ويدعم أولئك القتلة والمجرمين والمرتزقة العرب والأجانب ومنتسبي الشركات الأمنية الغربية الشهيرة كـ”بلاك ووتر” وغيرها، التي ترسل القتلة المحترفين، من كل الأصقاع، ومن مختلف الديانات لقاء أجر معلوم، وتدريب مسبق على فنون الذبح والإجرام والإرهاب وتطلق عليهم لقب “الثوار”، وهذا هو بالضبط ما عانيناه وما كابدناه في سوريا طيلة أربع سنوات

ومع فداحة ما جرى في مصر، ومع إدراك أهمية وقداسة وطهارة، وتقديس وتقدير لكل قطرة دم نقية لأولئك الجنود والضباط المصريين البواسل الأبطال، ومع كل ما في العملية من خسة ودناءة وغدر وحقد وإجرام وحقارة وعار، وحرفية إرهابية عالية لا تتأتى إلا لمن خضعوا لدورات متقدمة على أيدي خبراء ومخضرمين في فنون القتال، فإنه يؤسفنا القول، فأن ما جرى في مصر حتى الآن لا يعادل عشر بالمليار مما حاق بسوريا من هذه الأعمال الإرهابية، على يد ذات الفصائل وذات المجموعات الإرهابية والمرتزقة العرب والأجانب (الثوار)، وعلى مدى أربع سنوات من النزيف دفعت فيها سوريا العظيمة من خيرة شبابها وأبنائها، ومن بناها التحتية الشيء الكثير لوقف هذا المد السرطاني الإرهابي المجرم الخبيث

كما ويؤسفنا والحال، يا سيادة الرئيس، أن يكون المسؤول، والممول، والداعم الأول لكل الموت والخراب والإجرام الحاصل في المنطقة، هي دول إقليمية، وجيران ومن كنا نحسبهم أشقاء يعيشون معنا وفيما بيننا، وهم من كانوا وراء كل هذا الموت والدماء والخراب الذي حصل في سوريا خلال السنوات الماضية تحت مسمى “الثورات”، وقد كان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في منتهى الصراحة، وخرج قليلاً عن التحفظ الدبلوماسي المعهود حين سمـّى كلُا من السعودية، والإمارات، وتركيا وأشار إليها بالبنان ومن دون مواربة، باعتبارها الداعم الرئيس والمباشر للإرهاب الدولي، أو ما اصطلح عليه اسم “الثورات” و”الربيع العربي”، كما تعتبر اعترافات الأمير السعودي الوليد بن طلال، لإحدى المحطات الأمريكية، مؤخراً، حول ضلوع وتورط المملكة السعودية بدعم الإرهابيين مالياً ولوجستياً، دليلاً موثقاً وأمثل عن خلفيات ومرجعيات وحواضن ومفرخات هذا الإرهاب الشرير ومكامنه وأوكاره ومصادر طبخه وتصديره للعالم أجمع. وبالرغم من كل ما حصل وما يحصل، اليوم، وآخرها العملية الإرهابية في سيناء التي أسفرت عن استشهاد العشرات من أبطال وبررة مصر، فلا يبدو أن ذات الشرايين التي ترسل الموت الزؤام لكل مكان في المنطقة عاقدة العزم على الإقلاع عن ذلك، أو أن تلك الشرايين ستتوقف من تلقاء نفسها ما لم تتعرض لعملية بتر واستئصال ناجحة وجريئة، وما لم يكن هناك جهود صادقة وجدية ورادعة، فلن يتوقف شلال الدم ونزيف الأرواح عن ابتلاع المزيد من أبنائنا وفلذات أكبادنا في سوريا ومصر وليبيا وتونس والعراق وفي غير مكان.. تقبلوا منا سيادة الرئيس السيسي الموقر أسمى آيات الاحترام، والتقدير، وأصدق التعازي الحارة، وأرق المشاعر الأخوية بأبنائنا، وأشقائنا، وأحبتنا شهداء مصر الأبية الغالية على قلوبنا جميعاً، ممن سقطوا في وجه طاعون الإرهاب الدولي الغاشم

الكاتب والإعلامي “سابقاً”: نضال نعيسة سوريا-اللاذقية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز