نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
أوباما والأربعون إرهابياً

مبهمات، ومضحكات ومبكيات الحرب والعدوان على سوريا لا تعد ولا تحصى، ومع كل نقلة وحركة ومسرحية "ثورية" قد يختلط الضحك بالبكاء فلا يعلم المرء هل يبكي لـهذه"القفشة" الثورية، أم يضحك ،ولكن، وفي أغلب الأوقات تكون الصدمة هي أول ردود الأفعال. ولغرابة المشاهد والتصرفات و"القفشات" ينتظر المتابع ، أحياناً، أن يخرج له أحد ما من نفق ما، أو من مؤتمر "ثوري"، أو من شاشة إعلام خليجية، أو بريطانية وأمريكية ليقول له كنتم مع الكاميرا الخفية، ومع تحيات مخرج البرنامج أوباما، وطاقم العمل هولاند، وكاميرون، والكومبارس أردوغان ومشيخات الخليج الفارسي، ونرجوك أن تبتسم للكاميرا عندما تكون هامـّاً بالبكاء، ربما

 وأحد مبكيات، أو مضحكات و"قفشات" السياسة الأمريكية الكبرى، هو "تحالف" الشر والإرهاب هذا، الذي ضمَّ في جنباته كل تلك الدول والقوى التي جلبت الموت والدمار والخراب لسوريا على مدى سنوات أربع خلت. صحيح أن في الكلمات السابقة بعض الفانتازيا السينمائية والتندر والتفكه، لكن ما يحدث بالواقع هو الفانتازيا بعينها

 فعلى مدى سنوات من بح الصوت، والصراخ، والإشارة، بالوثائق والبراهين الحسية والملموسة، إلى ضلوع "مجموعة الأصدقاء" في الحرب على سورية، تمويلاً، وتسليحاً، وتدريباً، وتسمية دول بعينها، كقطر، والسعودية، وتركيا، ومن يحميها، ويقف وراءها من عواصم القرار الدولي في لندن، وباريس، وواشنطون، بالانخراط المباشر في دعم "الثورة السورية" (الإرهاب الدولي)، واحتضان ورعاية وتقديم التسهيلات والغطاء للإرهابيين المرتزقة القتلة المسلحين العرب والأجانب ومجنـّدي "بلاك ووتر"، والشركات الأمنية الغربية (ثوار سوريا)، تفاجئ أوساط عدة، وعلى غير مستوى، وبعد صدور القرارين 2170، و2178، بقيام الولايات المتحدة، انفرادياً، ومن جانب أحادي، وعلى نحو مبيـّت ومدروس، ودون الرجوع لمجلس الأمن للتشاور والتنسيق، بتشكيل "تحالف" دولي، قوامه العريض الأول والأخير، ذات الدول التي كانت تدعم وتمول وتجند وتحتضن الإرهابيين (الثوار)، وتؤمــّن الغطاء القانوني والإعلامي لهم، وتحابيهم وتتستر عليهم، وتعطيهم الألقاب التفخيمية، وتمجــّد إجرامهم، وترسلهم لقتل الشعب السوري، وتدمير البنية التحتية التي هي، في النهاية، ملك للشعب السوري، الذي يتباكى عليه الأربعون إرهابياً، آناء الليل وأطراف النهار

ولن نعرّج على سيل التقارير وموسوعة التحقيقات ودفق البرامج الهائلة الموثـّقة وكمّ "التيوبات" في "الميديا" والصحافة الغربية، ولا على اعترافات "بايدن" المثيرة، بضلوع "الأربعين إرهابياً"، وتشير إلى تورط "تحالف" الإرهاب بكل الجرائم والفظائع ومسؤوليته التامة عن الدمار الحاصل في سوريا، لكن الغريب، ومن المفارقات المـُبهمة، والحال، أن يطلق الرئيس الأمريكي مشروعه التدميري المعروف بـ"الربيع العربي" (الإرهاب الدولي)، وبكل آثامه وإجرامه وفظائعه، ومن ثم يعلن بنفسه، حربه على الإرهاب (أي على مشروعه الإرهابي الخاص)، ويتحفنا بالقول، أن مجموع الدول التي انضمت إلى التحالف قد بلغ أربعين دولة، ليس فيها قوى عظمى دولية وإقليمية، كروسياً والصين وإيران ومجموعة البريكس، ساهمت، وسعت خلال أربعين شهراً من عمر الإرهاب الدولي على سوريا (الثورة)، وعملت بصدق وجد على وقف، ومكافحة والحد من سرطان الإرهاب الوهابي، وعملت بإخلاص على مساعدة الشعب السوري في التصدي لجحافل الإرهابيين والقتلة المرتزقة المجرمين الذين كانت ترسلهم جماعة الأربعين إرهابياً. ولو كان "دون" أوباما صادقاً، وجاداً، فعلياً، في حربه الوهمية على "طواحين" الإرهاب، لكان قد أرسل طائراته، وحاملات الموت الأمريكية التي تنتقل من بلد لآخر لتزرع فيه الموت والدمار، إلى أوكار الإرهاب الدولي، ومقراته الرئيسية ومعسكراته المعروفة في عواصم الإثم والإفك والإجرام والضلال في تركيا ومشيخات الخليج الفارسي، وعلى رأسها وكر الشر والإرهاب الدولي في مهلكة آل سعود الوهابية

 وما لم تـُستهدف عاصمة الإرهاب الدولي ووكرها الأول في مهلكة الرمال، وتـُجفف مواردها الإرهابية التي تذهب كلها للقتل والخراب في غير مكان من العالم، فلا طائل ولا جدوى تذكر، البتة، من أي كلام أو حرب على الإرهاب، ولن تكون بأي حال سوى مسعى، وحرب فاشلة وخاسرة أخرى، من أجل دعم، وبقاء، وإطالة أمد الإرهاب.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز