د. مجيد البلوشي
majeed@delmon.bh
Blog Contributor since:
07 October 2014

كاتب من البحرين



Arab Times Blogs
داعش هو أعلى مراحل الإسلام السياسي

غنيّ عن البيان أن تنظيم "داعش"، مثله مثل تنظيم "القاعدة"، هو صناعة صهيو-أمريكية غربية، حيث أقرّت مؤخرًا وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة السيدة هيلاري كلينتون بأن الإدارة الامريكية هي التي أسست "داعش" في العام 2006 م (بتواطؤ وتمويلٍ من دولٍ عربية كما تناقلته وكالات الأنباء). وهذا التنظيم ما هو إلاّ جزء من تنفيذ "مخطط الشرق الأوسط الجديد" بتفتيت البلدان العربية بشكل خاص إلى دُويلات تقوم على أُسس دينية وطائفية وعرقية وقومية، وتهجير الأقليات العرقية والدينية، ليخدم ذلك، في نهاية المطاف، الكيان الصهيوني الذي سيجد له التبرير إقليميًا ودوليًا لكي يبقى على أساسٍ قومي بحت، أي "الدولة اليهودية" التي يسعون للاعتراف بها من قِبل الفلسطينيين والدول العربية أولاً، ومن ثم دول العالم الأخرى. وإذا تحققق ذلك، فسيتم إجلاء وترحيل كل مَن لا يحمل الهوية اليهودية من أرض فلسطين. علماً بأن منظمات الإسلام السياسي، وخاصةً الإرهابية منها، لعبت دوراً كبيراً في تحقيق المخطط المذكور، وما "الربيع العربي" المزعوم إلاّ أحد وجوه هذا المخطط المدمّر 

فقد قامت الدنيا ولم تقعد بسبب ما يفعله "داعش" في الأشهر الأخيرة في ما يسمّى بـ"الدولة الإسلامية" الجديدة الواقعة – حالياً - بين العراق وسوريا، والتي تسعى إلى استعادة الخلافة الإسلامية التي تم تقسيمها وتحديد معالمها بواسطة الاستعمار البريطاني-الفرنسي وفقـًا لاتفاقية سايكس-بيكو (Sykes-Picot Agreement) البريطانية-الفرنسية عام 1916 م الشهيرة، وهذه الدولة القائمة تحت إمرة خليفة المسلمين الحالي الشيخ أبي بكر البغدادي الذي تم الإعلان عنه في الآونة الأخيرة، والذي تجب مبايعته من قِبل أصحاب الإسلام السياسي كما فعلت "جبهة النُصرة" التي لا تختلف في توجهاتها ودمويتها عن "داعش"، سعياً إلى تأسيس الدولة الدينية الإسلامية القائمة على تطبيق الشريعة الإسلامية المستمدة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، تطبيقًا صادقًا وصارمًا بدون أسلوب اللفّ والدوران، تمامًا كما كان الحال في أفغانستان إبان حكم جماعة "طالبان 

والسؤال هنا هو: هل ما يقوم به "داعش" حاليًا هو خارج عن المبادئ الأساسية للإسلام، وأنه "يفرض أفكاره المتزمتة والمتعصبة على الأمة الإسلامية بما لا يمت إلى الإسلام بصلة" كما تقول "أورينت برس" (أنظر جريدة "أخبار الخليج" البحرينية الصادرة بتاريخ 30 يوليو 2014 م، صفحة 21)؟ أم أنه تطبيق عملي مخلص وصادق لما جاء في صميم الإسلام، أي في دستوره الأساسي وهو القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، وما أكثرها؟ والجواب هو "لا، بل هو في صميم المبادئ الإسلامية"، ولذا يؤيّده، بل ويفرح له، الكثير من المسلمين، وبالأخص الإسلاميين وأصحاب الإسلام السياسي، ومنهم أحد أقربائنا الشباب القريبين – ولنسميه هنا "الجهادي ص" الذي يكاد يطير فرحاً لِما يقوم به "داعش"، بل أخذ يصلـّي رُكعتين إضافيتين لصالح "داعش"، ويدعو له بطول العمر عند كل صلاة. وسنأتي لا حقًا بأفكار قريبنا "الجهادي ص" الذي ألزمنا بكتابة هذا المقال 

ولنقرأ ما جاء في الأخبار وفيما تناقلته الصحف والجرائد عمّا فعله ويفعله "داعش"، ونقارن ذلك بما جاء في القرآن الكريم:

فقد جاء في الصفحة الأولى من جريدة "أخبار الخليج" البحرينية الغراء الصادرة بتاريخ 20 يوليو 2014 م وبعنوان "الدولة الإسلامية ترجم ثاني إمرأة خلال 24 ساعة"، ما يلي: "أقامت "الدولة الإسلامية" ثاني عقوبة بالرجم حتى الموت خلال أربع وعشرين ساعة على إمرأة في مدينة الرقة شمال سوريا، وسط تنديد أمريكي بأشد العبارات، وذكر"المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن العقوبة أقيمت بحق إمرأة بتهمة "الزنى" في ساحة عامة قرب الملعب البلدي بالمدينة، وجهّز مقاتلو "داعش" سيارة مليئة بالحجارة لتنفيذ عقوبة الرجم التي قاموا بها، بسبب عدم مشاركة الأهالي في العملية، وهي عملية الرجم الثانية خلال أربع وعشرين ساعة، بُعيد رجم ضحية أولى في مدينة الطبقة، طبقًا للمصدر، ونددت الخارجية الأمريكية بالواقعة، ووصفتها بـ"البربرية". (انتهى الخبر. والعبارة المكتوبة بخطوط ثخينة هي من عندنا لِلفت الانتباه 

والسؤال هنا هو: ما الغرابة في الأمر؟ أليست الدولة الإسلامية التي أقامها "داعش" هي فعلاً دولة إسلامية؟ أليس من حقها أن تطبق ما جاء في دستورها الأساسي وهو القرآن الكريم الذي تؤمن به إيمانًا مطلقًا باعتباره كلام الله، خالق هذا الكون العظيم؟ إقرؤوا الآية القرآنية التالية: "الزّانِيَةُ وَالْزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِئَـةَ جَلْدَةٍ " (الآية رقم 2 من سورة النور). هل خرجت هذه الدولة من تعاليم الإسلام عندما قامت برجم المرأة "الزانية"؟ لا ألبتـة، اللهُم إلاّ إذا اعتبرنا استبدال عقوبة الزنا بالرجم – وهي بالجَلد كما تقول الآية المذكورة آنفاً – هو خروج عن تعاليم الإسلام 

وجاء خبر آخر في نفس الجريدة وبنفس التاريخ في باب "أخبار عربية وعالمية"، الصفحة 16, بعنوان "منظمة العفو الدولية: "الدولة الإسلامية" تريد "القضاء" على الأقليات، حيث يقول هذا الخبر ما يلي: " حذرت منظمة العفو الدولية من أن جهاديي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين يسيطرون على أنحاء واسعة من شمال العراق وغربه، يريدون على ما يبدو القضاء على أي أثر للأقليات في منطقة الموصل في شمال العراق. وقالت المنظمة الحقوقية في بيان نُشر في نفس اليوم الذي تنتهي فيه المهلة التي حددها التنظيم المتطرف للمسيحيين لمغادرة المدينة أو دفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو القتل ..." [كتبنا الكلمات الأخيرة بحروف ثخينة لِلَفت الانتباه 

وقارنوا ما جاء في ذلك الخبر بالآية القرآنية التالية، وهي تسمًى "آية السيف"، والأصح إحدى آيات السيف، أي قطع رأس الإنسان غير المسلم بالسيف، وهي الآية رقم 29 من سورة التوبة التي نصّها هو " قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ اَلاَخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اَللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الَحَقِّ مِنَ الْذِينَ أُوتُواْ الْكِتابَ حَتَى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"، ولاحظوا أن هذه الآية تتعلق بأهل الكتاب، أي اليهود والنصارى (المسيحيين)، الذين يعيشون في البلدان الإسلامية، أي الذمّيين، فما بالكم بالهندوس والبوذيين واللادينيين الذين لا يعترف الإسلام بأفكارهم أصلاً؟ فهم الذين يجب أن يدفعوا الجزية للمسلمين إذا أرادوا العيش في بلدان المسلمين، وإلاّ فإنّ السيف ينتظرهم. وهذا ما فعله ويفعله "داعش" بالفعل. فما الغرابة في الأمر؟ أليس ذلك أمرًا إلهيًا جاء به القرآن الكريم؟ أليس ما قام به "داعش" هو تطبيق صادق لما جاء في الآية المذكورة؟ أليس هذا ما يريده أصحاب الإسلام السياسي المنادون بإقامة الدولة الدينية القائمة على تطبيق الشريعة الإسلامية؟ أليسوا هم الذين يتعاطفون مع "داعش" عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة التي نقرؤها يوميًا، ويجمعون له ولـ"القاعدة" الأموال الطائلة سرًّا وعلانيةً؟ 

إن هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى تنظيمات الإسلام السياسي الساعية إلى ربط الدين بالسياسة، أي ربطه بالدولة والمدرسة - تماماً عكس العلمانية المنادية بفصل الدين عن الدولة والمدرسة – وهي التنظيمات التي نسميها تنظيمات متطرفة أو إرهابية أو خارجة عن الإسلام، بما فيها "طالبان" و"القاعدة" و"داعش" و"جبهة النصرة" ... والبقية ستأتي، هي تنظيمات لا تنطلق في تحركاتها من فراغ، بل أنها تنظيمات تنطلق من كتاب الله وسُنة رسوله، نعم من القرآن الكريم ومن الأحاديث النبوية الشريفة، ولذلك من السهل - بل من الواجب الديني - أن ينتمي إليها كل شخص مسلم، وخاصةً الشباب، وبالأخص العاطلون منهم عن العمل، وذلك تطبيقًا لمبدأ "الطريق السريع إلى الجنـّة"، ومنهم أولئك الشبان "المجاهدون" البحرينيون الذين رفضوا دعوة وزارة الداخلية البحرينية بالرجوع إلى البحرين من سوريا، بل أنهم قاموا بتحدّي الوزارة بتمزيق جوازات سفرهم البحرينية – وهي هويتهم الشخصية التي يجب احترامها – وداسوها تحت أرجلهم! أليس هذا انتماء إلى الدين والمذهب بدلاً من الانتماء إلى الوطن، بغضّ النظر عمَّن يحكم هذا الوطن، وكيف يحكمه؟ 

وماذا عن إعلان "داعش" بختان الإناث - الفتيات والنساء - في المناطق التي يسيطر عليها "داعش" وبأمره؟ هل ينطلق هنا "داعش" من فراغ أم أنه ينطلق من صميم الإسلام، أي من الأحاديث النبوية الشريفة، المنادية بختان الإناث؟ وهاكم بعضًا من الأدلّة أو الأحاديث النبوية الدالة على وجوب ختان الإناث، والتي نقلناها من مقالٍ للأستاذ سعيد عبد السميع قطيفة، تحت عنوان "يا قوم، ختان الإناث من سُنن الإسلام" المنشور في منتدى "طريق الإسلام" بالإنترنيت بتاريخ 15 / 8 / 2007 م، وهو مقال متعوب عليه من حيث البحث عن المصادر المختلفة للأحاديث النبوية ذات الصلة، وسردها، والذي نلخصه كما يلي:

((1- الدليل الأول هو قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى الختانان وجب الغسل».

2- الدليل الثاني هو قوله صلى الله عليه وسلم فى الغسل من الجنابة قال: «إذا جلس بين شعبها ومسّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل».

3- الدليل الثالث هو قول أم المهاجر كما جاء فى الأدب المفرد للبخاري قالت: "سبيت وجواري من الروم فعرض علينا عثمان الإسلام فلم يسلم منا غيري وأخرى" فقال، أي عثمان: "اخفضوها وطهروها". فهذا يدل أيضا على أن الختان كان مشروعاً ومن فعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد طلب عثمان رضي الله عنه أن تخفض أي تختن أم المهاجر لما أسلمتْ.

4- الدليل الرابع: الذي يدل على أن الختان كان مشروعاً في حق الإناث، ولم ينهِ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان موجوداً تحت سمعه وبصره صلى الله عليه وسلم، ولم ينه عنه كما قلتُ سابقاً هو حديث أم عطية الأنصارية التي كانت تختن النساء في المدينة.

5- الدليل الخامس: أن الأمر ما دام معروفاً وموجوداً بين الناس، فلماذا لم يتحدث عنه القرآن أو ينزل فيه قرآن كما قال البعض؟ إذ لو كان هذا الموضوع هامًا لنزل فيه قرآن، ولكن نقول لهم أن المسألة ما دامت لا ضرر فيها فلم ينزل فيها قرآن وغير ذلك كثير.

ومن الأدلة السابقة يتبين لنا أن ختان الإناث مشروع فى حقهن وهو أنضر للوجه وأحظى للزوج وتهدئة للشهوة الجنسية عند المرأة. وهذه كلمة خالصة لله عز وجل. مستنداً فيها للإدلة الصحيحة من السنة النبوية الصحيحة التى أجمع عليها العلماء. )) (انتهى كلام الأستاذ قطيفة) 

فهل ما قام به – ويقوم به – "داعش" فيما يتعلق بختان الأنثى، هو أمر غريب لا علاقة له بالإسلام؟ أم أنه أمر يجب على المسلمين عامةً تقدير ما يقوم به "داعش" والثناء عليه، فهو لا ينطلق من فراغ، بل من جوهر الإسلام وتعاليمه 

ما المراد من قولنا هذا؟ المراد هو أن الأشخاص والجماعات الذين نعتبرهم "متطرّفين" و"متزمّتين" و"متعصّبين" و"متشدّدين".... إلخ، هؤلاء الأشخاص والجماعات الذين ينتمون إلى تنظيمات الإسلام السياسي الساعية إلى إقامة الدولة الدينية، بل استعادة الخلافة الإسلامية، هُم أشخاص لا ينطلقون من فراغ، بل هم الذين يسعون في الواقع، وبكل إخلاص، إلى تطبيق ما جاء في الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة تطبيقًا صحيحًا ومخلصًا، أمّا غير ذلك، كالقول بأن الإسلام هو دين "التسامح" و"العدل" و"المحبة" و"المساواة" ... إلخ، فهو نفاقٌ في نفاق، ليس إلاّ، اللّهُم إلاّ إذا اعتبرنا أن هذا "التسامح" وهذا "العدل" وهذه "المحبة" وهذه "المساواة" ... إلخ لا تسري على المسلمين فقط، وبين بعضهم البعض، وبصورة حصرية، بل أنها تسري على جميع الناس بغض النظر عن دياناتهم ومعتقداتهم ومذاهبهم، فعندئذٍ فقط يمكننا القول بأن الإسلام هو دين التسامح والعدل والمساواة بين البشرية بأجمعها، إلاّ أن الواقع هو عكس ذلك تماماً. فها هو "داعش" – كمثال - المنتمي إلى الإسلام السياسي والذي يسعى إلى تأسيس دولة دينية قائمة على الشريعة الإسلامية، يقوم بتنفيذ ما أمره الله في قرآنه المجيد، وما أمره الرسول الكريم في أحاديثه المختلفة، ليس إلاّ 

ماذا نريد أن نقول؟

نريد أن نقول أن "داعش" هو الشكل المكثـّف أو الشكل المركّز concentrated form للإسلام السياسي، في نظرنا، فهو في عجلة من أمر تطبيق الشريعة الإسلامية، فما أن تولّى زمام الأمر في المنطقة التي استولى عليها حتى بدأ بتطبيق الشريعة الإسلامية، وبصورة صارمة ومتشدّدة بدون التريًث والتفكير في تأسيس البنية التحتية للدولة التي يحكمها هو أولاً، ومن ثـمّ البدء بتطبيق المراحل المختلفة لـ"لدولة الإسلامية"، وبصورة تدريجية. وهذه المراحل تتلخّص كما يلي حسب وجهة نظر قريبنا "الجهادي ص" المتحمّس لإقامة الدولة الدينية الإسلامية:

-​ مرحلة الممنوعات: منع لبس الكرافتة (النكتاي) باعتباره بدعة غربية، منع التدخين، منع الشيشة، منع جلوس البنت/المرأة مع الولد/الرجل في وسائل النقل كالحافلات والطائرات، وفي الأماكن العامة كالحدائق والمنتزهات...

-​ مرحلة الإلزامات: إلزام الرجال والشباب بإطالة اللحية بحيث لا يقلّ طولها عن أربعة سنتيمترًا وإلاّ واجه صاحبها أربعين جَلدة، وإلزام البنات والنساء بلبس البُرقع الذي يغطي جسم البنت/المرأة كاملةً من قمّة الرأس إلى أخمص القدمين كالذي كانت تلبسه النساء الأفغانيات إبان حُكم طالبان.

-​ مرحلة "التحريم": تحريم شُرب وبيع الخمر بجميع أنواعها.

-​ مرحلة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر": منع خروج المرأة من البيت بدون "محرم".

-​ مرحلة منع البِدَع، أي الأشياء والأمور التي لمْ تكُن موجودة في أيام "الخلافة الإسلامية": ومنها مشاهدة التلفاز، والأفلام السينمائية، والمسرحيات ... إلخ.

-​ مرحلة تطهير الأشخاص: أي تطهير الرجل والمرأة بالختان.

-​ مرحلة تطهير أرض المسلمين من غير المسلمين.

والمرحلة الأخيرة أي مرحلة تطهير أرض المسلمين من غير المسلمين، هي أعلى مراحل الإسلام السياسي حيث يتمّ قطع الرؤوس وإسالة الدماء تحت شعار "لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله" وشعار "الله أكبر". وهذا ما تسعى له الدولة العبرية وتدعمه في الخفاء ليتسنّى لها شرعنة تهجير غير اليهود من فلسطين، كما أسلفنا في بداية هذا المقال 

وسواء اتفق القارئ معنا بالنسبة لما ذكرناه أعلاه عن صحة تطبيق "داعش" للشريعة الإسلامية من عدمها، فإن ما يهمنا هو أن "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية والتكفيرية ينفـّذ – أقرّ أم أنكر – مخططاً معادياً لشعوبنا في المنطقة وللإنسانية جمعاء، وعلينا أن نقف جميعاً في وجه هذا المخطط أيّا كان مَن ينفـّذه وبأي شعار يحمله

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز