نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
بترا سوريا مش رح تركع يا أوباما

هكذا بالبلدي، وبـ"المشرمحي"، وهذا أول الكلام وأول رد على المجرمين الإرهابيين البغاة. و" شو ذنب الطفولة بلعب الكبار؟" هذا أول سؤال يخطر على البال مع مجزرة عكرمة يوم أمس الأربعاء. يكرر الهمج والبرابرة أفعالهم الشنيعة، السوداء، في غير زمان، وغير مكان، ويعيدون إنتاج حروبهم الوحشية الفاشلة بطرق مختلفة، فالإرهاب الإجرامي الأسود الأعمى الذي استهدف تلاميذ صغار في مدرسة عكرمة الابتدائية، في مدينة حمص السورية، له أمثولات إجرامية كثيرة في التاريخين القريب والبعيد على يد نفس البرابرة والجناة

 فمن منا لا يستذكر والحال جرائم الصهاينة أسياد "ثوار سوريا" ومعلميهم ورعاتهم ومرشديهم الروحيين، وما فعلته طائرات الفانتوم الإسرائيلية بقرية بحر البقر في مصر في إبريل نيسان من العام 1970، إذ قام إرهابيو الهاغاناه بقصف مدرسة ابتدائية في القرية الوادعة وتلاشت الأجساد الغضة في الفضاء وسقت الدماء الطاهرة تراب القرية المنسية، ومرت الجريمة النكراء دون حساب وعقاب، فالفاعل والمجرم، يحظى بحماية "الرومان" الأمريكان، و"هرقل" العصر حينذاك ريتشارد نيكسون. وليس ببعيد كثيراً عن وقتنا الحالي، وفي نفس سياقات حروب البرابرة الجدد ضد الحضارة والحياة، ، أي الإرهاب المعولم والتحالف معه لتحقيق أغراض وغايات جيوسياسية، قامت مجموعات "جهادية"، من الشيشان من سلالات وأجداد "ثوار" سوريا، وسادتهم المعلمـّين بالإرهاب، وبذات البترودولار السعودي بالهجوم على مدرسة "بيسلان" في "أوسيتيا" الشمالية، في آب/أغسطس 2004، واحتجاز وتفخيخ المدرسة مع حوالي 1100 من الطاقم التدريسي والتلاميذ الصغار الذين ذهب عدد منهم ضحايا وشهداء لدى اقتحام قوات الأمن الروسية مكان الاحتجاز لتحرير الرهائن الأبرياء

واليوم فالجبناء (ثوار سوريا المرتزقة الأجانب المأجورون) الذين يندحرون في كل منازلة أمام رجال الجيش الوطني الباسل البطل، ويفرون أمامه كالجرذان والفئران، لم يجدوا، والحال، إلا مدرسة ابتدائية، وأعتقد والحال أنهم لا يتجرؤون حتى على الاقتراب من "أشبال" سوريا في مدرسة إعدادية أو ثانوية، لتفجير مكنونات حقدهم الدفين ضد أطفال وتلاميذ صغار لا ناقة لهم ولا جمل في صراع وحروب الكبار، لنستذكر رائعة فيروز الشهيرة "بترا"، وتلك اللازمة، والكلمات الرائعة التي كانت ترددها الحنجرة الملائكية وتصور من خلالها وتلخص أفعال وفظائع هؤلاء البرابرة الجناة القتلة الجبناء، وتحكي لنا المسرحية عن محاولة الرومان (الأطلسي وشركاه من العربان)، برعاية وحماية هرقل الروم المعاصر "أوباما"، احتلال مملكة بترا(سوريا وتركيعها،) فيهب الملك (شعب سوريا البطل)، للدفاع عن عرضه وشرفه وكرامته، ووطنه واسترداد الأراضي المغتصبة، وفي هذه الأثناء يدخل قائد الجيش الروماني (داعش، النصرة، الجيش العبد) للمملكة متنكراً في محاولته لقتل الشعب و تدمير بنيته التحتية عن طريق سرقة المجوهرات و تسميم مياه الشرب و حرق مستودعات الطعام (نفس أفلام و"بطولات" ثوار سوريا المرتزقة)، و عندما يفشل في ذلك المسعى يــُعوِّض عن ذلك باختطاف ابنة الملك و الملكة الطفلة البريئة "بترا"، (تلاميذ مدرسة عكرمة وغيرهم من الضحايا الأبرياء)، ومن ثم يقوم بابتزاز الملكة وطلب فدية ليجبر الملك على التراجع عن قتال الرومان، (الأطلسي، العربان، السلاجقة العمانيين) وتحديهم ومنعهم من غزو البلاد وتدميرها، و عندما ترفض الملكة شروطهم يقومون بأخذه الفتاة كرهينة إلى خارج البلاد ومن ثم قتلها، ولكن، وكنهاية كل البرابرة والغزاة، تنتهي الحرب بانتصار المملكة و عودة الملك للقصر بعد التضحية والصمود والتحدي ورفض منطق القوة والقتل والإرهاب والابتزاز. (نفس المسرحية الثورية السورية). بترا "سوريا" مش رح تركع يا روما "واشنطن"، وليذهب للجحيم هرقل (أوباما)، وزباينته ومأجوريه من الأعراب والسلاجقة العثمانيين الجبناء قتلة الأطفال







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز