نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الشعار الذهبي: لا إله إلا الله محمد رسول الله

هذه الكلمات البسيطة والتي هي الشرط الأول لدخول المرء في الإسلام، تعتبر اليوم، وبغض النظر عن بعده الإيديولوجي العقائدي، الشعار الذهبي السياسي الأول الأثمن والأغلى في العالم الذي ترفعه إسرائيل وآل سعود وأبو بكر البغدادي والولايات المتحدة، وغيرهم الكثير، معاً، فمن خلالها يتم حكم مئات الملايين من البشر بالحديد والنار، ومن خلالها تناسلت كل تلك السلالات الديناصورية القدرية الحاكمة المؤبدة في طول وعرض ما يسمى بالعالم العربي والإسلامي، الذي يـُحكم باسم، وتحت هذا الشعار، حيث تنعدم كل أشكال الحريات والتعبير والاحتجاج السياسي، ولا يتجرأ فيه أي فرد فيه على مجرد الاعتراض، أو مناقشة كل الفقه والتراث والسيرة التي تنضوي تحته، وما أكثره من فقه وسيرة وتراث

  ولم تعد ما تسمى بالمملكة العربية السعودية، (كيان صحراوي شاسع تـُنسب ملكيته المطلقة لعائلة فظة مكروهة من أصول يهودية كما أثبت ناصر السعيد في كتابه الشهير تاريخ آل قرود، وتعتبر الأكثر إجراماً وظلامية وتشدداً وانغلاقا في التاريخ وتحظى بتغطية وحماية خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل)، والمشيخات النفطية، أو تلك الدول التي رفعت هذا الشعار وتاجرت به طويلاً و"دحشته" في دساتيرها لاستعباد الشعوب، وقفزت به الجماعات إلى القصور الحاكمة، تمتلك حصرية وحقوق التصرف به، فبات هناك الكثير من التجار الآخرين الذين ينافسونها ممن أغرتهم وأعجبتهم الفكرة لإقامة إمارات القهر والدم والعبودية (دولة الخلافة الإجرامية) تيمنا بما قام به آل سعود وأضرابهم، وما كان يتم عبر الـ1436 سنة الماضية تحت مسمى الخلافة وأسس له من يسمون بالسلف الصالح (أي الغزاة الأوائل وهم مجموعات من العصابات البدوية بدأت مسلسل الإجرام والسبي والخطف والقتل والإرهاب في الصحراء وقطع الرقاب كما الطرقات عبر اعتراض القوافل التجارية وكل هذه الأعمال مباركة من السماء وشرعية)، وكانت تنتقل بموجبها أقدار ومصائر ورقاب الشعوب من تحت يد سياف وسفاح بدوي مجرم مرعب لا يرحم بنى حكمه وسلطته على جبال من الجماجم والمذابح (الحجاج، أبو جعفر المنصور، يزيد، أبو مسلم الخراساني، سيف الله المبلول، أبو العباس السفاح هل هذا اسم خليفة أم اسم مجرم حرب وسياف قاطع رؤوس وهكذا)، إلى يد سياف وسفاح متأسلم بدوي آخر بل بدأت الفكرة تدغدغ رؤوس الرعاع والبرابرة وشذاذ الآفاق وحضيض وحثالات القاع الاجتماعي من المجرمين والمحكومين ورد السجون ولمامات بلاك ووتر (ثوار سوريا) ليصبحوا مثل غيرهم اصحب جلالة وسمو وأمراء عبر غزو البلدان الأخرى وإقامة الإمارات الإسلامية ودول الخلافة الإجرامية فأتي الدواعش من كل أصقاع الأرض (حتى من المالديف وإقليم جينيانغ وتيمور الشرقية إلى سوريا أرض الجهاد البدوي التي لا تبعد إلا شلفة حجر عن ما يسمونه بالأقصى والقدس الشريف حيث يمنع الجهاد هناك) ليصبحوا خلفاء وكل ذلك محاكاة لما فعله برابرة الصحراء الغزاة (الفاتحين) وسيراً على سنة البدو الجياع السباة العراة الحفاة في القرن السابع (أصحاب الرسالة الخالدة)، حين خرجوا من صحراء الربع الخالي القاحلة لتدمير حضارات وحواضر ومدنيات وتراث الشعوب المجاورة أفظع وارتكاب المجازر الجماعية (الإبادات العرقية) وعمليات التطهير الثقافي (التعريب والأسلمة)، رافعين الشعار الذهبي إياه الذي يتوجب على الجميع ترديده والإيمان به دون نقاش تحت طائلة السبي وحز الرقاب وقطع الرأس، ومن يومها دخلت المنطقة في دوامة القتل والتكفير والإجرام (رسالة النور للعالم كما يسميها المتأسلمون)، ولم تخرج منه، ولا يبدو أنها ستخرج منه في الألفية الرابعة المقبلة، فالشعار مغر للجميع، والتخلي عنه يعني قضاء على تجارة رابحة وصنعة رائجة على مر العصور والأيام

وحين انهارت الخلافة العثمانية، رجل أوروبا المريض، وقامت الدولة العلمانية مكانها، بكى المتأسلمون جداً لضياع فرصة العمر من أيديهم لسوس البشر وإخضاعهم، وحلفوا أغلظ الأيمان لإعادتها فانبثقت حركة الفاشيست الإخوان المتأسلمين الخبيثة في العام 1928 لإعادة شعوب المنطقة والعالم، إلى حظيرة العيودية الدينية والاستعمار الإلهي، والبدء في حقبة جديدة من القهر والقتل والإجرام الإسلاموي التاريخي المديد الذي بدأ في الحقبة الراشدة حيث قتل طعناً واغتيالاً ثلاثة من الخلفاء الراشدين وبدأت الفتنة الدموية الكبرى وأطول حروب التاريخ، وحيث بدأ الخليفة الراشدي الأول عهده الميمون بمذبحة مروعة وفظيعة قتل فيها عشرات الآلاف من الثوار (المرتدين) الرافضين والثائرين المتمردين على النظام السياسي الديكتاتوري الريعي الأوليغاركي العائلي القلي القمعي الجديد عشية وفاة مؤسسه، (حصرت الخلافة والزعامة السياسية بقبيلة قريش المقدسة). فأي واحد يرفع شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله بات يحق له قتل الناس شرعاً دون محاسبة، ولديه مرجعية إيديولوجية تحميه، ومؤيدون يهللون له، وتفويض رباني لا يجب لأي كان أن يسأله أو يناقشه فيه، ويمكن له بمقتاه ودون الرجوع لأية مرجعية قضائية أو حقوقية قطع رؤوسهم، فقط لأنهم في الصحراء قبل 1435 عاماً كانوا يفعلون هذا بالناس كعقاب، ويسمح الشعار الذهبي للحكومات والأنظمة (دولة الخلافة) استعباد البشر واسترقاقهم والتصرف بهم وبيعهم وشرائهم والمتاجرة بهم، وسبيهم والتسيد عليهم وفرض وصايتهم عليهم والسطو على ممتلكاتهم وأعراضهم وأموالهم واستباحة كراماتهم.....هذا ما يريد المتأسلمون قوله للآخرين وهذه هي الرسالة التي يريدون إيصالها للعالم

هذا الشعار الذهبي عيار 24 قيراط، يجلب لكم الحظ، ويفتح لكم الأمصار وخزائن كسرى ويزوجكم بنات بني الأصفر بالمجان، وتلعبون به بقصور غرناطة وقرطبة وتفتحون القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الرومانية وإسقاطها كما فعلها بنو عثمان في العام 1435 م، فهو أفضل شعار سياسي في التاريخ للمتاجرة به لغزو البلدان واغتصاب النساء وسرقة أموال وممتلكات البشر (لكن للحق يخصص خمس المسروقات لله ورسوله) وزهق أرواحهم حلالاً زلالاً والقضاء على الحضارات وتدمير الشعوب والقضاء على ثقافتها ولغاتها وحكم البشر بالحديد والنار والأهم ضمان استمرار العمل به إلى ما شاء الله فهو شعار صالح لكل زمان ومكان وطالما هناك من يردده ويؤمن به مع كل متاجر بالسياسة وراغب بالإطباق على أعناق الناس..هذه هي فلسفة البدو وشريعة الصحراء ورؤيتهم للبشر والناس







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز