ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
داعش تجتاح لبنان

داعش تجتاح لبنان ماهذا الاجرام الذي تمارسه هذه الفئة السوداء ، من اين اتت هذه الامة الظلامية ، الا يكفينا من ظلم وتظلم وظلامية في مشرقنا العربي ، وجوهنا سوداء وقلوبنا سوداء وأفكارنا سوداوية حتى سمائنا سوداء، حتى الشعراء يتغنون بالعيون السود. امة تحولت من خير امة اخرجت الى الناس الى امة تلون وتلبس كل الناس السواد، سواد الحزن ودموع الانتظار والانكسار والحداد. يا الله يا الله ما هذا الكفر والاجرام والإرهاب

  وكيف يحق لنا ان نستهجن ونستنكر ونقيم الدنيا ولا نقعدها عندما يصنفنا الغرب بالدول المارقة او دول العالم الثالث، كيف نتكلم عن الاستكبار والتخلف والرجعية، كيف نعتلي المنابر ونواجه العيون ونخطب ونعطي دروسا بالمبادئ والقيم والأخلاق، كيف!!! وداعش تنطق لغتنا وترتدي لباس تقاليدنا وتقتل وتذبح وتنتهك الحرمات باسم الاسلام ودين الاسلام براء من كل هذه التصرفات. من اهلنا وعلمنا او سمح لنا ان نتكلم عن الديمقراطيه او نصنف ونصف غيرنا بالامبريالية من؟

كيف نتكلم عن دول ذات سيادة او نتحدث عن ثورات ونقتتل ونقاتل ونقتل من اجل حفنة من السياسيين، لا يؤمنون الا بسيادة انفسهم ودولة مصالحهم، هل شاهدتم او سمعتم يوما نقابات مصرفية او تجارية تختلف وتنقسم بالتاكيد كلا لان الانقسام والاختلاف يقع فقط بين نقابات القطاع العام والخاص من عمال وموظفين والفلاحين الكادحين من فقراء اوطاننا، كون المؤامرة هي فقط لاستهدافنا. فما نفع الحدود والتشريعات وقيام الحكومات وانتخاب البرلمانات

  مانفع القوانين والدساتير ولعبة تداول السلطة في اوطاننا، ما النفع ، فنحن جميعا نعيش الكذب والخداع ونتجرع الوهم، ونسكن الانحطاط اليست الحقيقة الوحيدة الواحدة هي صورة بربرية داعش، من يتحكم اليوم بالاعلام ، انها رايات داعش، من هو حديث الناس جرائم داعش، ما هو هاجس الشعوب من تكفير وتفجير سوى قوانين داعش، حتى برامجنا الكوميديا تضحكنا بنكت ذقون وفتاوي داعش، نعم انها داعش ومن ثم داعش، ولكن من هي داعش ومن خلق داعش، الديكتاتورية تخلق داعش الرشوة والفساد تبني ارضية داعش، الفقر ينمي داعش، التخلف والجهل وفقدان الامل يجيش لداعش، انهيار الحس الوطني وتخاذل المجتمعات هو وجه داعش، التكالب على السلطة واستبدال الوطن بالاشخاص وتقزم القيادات يولي علينا داعش

  نعم داعش مثل ما اجتاحت العديد من الدول العربية تجتاح اليوم لبنان ، تخطف، تذبح، وتفاوض وخلافنا الاكبر وما يزيد اختلافنا هو الخلاف على السلطة، ونحن وفي كل يوم نسمع عن قطع راس لفلذات اكبادنا من ابناء مؤسسة الجيش التي هي كل ما تبقى من هويتنا وسيادتنا ، نسمع نستنكر ثم نخلد الى النوم وغدا ننسى ونصفق، مصطفين سياسيا خلف اشخاص لا يستحقون منا ان نذكر اسمائهم، بل نتابع نقاشات وتعديلات وتمديدا لمجلس نيابي لم نسمع يوما بداخله نقاشا واحدا يتعلق بفقراء هذا الوطن، هل وقفت يوما كتلة نيابية مهددة بالاستقالة ان لم يقر قانون الشيخوخة؟ هل شاهدتم برلمانيا واحدا يتكلم عن مجانية الطبابة والتعليم او تشريع قوانين تحمي العامل اللبناني وتنظم الية العمل؟

  هل سبق وان انتظرتم اصدار قانون يدخل الفرح الى حياتنا ؟ او ينظم الية توحيد الاسعار لحماية المستهلك، تماشيا مع الحد الادنى للأجور، ناهيك عن قوانين الاستثمار التي تدمر الاسرة وتشتت بنيانها، كل شيء في وطننا مسخر لخدمة المتمولين وتحويلنا الى متسولين فان تصورتم يوما ان سياسيا او متمولا واحدا سيقف معنا او يتكلم من اجلنا اقول لكم مؤكدا انها اضغاث احلام فالكل يخبرك انه احق بالمكاسب الحكومية والمناصب الوظيفية والسمسارات المالية. حتى اعلامنا اصبح تافها اكثر من المسلسلات المكسيكية ومؤخرا التركية، ما يفوق العشرين شهيدا من المؤسسة العسكرية ومع ذلك تبث البرامج كالمعتاد ولو حصل هذا الامر في بلاد الماوماو لشاهدنا مراسم ومظاهر الحداد، في مجاهل افريقيا يهتمون بفيروس مرضي اكثر من اهتمامات مؤسساتنا الحكومية والاعلامية مجتمعة، بظاهرة مرضية اجرامية تكفرية شبيهة بظاهرة داعش

  نعم داعش وليدة كل هذا التقاعس والتكاذب باسم الطوائف والصراعات السياسية. قبل الرئاسة وصوركم البروتوكولية والتمديد لمجلسكم نطالبكم بحماية جيشنا وشعبنا ، وتامين المياه والكهرباء، تخفيض اسعار المحروقات التي تذهب الى جيوبكم، اقرار مشروع ضمان الشيخوخة قبل تمرير مشروع التمديد لنيابتكم ، واهتموا قليلا بنا فقط لتجدوا من يبخر لكم . لكن الحقيقة المحقة بان الحق ليس عليكم بل على هذا الشعب الذي انتخبكم ونساق خلف حقدكم ونفاق كذبكم، لو كنا شعبا نستحق هذا الكيان لما قبلنا بكم واولادنا تذبح مثل الخرفان ، لو كنا احياء لصرخنا بوجهكم ارحلوا، خذوا دساتيركم وقوانيكم ودعونا نهتف فقط لجيشنا ، فهو رئيسنا وحكومتنا وبرلماننا

ارحلوا قبل ان تصلنا داعش بسبب تخاذلكم وتذبح ما بقي من هويتنا، ارحلوا باقنعتكم فانتم لا تسمعون او تشاهدون دموع الامهات وبكاء الاطفال ، لقد عمت أعينكم السلطة وسكنت قلوبكم قساوة المال. وبوجود امثالكم كيف نحمي انفسنا ونفسيتنا وحدودنا من اجتياح داعش ، فان لم تكن اليوم على ارضنا فانها في عقولنا، بسبب فقدان الامل بكم او ان ياتي الخلاص على ايديكم، لقد دمرتم حتى احلامنا الصغيرة. الله لا يوفقكم الله لا يسامحكم الله يعيشكم متل ما عم تعيشونا، يا الله يا الله يا الله بحق اسمك العظيم المعظم الاعظم الاكبر خذ لنا حقنا منهم واحرمهم كما حرمونا السعادة والامان ، واحمي جيشنا وطننا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز