موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
عندما قال البغدادي لحراسه : سنراكم قريبا في نيويورك

يروي المؤرخون أن الجنرال ديغول أثناء وجوده في انكلترا على رأس قوات فرنسا الحرة, كان شديد الحساسية من  داعميه البريطانيين, فكان يأمر معاونيه بتسجيل كل شاردة وواردة وكل رصاصة أو طلقة مدفع تقدمها بريطانيا لجيش فرنسا الحرة وحين سئل عن السبب أجاب: لسنا بحاجة الى صدقات من أحد, كل ما نحصل عليه الآن هو دين في ذمتنا إلى حين تحرير باريس عندها سنقوم فورا بتسديد ثمنه مع رسالة شكر الى حكومة صاحبة الجلالة.   هذه الحادثة إن دلت على شيء فإنما تدل على قوة يقين الجنرال بعدالة قضيته  وتصميمه الأكيد على تحرير بلده من الاحتلال الألماني.

سبب تذكري لهذه الواقعة المشهورة والتي حفلت كتب تأريخ الحرب العالمية الثانية بمثيلاتها هو ما صرح به اليوم جون ماكين حيث أسهب في وصف داعش وخطورتها وجبروتها. ومع أن ماكين رفع لافتة العداء لداعش ظاهرا, إلا ان كلامه حفل بتلميحات خطيرة تدل على نوع من الاعجاب الخفي بل الانبهار بداعش وبشخصية خليفتها المزعوم أبي بكر البغدادي. وعلى ذمة ماكين فإن البغدادي حين أطلق سراحه من السجن في العراق, نظر في عيون الحراس المارينز أثناء مغادرته الزنزانة قائلا لهم:  see you in Newyork

يعني بالله عليكم أفيدوني يرحمكم الله بناء على ما تقدّم في الروايتين  أيهما برأيكم أكثر بأسا وأشد قوة وعزما  ديغول أم البغدادي؟؟؟

ليس هذا فحسب وإنما ما قصة ماكين والبغدادي؟؟

قبل فترة انتشرت صورا  لماكين برفقة شاب ملتح قيل أنه  البغدادي ولا أحد سواه والذي لم يكن أنذاك إلا مخبرا صغيرا عند قوات الاحتلال الأمريكي في بغداد.

ثم السؤال االذي اود طرحه على مستر ماكين: كيف أطلق سراح البغدادي ومن أطلق سراحه ولماذا؟

طبعا جواب ماكين معروف: إنها العدالة الأطلسية حيث كل متهم بريء حتى تثبت إدانته وكل مجرم سجين إلى حين تأهيله للعب أدوار إجرامية نبيلة تصب في مصلحة المنظومة الديمقراطية للعالم الحر تحت القيادة الأمريكية.

لذا فالمطلوب الآن من أشاوس العراق الأبطال, بعد الانتصارات الباهرة في آمرلي وتكريت, متابعة الزحف نحو الموصل واستئصال شأفة التكفيريين عن بكرة أبيهم.

عندها فقط سنفهم ما عناه جون ماكين الذي سيكون بلا شك أحد أبرز المسؤولين الكبار المنتظرين في مطار نيويورك لاستقبال ابي بكر البغدادي وحاشيته  بالبشر والترحاب وتسهيل مرورهم لتقديم طلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة الأميريكية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز