ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
فليرحل السوريون

فليرحل السوريون فليرحل السوريون شعار رددناه ابان الوصايا السورية على لبنان، كلمات كنا نكتبها بالحبر ونعلم ان ثمنها الدم ومع ذلك لم تتوقف حناجرنا او تختنق اصواتنا او ترتعد فرائصنا، بالرغم من القمع والاعتقال والملاحقات من قبل المخابرات السورية والجيش السوري، كنا نقول فليرحل السوريون فليرحل السوريون.

لم تكن هذه العبارة عبثية او ضد البعثية السورية بل كانت ردة فعل على عقلية من كانوا يعتقلون الشبان ويسلبون الخيارات ويدمرون وطننا لبنان باسم شعب واحد في بلدين. فليرحل السوريون هي عبارة لا تنطلق من خلفية تعصبية او عصبية ولا حتى كرها بل انها بسبب ممارسات لا تقبل اخلاقيا او فكريا ناهيك بانها تفكك وطن وتسحق شعب كان مثالا بحب الحياة. فالسوريون نكلوا وشوهوا واسائوا الى جارهم وجوارهم، هل ننكر او ننسى ماذا كان يحدث على الحواجز او طريقة تعاطيهم واسلوبهم ، بطريقة غير اخلاقية، هل اصبحنا بلا ذاكرة لنجرب مرة اخرى ما جربناه. نعم يا شعب لبنان فالننزل الى الشوارع ونطالب من جديد بخروجهم بل طردهم فهم خطر على المساحة والهوية والاقتصاد بل انهم لب مشكلتنا وجوهر علتنا وفيروس فناء بقائنا، ماذا قدم السوريون لوطننا وماذا فعلوا لشقيقهم الاصغر، لقد سرقوا الخيارات وشرعوا الفساد والرشوة المحسوبيات، صادروا وسرقوا وفرضوا الاتوات.

من الذي خطف من الذي اخفى من الذي دمر وهجر من الذي اغتال ، اليس السوريين، وماذا يفعل هذا الكم الهائل من السوريون في لبنان انهم يسرقون رغيف الخبز من امام اطفالنا ويقتلون ابنائنا، هل يمكن ان نحصي عدد الاعتداءات الجنسية او السرقات. عيب على الشعب اللبناني ان يسكت وهو بلا ماء او كهرباء او حتى مسكن. عار على الشعب اللبناني ان يخرج مطالبا بهذا الزعيم او ذاك وهو اصبح بلا وطن. يا شعب وطني انظر الى نفسك بالمراة هل مازلت تضحك او تسهر او حتى تشعر بانك حي، هل تشعر بالامان على ابنتك او اختك وانت لا تدرك من هو ساكن بجوارك، هل تحلم بالغد ام ان الحلم اصبح مجرد هجرة، نعم نحن نهاجر ونترك هذا الوطن لهذا الاحتلال الجديد، هذا الاحتلال الذي خرجت منه زمرة داعش واخواتها من بين بيوتنا بل من تحت فراش نومنا.

  فليرحل السوريون قبل ان نرحل نحن فلا يعقل لبلد عدد مواطنيه يساوي عدد محتليه تحت تسمية نازحين. فليرحلوا، نعم اطرودهم واخرجوهم، فلا ادري او اعي او افهم سبب بقائهم او فائدتهم، لقد حرموا عمالنا العمل بسبب مزاحمتهم غير مشروعة، زاد تقنين الكهرباء وانقطعت المياه لكثرة استهلاكهم، انتشرت الامراض لكثافة وجودهم، ارتفعت اسعار السلع الغذائية قل اجر الاجير او العامل اللبناني، انتشرت الفوضى، المساكن اصبحت باستثمارات خيالية ومع ذلك نصمت ونتقاتل على منصب هنا ووظيفة هناك. قاتلوا جيشنا وقتلوا قلوب امهات على فلذات اكبادهن ابكوا رجالنا، يتموا اطفالنا فالنخرجهم من بيننا قبل ان يخرجونا من حياتنا ووطننا، وهل صدقتم بانهم يحترمون ضيافتنا، او وقوفنا الى جانبهم، فهم يضحكون علينا عندما يسمعون بان شبابنا يستشهدون بل يقولون نحن لم نقاتل لماذا انتم تقاتلون، شبابنا وجيشنا يتعرض لأبشع واخطر المشاكل والاخطار بينما هم يعملون ويكدسون الاموال، الا تشاهدونهم وهم يدخنون النرجيلة وأمهاتنا تبكي، الا تنظرون اليهم وهم يخرجون الى العمل ورجالنا يبحثون عن قوت يومهم بسبب المنافسة بفارق الاجور وبقلة الاستخدام. اطرودهم الان قبل الغد علنا نحمي ما بقي من شعبنا وهويتنا وحضارة وطننا. الا يكفي هذا المشهد لاهالي المخطوفين من الجيش، لو كان النازحين يحترمون شعب لبنان او رافضين لهذه الاعمال الاجرامية لوجدناهم قبلنا يتظاهرون او يطالبوا الخاطفين الارهابيين بالابتعاد عن لبنان ولكن صدقوني في قلب اغلبية النازحين دواعش.

  فاليرحلوا علنا نستعيد أنفاسنا ووفرة مياهنا وتخف عجقة السيارات او نجد مكان ناوي اليه.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز