هشام طاهر
godsprophetsbook@gmail.com
Blog Contributor since:
13 July 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
النبى شاؤول والنبى صموئيل فى التاريخ العام

 

قال عالم الاثار الاسرائيلى فينكلشتاين فى كتابه ملوك الكتاب المقدس،  ان علم الاثار لم يؤكد حتى الان ان هذين الملكين دواد وسليمان عاشا حقا فى فلسطين. وقال "ان اسمي داود وسليمان لم يردا فى اي نص معاصر خارج الكتب المقدسة". وكتب فينكلشتاين كذلك أن معظم المحطات الشهيرة فى حكاية داوود وسليمان اما وهمية واما مشكوك بصحتها من منظار تاريخي واما مبالغ بها. كما اوضح ان علماء الاثار غالبا ما استخدموا نص الكتاب المقدس اساسا لتفسير اكتشافات علم الاثار التى تؤكد بدورها صحة الكتاب المقدس التاريخية، مضيفا ان ما لا يبدو متماسكا يتم التغاضي عنه إلى ان ينهار البناء برمته. وينطلق الكتاب من تحديد تواريخ ملكى داوود وسليمان وهي تواريخ موضع جدل كبير.

وفي ما يتعلق بالمعركة بين داود وجوليات ( جالوت ) يوضح عالم الاثار انه من غير الممكن ان تكون وقعت فى القرن التاسع قبل الميلاد مشيرا إلى ان العملاق الفلسطيني يذكر عنه انه من مدينة جات التى دمرت قبل عقود من ذلك الوقت. وذكر فينكلشتاين ايضا ان جوليات كان يرتدي ملابس مرتزق يوناني وان حكايته مروية باسلوب يذكر باسلوب ملاحم هوميروس.

يعتمد اسلوب هوميروس على تجميع الالهه(الانبياء) فى زمن واحد وخلق احداث بينهم، وخلق نوع من التفضيل والمعايرة بين الشخصيات لكى يبرزالقيم والمعجزات التى حدثت لكل رسول.

كما هو واضح فى التاريخ العام ان اختلاف الملة الدينية والوطنية سبب مباشر لطمس شخصيات تاريخية كما حدث لابانيونداس(جالوت)، ونفس الشئ اسقط ايضا من التوراة بسبب الصراع القبلى، التى تتمتع بة  بلاد اليونان،(انظر الى الصرع بين تركيا،اليونان،ارمنيا،مقدونيا،الاكراد) ومن رغم انهم من نفس الدم الا ان الصرع القبلى او العنصرية هو الذى قضى عليهم.

النبى صموئيل وشاؤول

فى سفرصموئيل  يظهرفية صموئيل شخصية هامشية ويظهر شاول وداود كشخصيات أساسية في السفر، مع بقاء صموئيل في الخلفية كمتوج للملك وناقل وصايا الله له حسب السفر؛ يتفق أغلب الباحثين  أن السفر لم يكن المراد منه نقل وقائع حياة النبي صموئيل وإنما متابعة سرد تاريخ بني إسرائيل بعد حقبة القضاة ومن ثم نشوء الملكية. ويمكن تقسيم المحور الثالث بدوره إلى عدة أقسام فرعية: السنوات الأولى السعيدة من عهد شاول من الفصل الثامن حتى الفصل الخامس عشر، حيث يذكر السفر على لسان الله: ندمت لأني جعلت شاول ملكًا، فهو رجع من ورائي ولم يقم كلامي. والقسم الثاني بروز نجم داود ويمتد من الفصل السادس عشر حتى الفصل الثامن عشر، ثم يبدأ النزاع بين شاول وداود والذي يغطي القسم الثالث من السفر؛ تتميز بنية السفر الأدبية خصوصًا في المحور الثالث باستقلال الفصول عن بعضها البعض، ويمكن أن تؤخذ أحداث القسم الثالث من المحور الثالث بشكل خاص، مقارنة مستمرة بين شاول وداود: وكانت الحرب طويلة بين بيت شاول وبيت داود، وكان دواد يزداد قوة بينما بيت شاول يزداد ضعفًا، يومًا بعد يوم.ومن الاشياء التى تلاحظها وجود عدوين مختلفين، مرة يذكر العدو باسم العمالقة، ومرة اخرى تحت اسم الفلسطينيون.  يذكر السفر أيضًا خبر وفاة صموئيل، ويستخدم صيغة الماضي البعيد وتكرر عبارة إلى هذا اليوم. عددًا من المرات؛ إن كاتب السفر مجهول الهوية، لكن التقليد اليهودي ومن ثمّ المسيحي، استشهد بما جاء في سفر أخبار الأيام الأول للإشارة أن الفصول الأولى من السفر قد كتبها صموئيل بنفسه في حين تابع النبيان جاد وناثان كتابة سائر الأسفار؛ وقبل القيام بالترجمة السبعونية كان سفر صموئيل الأول وسفر صموئيل الثاني في كتاب واحد، غير أن المترجمين اليهود السبعين الذين أنجزوا الترجمة السبعونية قسموا السفر إلى كتابين، ينتهي الأول بموت شاؤول ليبدأ الثاني مع جلوس داود على عرش بني إسرائيل.

شاؤول فى التوراة

  شاؤول بن قيس(الاسد) من سبط بنيامين اول ملوك بنى اسرائيل ،تقدم النبي صموئيل فى العمر. وجاء شيوخ إسرائيل  إلى صموئيل النبي، طالبين تغير نظام الحكم. فطلبوا إليه أن يسمح لهم بأن يكونوا لهم ملوكاً كسائر الأمم المجاورة (1 صم 8: 4 و 5 و 19 و 20). ورغم أنه كان فى تدبير الله أن يكون لهذا الشعب ملوك (تك 17: 6 و 16 و 35: 11 وتث 17: 14-20)، إلا أن شيوخ إسرائيل طلبوا إقامة ملك ليواجه الأزمة الراهنة، ويحارب الأمم المجاورة، وضعوا ثقتهم فى ملك جديد اسمة شاؤول.

 وكان عمر شاؤول فى ذلك الوقت حوالي 35 عاماً. وكان طويل القامة جداً. ولما لم يجد الحمير هّم بالعودة ولكن خادم شاول أوعز إليه بالاتجاه إلى النبي صموئيل قبل العودة، عله يرشدهما إلى ضالتهما المنشودة، وكان شاؤول وصموئيل منذ أيام جبعة (1 صم 10: 14-16). وكان الرب قد أعلن لصموئيل أن شاول سيذهب إليه، وأنه الملك المختار. فأخبر صموئيل شاول بعودة الحمير، ثم أعلن له قصد الله فيه شخصياً. وقبل عودة شاؤول، أخذ صموئيل قنينة دهن، وصبها على رأسه فمسحه ملكاً. دعا صموئيل الشعب إلى المصفاة، وهناك وقعت القرعة على شاول، لقد اختار الله شاول لأن مظهره، سيحوز رضى الشعب وثقتهم، ولأنه من سبط بنيامين، وبنامين يتوسط افرايم ويهوذا وبذلك يستجيب لرغبة سكان الشمال والجنوب.  

كُّون شاؤول جيشاً من 3000 جندي. وعندما تجمع الفلسطينيون فى مخماس، ذهب شاؤول والشعب إلى الجلجال مدة اسبوع. ولما تأخر صموئيل عن الحضور قدم شاؤول الذبائح والمحرقات. ولهذا السبب أخذ الله الملك من بيت شاؤول إلى بيت داود الملك (1 صم 13: 8-14). وانتصر شاؤول هذه المرة أيضاً (1 صم 14: 31). وكانت خطيئة شاؤول الثانية أنه فى حربه مع عماليق عفى عن القطيع الممتاز وعن الملك. لهذا لم يثق الله فى خضوع شاؤول له وطاعته إياه، فرفع عنه الملك (1 صم 15: 1-35). ومنذ ذلك الوقت استولى عليه روح نجس. وانهزم شاول فى معركة جبل جلبوع انهزاماً ذريعاً. مات فى المعركة أبناؤه الثلاثة، وجرح هو جرحاً خطيراً، فطلب من جندي جوارة ان ياخذ سيفة ويقتلة  (1 صم 31: 1- 7).

قطع راس شاؤول

فقطعوا رأسه ونزعوا سلاحه ، وأرسلوا إلى أرض الفلسطينيين في كل جهة لأجل التبشير في بيت أصنامهم وفي الشعب  ووضعوا سلاحه في بيت عشتاروث ، وسمروا جسده على سور بيت شان (1صم 31: 9،10)

شاؤول وعرافة عين دور

قبل معركة جبل جلبوع، اراد شاؤول أن يستشير صاحبه جان، ولما رأى شاؤول جيش الفلسطينيين، خاف واضطرب قلبه جدا.  فسأل شاؤول من الرب فلم يجبه الرب لا بالأحلام ولا بالأوريم ولا بالأنبياء.  فقال شاؤول لعبيده: فتشوا لي على امرأة صاحبة جان فاذهب إليها واسألها. فقال له عبيده هوذا امرأة صاحبة جان فى عين دور.  فتنكّر شاؤول ولبس ثيابا أخرى وذهب هو ورجلان معه وجاءوا إلى المرأة ليلا، وقال: اعرفي لي بالجان واصعدي لي من أقول لك.  فقالت له المرأة: هوذا أنت تعلم ما فعل شاؤول؛ كيف قطع أصحاب الجان والتوابع من الأرض. فلماذا تضع شركا لنفسي لتميتها؟!  فحلف لها شاؤول بالرب قائلا: حيّ هو الرب أنه لا يلحقك إثم فى هذا الأمر.  فقالت المرأة: مَنْ أصْعِد لك؟  فقال: إصعدي لي صموئيل.  فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم، وكلمت المرأة شاؤول قائلة: لماذا خدعتني وأنت شاول؟!  فقال لها الملك: لا تخافي. فماذا رأيت. فقالت المرأة لشاؤول رأيت آلهة يصعدون من الارض.  فقال لها ما هى صورته. فقالت رجل شيخ صاعد وهو مغطي بجبّة. فعلم شاول أنه صموئيل، فخرّ على وجهه إلى الإرض وسجد.(بمعنى موت صموئيل فى المعركة)

  جبل جلبوع  مكان المعركة

فى البحث عن جبل جلبوع لم يجدوا الا جبل قريب من نهر الاردن لكى يشابة بة مكان المعركة خصوصا ان من المفروض ان يكون الجبل يطل على البحر مباشرة حسب الوصف فى التوراة ،توجد مشكلة كبيرة عند التاريخ الدينى وهى انة  ذكر اماكن مدن، وقرى، وجبال، وانهار اكبر من المساحة الحالية وهى ارض فلسطين، مما ادى ان يكون  لكل شبر مدينة! وفى بعض الاحيان الجبل ياخذ أسمين بسبب قلة المساحة.

  حشد الفلسطينيون جيوشهم للحرب عندما زحف الإسرائيلي نحو السهل وهددوا بقطع طريق الفلسطينيين نحو البحر، وعندما هجم الفلسطينيون هرب رجال إسرائيل وجرح شاؤول جرحا خطيرا، راي معه أن يقتل نفسه، افضل من أن يقع فى أيدي أعدائه.  

ليونيداس ملك سبرطة

الملك ليونيداس الاول  يعنى  الاسد (540 ق.م - 11 اغسطس 480 ق.م) كان ملك اسبارطه الذى وقف فى وجهة  الغزو الفارسى فى ممر تيرموبيلاى فى وسط اليونان القديمه.وتعتبر قصة  استبساله هو و جنوده واحده من اجمل القصص التى  تمثل الشجاعه والبطوله الاغريقيه، وتردد صداها على مدى قرون طويله فى التاريخ الانسانى على انها قمة الشجاعه والتحدى التى يقوم بها  الانسان فى سبيل وطنه.

ليونيداس من اسرة الاجياديين التى  حكمت اسبارطة القديمه من القرن العاشر ق. م. وانة من نسل هيراكليس ابن زيوس. وصل للحكم بعد اخوه  كليومينس الاول حوإلى سنة 490 ق م. وقد اخرجت هوليوود فيلم (300اسبرطى)  للكاتب الأمريكي فرانك ميللر يذهب إلى عمق التاريخ وينتشل من هناك قصة  ترسم الحرب الدامية التى جرت فى العام  480 ق.م بين اسبرطة والفرس. وبطل هذه الأسطورة هو ملك إسبارطة ليونيداس أو ما يطلق علية  الأسد الذى وقف ضد رغبة آلهة اليونان وتجاهل نبوءات الأوراكل ليواجه، هو وثلاثمائة محارب من خيرة أبناء إسبارطة، جيش الفرس المكون من مئات الآلاف من الجنود، في المعركة الفاصلة التى عرفت باسم معركة  تيرموبيلاي. الفيلم يبدأ مع رسول الفرس إلى إسبارطة الذى جاء من بلاد فارس ليعرض على الملك ليونيداس رغبة أحشويرش فى الاستيلاء على إسبارطة وضمّها إلى مستعمراته لكن ليونيداس يرفض العرض ويفضل المواجهة والموت على خيار الاستسلام والخنوع، ويستعد لمواجهة الجيوش الفارسية عند مضيق تيرموبلاي قبل ولوجها مملكة إسبارطة، فيبدأ فى مخاطبة حرس الآلهة والأوراكل من أجل دعم خيار الحرب، لكنه يصدم برفضهم فيقوم عندئذٍ بالتصرف بمفرده ليجمع أفضل ثلاثمائة محارب فى إسبارطة ويذهب بهم إلى ساحة المعركة مسطراً أروع معاني التضحية والبطولة ومحققاً لاسمه خلوداً أكيداً فى صفحة التاريخ

 

  ونجح  فى وقف تقدم الفرس هو و 300 من الحرس الملكى فى ممر تيرموبيلاى حتى تم قتل الـ300 اسبرطى ماعدا واحد اصيب قبل المعركة، فطلب ليونيداس من حامل سلاحة ان يقتلة بعد ان اصيب ( مثل ما فعل شاؤول )، وقد مثل الملك الفارسى بجثة ليونيداس وقطع راسة انتقما منة.

مجيستياس المتنبئ

يقول هيردوت في وصف المعركة : تلقى الاغريق في ثيرموبيلاى اول انذار بالموت القادم مع طلوع الفجر من مجيستياس المتنبئ الذى قراء طالعهم في ضحايا القربان ، ولقد جاء الهاربون ايضا في الليل يحملون انباء تطويق الفرس جناحهم، واخيرأ كان ان ورد مع الفجر رجال الرصد من التلال،وفى مجلس الحرب انقسم المجتمعون، بين من يقول الا تخلى عن الموقع ومن يقول عكس ذلك. ونتيجة ذلك الخلاف انقسم الجيش على نفسة حسب ما ذكرة هيرودوت، فانسحب بعض القوات وبقيت بعض الوحدات لمناصرة ليونيداس، ولكن الراى السائد ان ليونيداس هو الذى صرف تلك القوات انقاذا لحياتهم.

ابى ليونيداس ان يهجر المكان، وفاز بمجد عظيم كان ينتظرة، وحفظ لاسبرطة رغدها الذى لولا صمودة كان سيضيع، واية ذلك ان عرفة دلفى انبات لاسبارطيين منذ بداية الحرب بأن مدينتهم محكوم عليها يالفناء الا ان يقتل ملك اسبارطى فداء لها وفيما يلى النبوة:  

               اصغوا وعوا ما سيكون مصيركم،ياهل اسبارطة الشاسعة

              فاما ان ينهب اولاد برسيوس مدينتكم العظيمة ذات الصيت

             او ان يكن ذلك، بكت كل الارض اللاكيديمونيين ملك من بيت هيراكليس

             ملكا جريئا لا تقوى الاسود ولا الثيران على كبح جماحة

            واذا ما واجهتة وجدتة ذا قناة لا تلين، فاما ان يقتل اويقتل

واعتقد ان هذه النبوة والرغبة في كسب المجد العظيم لاسبارطة، وعلى صحة هذا القول حديث ميجيستاس المتنبئ الذى كان يصحبة الجيش معة- وهواكارنى، وعلى ما يقال من عشيرة ميلابوس، وقد قال نبوءتة بالزلزال العظيم الذى سيحل بالقوم بعدما تفحص ضحايا القربان، وتلقى الامر واضحا من ليونيداس بترك ثيرموبلاى لينقذة من مصير الذى ينتظر الجيش. لكنة رفض.

وقد وردت على شاهدة قبر مجيستاس العظيم الذى قتل حين

خرج الميديون من حصون سبرخيوس

المتنبئ الحكيم راى الموت يطل قبل الواقعة

وسخر منة لينقذ نفسة، لكنة شارك الاسبارطيين مثواهم

كانت هذه الاعمدة والكتابات قد قامت عليها جماعة العرافات في معبد ابوللو بدلفى او معبد الرب المذكور في التوراة

 تكريما للقتلى، اما النصب على قبر مجيستاس فكان من عمل سيمونيدس بن ليوبريبس، واقامة بدافع من الصداقة التى يكنها للقتيل.

 لاحظ تشابة طبيعية ارض المعركة ما بين شاول وليونيداس ارض جبلية وقريبة من البحر، واختلاف عدد الجنود فى رقم صفر.ولاحظ ايضا قوة المعارضة ضد شاؤل وليونيدس من قبل المعارضين للحرب. وتشابة مقتلهم فى المعركة بنفس الطريقة . الفارق الزمنى بين شاؤول(ليونداس) وبين داوود(فيليب المقدونى) اكثر من مائة عام.

وللحديث باقية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز