ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
لبنان التعايش بسبب النازحين يتحول الى دولة داعش

للاسف وبكثير من الحزن والاسى ابدا مقالي على ردة فعل الساسة والمحللين حتى الاعلام اللبناني على طريقة تعاطيه مع الازمة الخطيرة التي بدأت بوادر انتشارها بالجسد اللبناني ارضا وشعبا. وبالرغم من التضحية العظيمة والكبيرة التي قدمها جيشنا الباسل البطل مع بداية تطويق الازمة وتقديمه العديد من الشهداء على محراب الوطن لحماية الحدود ووحدة الشعب الا ان السياسيين بمجملهم كانوا منشغلين بمحاصصتهم والمحاولة الهروب من محاسبتهم بتملصهم من فشلهم باحتواء ملف النازحين السوريين وطرق معالجته مما حول شعب لبنان الى نازح بل اخطر من ذلك جعل لبنان والشعب اللبناني رهينة بيد بعض هؤلاء النازحين الذين استفادوا من الانقسام السياسي الحاد والخطاب المذهبي للبدء بتنفيذ مشروعهم التكفيري التهديمي واعادة لبنان قرونا الى الوراء. بل ان نشاهد اهلنا وشعبنا واخوتنا من اهل عرسال وهم ينزحون ويفرون مذعورين مرتعبين من اناسا استقبلوهم بالدفء والحب والمودة حيث قاسموهم قوت يومهم ورغيف عيشهم واسكونهم قلوبهم قبل بيوتهم ليتحولوا بين ليلة وضحاها دروعا بشرية بوجه جيشهم واهلهم. هل يعقل او يحق لمن يشرب مائنا ويفترش قلوبنا ان يستبيح دمائنا، كيف ذلك اخذوا البيوت وسكنوا المدارس وغيروا ديموغرافيتنا قلنا اوضاع انسانية هدموا اقتصادنا ودمروا حقولنا واجتاحوا مثل الجراد اراضينا قلنا انها ازمة زمنية، لكن ان يحتلوا قرانا ويقتلوا جيشنا ونصمت، بل ان نستهلك مقوماتنا المالية او ما جمع من عرق جبين اللبنانيين ليصرف على مواجهة هذا المرض الفتاك.

  بل ان نسمع من بعض النواب عبارات التطرف والشحن المذهبي وتقليب الراي العام على الجيش والحث على العنف واشاعة الفوضى والنيل من هيبة مؤسسة تقدم الشهداء وهي تمارس دورها السيادي الحيادي تنفيذا للقانون اللبناني، دون ان يتحرك الاعلام والشعب اللبناني تظاهرا وشجبا وتنديدا بهؤلاء النواب ومن ينهج نهجم فهذا الامر له دلالة واضحة بان لبنان قد دخل في اتون الخطر . ان اخطر مافي الامر ان تستقوي فئة على فئة بوجود هؤلاء النازحين. بل الخطر الاكبر هو ردة فعل الاعلام اللبناني الذي تابع بث برامجه الاعتيادية وكان شيئا لم يكن او ان ما يحصل هو في بلد اخر او وطن اخر.

  وكان الاجدر بالاعلام اللبناني ان يتحول الى صانع لراي العام لا المشارك بنقل الخبر على انه سبق صحفي ينقله اسوة بوسائل الاعلام غير اللبنانية مما يحول الفاجعة الى حدث عابر عن قصد او دون قصد . الامر خطير جدا بل ان لبنان بسيادته وحدوده وامن شعبه مهدد بالزوال او دخول نفق المجهول الى امد غير منظور، فتجربة الموصل ليست ببعيدة كما ان معاناة بعض المدن السورية بتجربتها هي قاب قوسين او ادنى، فلا يجوز على الاعلام اللبناني ان ياخذ دور الناقل للخبر بينما لبنان يشتعل بل عليه ان يبدا وفورا بوقف برامجه العادية والانتقال الى اعلام حربي يواكب ويدعم المؤسسة العسكرية والقوى الامنية بوضع شعار الجيش على شاشاته وبث الاناشيد الوطنية ، والتوقف عن نقل اخبار وتصريحات بعض المحرضين على الجيش وبث روح الفتنة بين اللبنانيين ، ومواجهة هؤلاء بحزم التوحد امام هذه الهجمة التكفيرية المذهبية وحض الشعب على محاسبتهم والعمل على عزلهم والمطالبة بمحاكمتهم فلا يجوز ان نقبل بفحيح من يشعل نيران الفتنة بجثث شهدائنا او بمن يرويها بدماء جيشنا .

فنحن اليوم نواجه زمرة اجرامية لم ترحم اهلها وشعبها في سوريا والعراق فهل سترحم الشعب اللبناني وهي تحلم بالنيل منه ومن دوره الريادي في الشرق. كما على الشعب اللبناني المؤمن بالانسانية ان يتخذ موقفا صارما مطالبا الدولة وقبل ان يتحول هو الى نازح في اسقاع الدنيا دون ان يجد من يستقبله باتخاذ الخطوات التي تحميه من هذا الفلتان والاحتلال تحت حجة النزوح فلا يوجد بلد او وطن على هذه البسيطة يقبل او يسمح بمثل ما حصل في لبنان، فلا يوجد نازح يقبل ان يخرج من بينهم من يفجر نفسه بالمساجد والكنائس والمدنيين والاماكن العامة، دون ان يبلغ عن هذا الارهاب، ان هذا النزوح هو خطر حقيقي على لبنان بل اجتياح منظم ومدروس الاهداف والمناطق وهو يستهدف السلم الاهلي في لبنان والا لكنا سمعنا عن الاسلحة او التكفيريين المختبئين بين النازحين.

  بل هو مشروع لالتهام لبنان وتمزيقه ومص دمائه وتهيئة الارض والظروف للانقضاض على شرعيته ومقاومته في ساعة قد حدد موعدها مع احتلال عرسال حيث تتحول الى مسمار جحا في البيت اللبناني، الوضع خطير جدا وكما اكد سيادة القائد البطل العماد جان قهوجي وهو العالم ببواطن الامور وهو من بذل نفسه ومن معه من الابطال في مؤسسة الوطن في سبيل حماية الشعب والوطن من هذه الهجمة البربرية التي لن تبقي من لبنان الا حطام الدمار. على الجميع التحرك اقله لنثبت باننا نستحق وطن قبل ان يتحول الوطن الحلم الى كابوس الهوية والانتماء في مستقبل اطفالنا.

غير مسموح للنازحين ومن لف لفيفهم او اي اجنبي كائن من كان بان يمس امن او اقتصاد او صيغة لبنان التعايش. فالتسقط القيم والاخلاق والانسانية وكل مفردات الكرم والنخوة على ان تسقط قطرة دم واحدة من جيشنا الباسل او من شعبنا، نحن اهل الكرم لكن ان يتطاول على جيشنا من قبل بعض الهمج الرعاع او ان تستباح ارضنا ويشرد اهلنا ليضحك هؤلاء النازحون او ان يتمنوا لنا ما حدث لهم هذا الامر بعيد كل البعد عن انوفهم، على الشعب اللبناني ان يعيد هؤلاء النازحين الى وطنهم ومناطقهم وان يكونوا قوة ضغط على عصاباتهم ليس على اعصابنا، او على النازحين ان يلتزموا بالأخلاق ومقولة وجب على الغريب ان يكون اديب، وانا هنا لا اعمم ولكن المثل اللبناني يقول بحبك يا اسوراي بس مش اد زندي، كما ان طريقة النزوح بهذه الطريقة غير المنظمة ستوصلنا حتما ان لم يكن الى دولة داعش سيحولنا الى وطن على الهامش.

  وكما لا يحق للسوري النازح او العائد من لبنان الى وطنه سوريا ان ينقل صورا او تسجيلا او فيديو ينم عن تايديه لهذه الجماعات فمن حقنا بل من اقل حقوقنا وواجباتنا ان نحمي وطننا وان نمنع انتقال الارهابيين والاسلحة بحجة انهم نازحين. كما على الساسة والقوى والاحزاب ان يضعوا خلافاتهم جانبا وان يتوحدوا من اجل لبنان، فلا يجوز بعد انقسامنا وتناحرنا طيلة 30 عاما بين تسميات وصاية ومحتلين ان نقبل بعودة صراعتنا عليهم تحت تسمية نازحين، اكرر الوضع خطير فالنتوحد قبل ان يتحول لبنان التعايش بسبب النازحين الى بلد داعش







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز