نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
أردوغان يسافر في آلة الزمن .. لعلاج العنانة السياسية

بالرغم من انني أعرف أن رجب طيب أردوغان شخص مراوغ ومحتال لكنني ععندما قرأت خبرا بأنه يراسل موقع عرب تايمز .. لنشر مقالة ينشرها بين القراء العرب اكتشفت أن الرجل مجنون ومختل وأنه لايعرف حتى الحفاظ على كرامته الشخصية .. كما أنه لايحفظ الوعود والعهود والمواثيق .. وهذا التصرف في الحقيقة اما أنه يعني أن الرجل انفصل عن الواقع او ان مستشاريه منفصلون عن الواقع .. أو أنه بالفعل متأثر بقصص الخيال العلمي ويعتقد أن هنالك شيئا اسمه آلة السفر عبر الزمن الى الماضي .. الرجل لاشك يعاني من عنانة سياسية .. وعقم سياسي .. ولم يعد قادرا على الانجاب سياسيا .. ولكنه لايزال يطلب الزواج السياسي على سنة الله ورسوله ..   

 فقد تلقى مكتب رئيس الوزراء التركي صفعة مهينة وقاسية برفض رئيس تحرير موقع عرب تايمز نشر مقال لرجب طيب أردوغان أرسلته السيدة بيانكا مسؤولة المكتب الصحفي للطيب اردوغان .. ولاأدري من صاحب هذا الاقتراح والعبقرية في العلاقات العامة لأن توقيت الرسالة الآن بالذات فيها صبيانية وولدنة .. فالرجل لم يفعل شيئا لغزة وهي تذبح وتخسر 10 ألاف شهيد وجريح في زمن قياسي في حسابات المجازر والتطهير العرقي .. ولم يطرد السفير الاسرائيلي ولم يفقد اعصابه ولم يطلب حظرا جويا .. ولم يرسل بعض الذباحين الى غزة لينحروا الجندي الاسرائيلي الأسير كما يفعل أشاوسه الاسلاميون مع جميع الأسرى العرب والمسلمين والأكراد ..ومع هذا يريد اقناعنا أنه مشغول على غزة والمسلمين ..

لكن هذه المحاولات من أردوغان تعكس شعورا حقيقيا لدى مكتب رئيس الوزراء التركي وفريق مستشاريه بأن اللعبة التركية في التلاعب بمشاعر العرب والتمثيل لهم تمثيليات البطولة انتهت .. وأن الأتراك دخلوا في مرحلة العيش على الأنقاض في العلاقات مع الشعوب العربية ونخبها .. وهناك ادراك عميق أن تركيا تحولت الى أكثر دولة مكروهة لدى شعوب المنطقة تماما كما كان عليه الحال عندما كان هناك جيش انكشاري يسرق البلاد وينهب العباد ويسوق شباب العرب الى السفربرلك ومغامرات السلاطين وحروبهم ليموت أبناؤنا جوعا وتعبا وعطشا قبل أن يموتوا برصاص المعارك .. ويدفنوا دون أسماء .. 

من الواضح أن هناك حملة علاقات عامة تركية محمومة وحملة استحمام لاستعادة الثقة بسياسة تركيا التي صارت مثقوبة ومثيرة للاشمئزاز بدليل الاتصال بمواقع عربية مؤثرة .. وهناك شعور واسع بالخسارة الفكرية والثقافية والأخلاقية على نطاق واسع .. حيث يسعى الساسة الأتراك بوضوح لاسترداد المعجبين بثلاثي تركيا واسلاميي حزب العدالة عبر عملية تنظيف الأيدي من الدماء وسكب العسل في الأطباق والصحون واقامة ولائم الكلام المنافق واختراق حاجز الكراهية الكبير بينهم وبين الشعوب التي عانت من مغامرتهم في سورية ومصر والعراق وليبيا ولبنان وفلسطين .. هذا النشاط والسعي المحموم تحرك بعد أن شاهد الأتراك أن المعجبين بتركيا في حالة هروب جماعي من تلك الأوهام .. وبدا المسرح الواسع الذي يقف على منصته أردوغان خاليا من الحضور التفاعلي بخلوه من العلمانيين العرب والمثقفين الحقيقيين وبدا مهجورا .. ولم يبق في مسرحه الا ذوو اللحى .. وهؤلاء معظمهم منتفعون ومنافقون يميلون مع كل مائل وينعقون مع كل ناعق وعندما تميل الريح سيميلون معها .. أما خارج المسرح فغضب وحجارة ومظاهرات صاخبة .. وبيض وبندورة وأحذية تنتظر خروج الممثلين الاستعراضيين الأتراك ..

المكانة التي بنتها تركيا باللعب على العواطف تحطمت وتتعرض لنزيف صاعق .. ولايجد الكثيرون في النخب العربية الفاعلة والمؤثرة فرقا اليوم بين دور اسرائيل ودور تركيا في المنطقة فرغم تكامل المشروعين منذ بدأت العلاقات بين الطرفين فان الربيع العربي كشف ان المشروعين التركي الطوراني والصهيوني متفقان على تدمير الشرق ولكنهما يتنافسان في نفس الوقت على ابتلاعه كل على طريقته .. فقد حول الساسة الأتراك تركيا الى اسرائيل الشمالية .. فلا فرق بين مشروع اسرائيل ومشروع تركيا .. كلتاهما تريدان السيطرة على الشرق لبناء امبراطورية على حساب شعوب المنطقة .. تركيا تريد بناء تركيا الكبرى العثمانية .. واسرائيل تريد اقامة اسرائيل الكبرى .. والمشروعان يقومان بالضبط على حساب سورية الكبرى وشعبها .. من العراق وحتى غزة ..

تركيا تنزف بسرعة من رصيدها وأحلامها .. ومستشارو أردوغان يضمدون ثقوبها .. ويحاولون بيأس اعادة انتاج الكذب والوعود والمبررات .. ولكن رد رئيس تحرير عرب تايمز كان لكمة على أنف أردوغان .. وركلة على قفاه .. حيث يقف أردوغان على الأبواب التي يصفعها الناس في وجهه .. لأنه نذير الشؤم ونذير الشر .. ورئيس الكنيست الاسرائيلي في أنقرة .. الذي يريد أيضا أن تكون امبراطوريته .. من الفرات الى النيل ..

هل يعتقد هذا المجنون ومستشاروه أن شيئا في الدنيا يعيده الينا؟ .. وهل يعتقد هذا الخائن للعهد أن شيئا في الدنيا يعادل دم شهدائنا؟ .. هل يظن هذا المجرم اننا سنغمس اصابعنا في طبق العسل الذي يقدمه لنا بعد ان تذوقنا السم الزعاف في أطباقه ..؟؟ هل يمكن أن يراود هذا الأفاق الكذاب شك أن آلة الزمن لن تعود به ثانية واحدة الى الوراء .. وهل يجرؤ أن يتصور أن يجد من يلبي الدعوة لولائمه وأعراسه وحفلات الزنا التي يقيمها ..

 

 موقع عرب تايمز عامل رجب طيب أردوغان بما يستحق من الاحتقار .. ورفض لعب دور المحلل لمجاهد النكاح واللص الذي سرق أساور حلب وضفائرها وحليها وأقراطها .. ورفض رئيس التحرير أن يسمح بهذه الملوثات البصرية والأخلاقية أن تؤذي مشاعر وعيون القراء .. الدكتور أسامة فوزي صاحب موقع عرب تايمز هو مثقف فلسطيني من قرية ترشيحا لايعرف المجاملة ولاالنفاق الذي يجيده المتثاقفون العرب وماأكثرهم .. لم يتردد في الرد على رسالة أردوغان برسالة توبيخ وازدراء قاسية تشفي الغليل وتعكس حالة من تضامن النخب الحقيقية والصافية مع هموم المنطقة وحقيقة ان الدم لايكون ماء .. فدم السوريين الذي نزف كان دما من عروق فلسطين وشرايينها أيضا .. والعكس بالعكس .. وان شجرة فلسطين محملة بالشرفاء .. فلسطين ليست خالد مشعل ولا اسماعيل هنية ولا الجاسوس عزمي بشارة ولا عطوان ولا وضاح خنفر .. بل هي كرمة ودالية حبلى بالعنب والثورة اثر الثورة .. وهي خزان من خزانات الوعي المشرقي  والمناضلين .. وحق لايموت .. منذ زمن غسان كنفاني الذي كتب شعار "حق لايموت" وناجي العلي .. وكمال عدوان ..وكمال ناصر .. ومحمد يوسف النجار .. ووديع حداد .. وجورج حبش ..

قولوا لهذا العنَين رجب .. ان العنانة في السياسة لادواء لها ولاشفاء ولاتنفع فيها حبة من هنا أو حبتان من هناك .. وان العنانة السياسية أعيت من يداويها ..فاحمل رسائلك الغزلية وقصائد غرامك وحبوبك المقوية الزرقاء .. فالحبوب والعقاقير والغزل الرقيق واستدعاء الفحولة ربما تنفعك مع "أمينة" في سريرها .. ولكن ماينفع "أمينة" في السرير ويسعدها لاينفع السياسة في سرير الشرق .. العنانة السياسية بلاء ليس له دواء .. يارجب ..  

 

 شكرا عرب تايمز وشكرا من القلب للدكتور أسامة فوزي الذي أعطى رجب بنيامين نتنياهو حقه دون نقصان   

 

 

  

 

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز