ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
دراسة لبنان بسبب النازحين السوريين معرض للزوال

دراسة لبنان بسبب النازحين معرض للزوال غريب امر بلدي والاغرب هم الساسة القيمين على هذا الوطن الصغير. وطني لبنان لا تتجاوز مساحته 10452 كلم وعدد سكانه بعد النفخ والتضخيم وغياب الاحصائيات الدقيقة يقال بان عدد مواطنيه 4 مليون 800 الف ويقسم هذا العدد وان لم يكن بالتساوي على 18 طائفة ومذهب. هذا الوطن الصغير الذي احتلته اسرائيل لما يقارب الثلاثون عاما واخرجت منه مهزومة مدحورة بفضل مقاومة باسلة بعد ان دمرت وقتلت واعتقلت الوفا مؤلفة من اللبنانيين من مختلف الطوائف.

  كما قامت عليه وصاية عرفت بالوصاية السورية دامت زهاء الثلاثون عاما ايضا وقد قامت هذه الوصاية ايضا بالتنكيل والاعتقالات والاغتيالات وعاست فسادا في الشعب والادارة ناهيك عن السرقة والنهب والاخفاء القسري والاعتقال التعسفي لمن اختلف معها بالراي سلميا ، وبين الوصايا والاحتلال وقعت حروبا طاحنة بين اللبنانيين انفسهم وبين المذهب الواحد وكانت النتيجة محصلة لا تحصى من القتلى من كل الاطراف وعددا كبيرا جدا من الجرحى وصراعات نفسية وروحية مازالت تداعياتها حتى يومنا هذا. كما ان لبنان كان بوابة الصراع العربي الاسرائيلي بل ساحة معركته ابان وجود المنظمات الفلسطينية على ارضه، وقد كان الثمن باهظا جدا ومكلفا على كل الصعد الاجتماعية والاقتصادية وتداعياتها حتى يومنا هذا. وبالرغم من خروج الجميع وان بقي ما تبقى من مخلفاتهم ، ومع عودة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى لبنان وتراسه سدة الحكومة لاعادة لبنان الى حلم سويسرا الشرق كما كان ابان السبعينات ولكن هذا الحلم استهدف مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

  وأشعلت النار من جديد حول لبنان بعد ان نجح اللبنانيين بمنعها من الاشتعال على ساحتهم ولكن هل نجح اللبنانيون بمنع انتشار لهيببها او لجمها واطفائها للحفاظ على ما تبقى من لبنان. هنا السؤال الكبير ولكن ما من جواب حقيقي فهذا البلد الذي يرزح تحت ديون فاقت ال 70 مليار دولار وانقسام سياسي ومذهبي حاد وغياب تام للتنمية وايجاد الحلول الاقتصادية الناجعة وازدياد البطالة بمعدل مرعب نسبة الى عدد اللبنانيين بظل هدر يفوق التصور وغياب التصور للحلول فانا اعتقد بان لبنان على حافة الزوال او دخوله لائحة البلدان المفلسة.

  مع العلم بان ارجح فرضية الزوال اقرب الى الافلاس كون لبنان هو مفلس تماما. واسباب افلاس لبنان واضحة اولا عدد نوابه نسبة الى تعداد شعبه وما يتقاضون من رواتب وتقديمات وتعويضات لا تتماشى مطلقا مع عائدات الخزينة. ثانيا عدد موظفيه وتراتبيتهم نسبة الى ما يقدمون من انتاج يخدم الوطن الاغلبية تقريبا هم موظفي المحسوبيات لا الكفاءات. ثالثا الدين العام وطريقة سداده وتغطية عجز فوائده. رابعا الغياب التام لحماية المواطن المستهلك او المنتج حتى الوصول الى استهداف العامل ذو الاجر المحدود بعمله اليومي. خامسا هو التناحر والاصطفاف السياسي الذي افقد وغيب فئة التكنوقراط وهجرة الشباب التي هي اساس نهضة الوطن. وبهذه الجردة البسيطة والتصور المبسط يستنتج بان لبنان مفلس ماديا تماما .

اما اسباب زوال لبنان ولماذا هي اقرب الى نظرية الافلاس لان الواقع يدل بان لبنان مفلس تماما وبغياب الدورة الاقتصادية وبان البلدان تقاس باقتصادها بعد ان تغيرت نظرية الحروب الكلاسيكية واستبدلت بحروب اقتصادية فهذا الامر يدل بان لبنان قد هزم بهذه الحرب واخرج من قائمة الدول ووضع على لائحة الدول الشبيهة بالدول التي تعاني مجاعة معلنة. فالجميع يعلم بان لبنان الذي تعاني مؤسساته من مشاكل تقنية والتي عجزت عن تلبية حاجاته من مياه وكهرباء وطبابة لشعب يبلغ 5 مليون فكيف اليوم سوف تستطيع ان تلبي حاجات اللبنانيين ونازحين سوريين وعمال بتاشيرات رسمية

. فالكهرباء : التي لم تسطتيع ان تضيء ما يقارب المليون منزل كيف يمكنها اليوم ان تضيء ملايين المنازل بسبب وجود اكثر من 3 مليون نازح هذا يعني بان الكهرباء الى تقنين اضافي بعدد الساعات ناهيك عن الاعطال بسبب ضغط الاستهلاك. المياه : جميعا نسمع عن مشاكل المياه وعدم ايجاد اية حلول ( انشاء السدود) لمشاكل مياه الري والاستعمال فكيف بمياه الشرب فان كان لبنان يحتاج الى ما يقرب 6 مليون ليتر مكعب للاستعمال اليومي دون الراي فهو اليوم بحاجة الى ما يقرب 15 مليون ليتر يوميا مما ينذر بنقص حاد وانتشار للامراض الجلدية والأوبئة.

  الاقتصاد : ان لبنان الذي كان يدعم بعض المواد الاستهلاكية الاولية من طحين وغيره كان اساسا عاجزا عن خفض رفع سعر الرغيف وهو كان يغطي تقريبا ما يقارب 2 مليون طن من القمح يوميا فكيف به اليوم وهو مضطر ان يدعم ما يقارب ال 5 طن من القمح يوميا، كما ان وضع الليرة اللبنانية المدعومة امام العملات الاجنبية حيث سمعنا وشاهدنا العديد من الدراسات التي وضعت حول دعم الليرة وتداعيات الدعم على الخزينة فكيف اليوم هو وضع الليرة اللبنانية بظل موجة التحويلات من العملة السورية الى العملات الاجنبية على حساب الليرة فان اخذنا بالحسبان مقياس التضخم من خلال الفرد الواحد فان اعتبرنا كل نازح يستهلك او يحول ما يقارب 5 دولارات يوميا فهذا الامر باقله يشير الى ما يقارب 600 مليون دولار شهريا ناهيك عن التحويلات المادية الضخمة واجور العمالة للعامل الاجنبي، والغياب التام لحماية المستهلك اللبناني، بل نضيف الى الوضع المالي وضعا اخر لا يقل خطرا عنه وهو ما يتقاضاه الموظف اللبناني او ما يعرف بالحد الادنى للأجور ومع تضخم اسعار المواد الغذائية واجارات البيوت بظل الطلب عليهما بسبب النزوح الهائل ، وهنا لا نستطيع التكهن والتداعيات السلبية على المواطن اللبناني اقتصاديا ومعنويا واجتماعيا هذا الموضوع خطير جدا وهو في سلم اولويات سبب زوال لبنان لانه يوصلنا بسبب عدم اهتمام الطبقة الحاكمة الى عدم الاهتمام بهويتنا والانتماء الى وطننا وكما يقال الفقر في الوطن غربة، كما علينا ان لا ننسى وضع اليد العاملة اللبنانية والمنافسة غير المشروعة مع يد العامل الاجنبي والدولة لا تحرك ساكنا لحمايتها.

  اجتماعيا : نسمع كثيرا عن السلوكيات الاجتماعية الطارئة على المجتمع اللبناني وما نشاهده على الطرقات من فلتان لا اخلاقي بسبب الطفرة الهائلة واعتقد بانكم تدركون وتعلمون ما اعي واقول وهنا تقع الطامة الكبرى ان كان عن حسن نية او سوءها، فمجتعنا بخطر ديني ونفسي وعادات غريبة عجيبة على المجتمع اللبناني. الطبابة،: ان الدولة التي عجزت عن تامين طبابة اقل من مليون مواطن من مواطنيها او دعم صندوق الضمان الاجتماعي لتغطية معظم اللبنانيين والتكلف بعلاجهم اسوة بافقر البلدان في العالم كيف بامكانها ان تطبب وتعالج ما يفوق عدد اللبنانيين بضعفعهم، وهذا الامر يؤشر الى ازمة طبية حقيقية متعلقة بانتشار الامراض وازدياد التأثيرات النفسية وانعكاساتها على صحة المواطن او ما يعرف بالامراض المزمنة والتي تزيد الاعباء على كاهل الخزينة بحال عدم معالجتها بالطرق الوقائية المعتمدة بأغلبية الدول.

  التعليم : التعليم هو حق لكل فرد ولكن مدارس لبنان الرسمية هي شبه معدومة ونسبة النجاح بالشهادات الرسمية معروفة النتائج سلفا بسبب عدد المدرسين نسبة الى الطلاب اللبنانيين كيف بهم يوزعون انفسهم على اضعاف عدد التلاميذ اللبنانيين بظل توجه الالاف من الاطفال النازحين لنيل تعليمهم وهذا حق لهم وواجب علينا، وكيف سيدفع اللبنانيون مصاريف تعليم اولادهم بالمدارس الخاصة بظل اوضاع اقتصادية تناولنا بعضها. الامن : ان الاجهزة العسكرية والامنية في الدولة اللبنانية هي من افضل المؤسسات والاجهزة المعترف بمهنيتها العالية وتفانيها في سبيل حماية الوطن وابنائه بل ان مؤسساتنا العسكرية والامنية هي من اهم واعرق المؤسسات بالعالم من خلال تعاطيها مع المواطنين بما يضمن حقوقهم المدنية ومراعاة النصوص القانونية ناهيك عن بسالتهم بالذود عن الوطن وحرفيتهم بمحاربة ومكافحة الجريمة والارهاب ولكن ما ذنب هذه المؤسسات ان تستهلك طاقتها كي نعرضها لهذا الكم الهائل من الاخطار بسبب هذا الكم الهائل من تعداد البشر الذي يفوق عدد ما هو قيد الدراسات نسبة لتعداد وعديد الاجهزة بالمواطنين المعمول به عالميا ، مع العلم بان نسبة الجريمة في لبنان تنامت وازدادت مع موجة النزوح بسبب طبيعة بعض النازحين وطريقة نزوحهم فالطبائع الانسانية معروفة بانعكاساتها على المجتمعات وهنا لا اعني بان طبيعة بعض النازحين هي طبيعة مفطورة على الشر ولكن اغلبية النازحين هم من الفقرا والعمال وقد نزحوا من بلداتهم بسبب الصراع القائم بين النظام السوري وما يعرف بالمعارضة على مختلفها، وكون الاغلبية النازحة من مناطق تدور حولها معارك طاحنة بين النظام وما يعرف بالمعارضة فان منطق النزوح يعني بان اغلبية هؤلاء نزحوا بسبب النظام فان لم يكونوا ضده فهم يحملونه المسؤولية لعدم حمايتهم وفي الحالتين هم ناقمون على النظام باغلبيتهم وعلى من تحالف مع النظام وهذا الامر نلمسه من خلال ما نسمعه مباشرة من المتواجدين بيننا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي كما ان هذا الشعور ندركه عندما يسقط قتيلا من المعارضة فنسمع لغة التهديد والوعيد وما يتناقلونه على وسائل الاتصال او بعض العبارات او ما يعرف بالستاتو ان كان واتس اب او غيره وهذه التناقضات بمجلمها اضافة الى حالة الفقر والعوز التي تولد عند بعض النازحين شعورا من الحقد بسبب الاحوال المعيشية والأوضاع الا انسانية اصرارا على ارتكاب ما يخالف القانون بقناعة الحصول على لقمة العيش او عدم الشعور بالانتماء فالنازح بحال ان ارتكب مخالفة او جريمة فهو يعتقد بانه يملك الوقت الكافي للنجاة بفعلته اولا بسبب قرب المسافة وحرية الحركة والتنقل بين البلدين وبسبب الحرب القائمة في بلد النازح اي ان اي نازح لا سمح الله قام بمخالفة القانون اللبناني فنسبة اعتقاله وتوقيفه شبه مستحيلة بسبب الهرج والمرج القائم باشغال السكن والاماكن وشح المعلومات او الضامن لهذا النازح ( اسوة بغيره من العمال الاجانب او ما يعرف بالكفيل ) ثانيا ان اي جريمة تحتاج الى وقت للكشف عنها ويعتقد النازح بان المسافة بين الحدود اللبنانية والسورية هي اقصر بكثير من الوقت بين الكشف عن الجريمة ومرتكبها بمعنى اخر قد يتجاوز صاحب فعل الجرم من النازحين الحدود اللبنانية قبل ان يتم كشف الجريمة او مرتكبها كما ان الوضع الامني في سوريا بسبب الحرب يجعل من المستحيل ملاحقة ومطاردة المجرمين بحال معرفتهم لاولويات في سلم النظام السوري، كما ان النازح المفتعل لاي جرم وان القي القبض عليه ونفذت بحقه الاحكام فلا انعكاس لها على مستوى حياته او تاثير كما في وطنه الام ، مثلا ان صدر حكم بنازح سوري قد افتعل جرما وقضى محكوميته وكتب على سجله العدلي وصف الحكم فما هي تداعيات مثل هكذا احكام على نازح هو اصلا لا يحق له ان ينتخب في لبنان ناهيك عن عدم خوفه من هكذا احكام كونه لا يمتلك اشياء يمكن مصادرتها في لبنان وهو حكما لا حق له بالوظائف الرسمية اسوة بالمواطن اللبناني

اما انعكاس هكذا احكام في بلده فهي من اختصاص تلك البلد وهي بلد بحالة حرب، هذا في الجريمة العادية انطلاقا من الفقر والعوز اما ماذا نقول عن تصنيفات او بعض من حصلوا على صفة نازحين او من تضرروا من بعض التحالفات اللبنانية والنظام السوري وهنا مكمن القصة فان اعتبرنا ان المتضررين بسبب موت او اعتقال بعض الاخوة والاقارب من قبل النظام وحلفائه اللبنانيين تولدت لديهم روحية الانتقام من الحليف اللبناني للنظام السوري واخذنا هذه الفرضية بنسبة واحد بالمئة من عدد النازحين فهل يمكن ان نتصور العدد، كما يمكن ان تضيف بطبيعة الحال المكلفين بزعزة الامن والاستقرار اللبناني والمختبئين بين النازحين هل يمكن ان نتصور العدد وما هي التداعيات، للاسف هذه الحقيقة بالمتغير واعتقد بان الوضع قارب الانفجار فالمتغيرات الديموغرافية نشاهدها ويمكن احتسابها اضافة الى اللاجئين الفلسطينيين لا نحتاج الى الة حاسبة لنحسب العدد فلبنان اصبح ايلا الى الزوال، وللاسف العديد من السياسيين يمارسون الضحك علينا وتغييب الحقيقة عن اعيننا وتوجيهنا الى صراعات جانبية هامشية متعلقة بالمحاصصة، هذه الدراسة بسيطة وغير معقدة لوضع لبنان ، ونستطيع الاستنتاج منها بان لبنان دخل مرحلة الزوال فان بقي على الخارطة اسما فهو في وضعه زائلا ضمنا، فالدول انماء واقتصاد وامن وعادات وتقاليد وخطط استراتيجية وفي وطننا ماذا يوجد من هذه المقومات







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز