هشام طاهر
godsprophetsbook@gmail.com
Blog Contributor since:
13 July 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
الهجرة الكبرى ودخول الارض المقدسة

الهجرة الكبرى ودخول الارض المقدسة القران يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين 22 قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون23-قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين 24-قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون 25-قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين 26-قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين. سورة المائدة ول ديورانت في كتاب قصة حضارة : اجتاحت بلاد اليونان حوالي عام 1104 موجة جديدة من الهجرة أو الغزو متدفقة من الشمال القلق المضطرب النازع إلى التوسع؛ فقد انزلق، أو سار إلى البلوبونيز، أو تدفق عليها، شعب ذو روح حربية، طويل القامات، مستدير الرؤوس، معدوم الصلة بالأدب، بعد أن اخترق إليريا وتساليا وعبر خليج كورنثة عند نوبكتوس ، ومضيق كورنثة عند كورنثة نفسها( مدينة طيبة)، واستولى على البلاد وقضى على الحضارة الميسينية قضاء يكاد يكون تاماً. وكل ما نقوله عن أصلهم وعن الطريق الذي سلكوه لا يرقى إلى أكثر من الحدس والتخمين.

أما أخلاقهم وأثرهم في البلاد التي فتحوها فإن علمنا عنهما يرقى إلى مرتبة اليقين. لقد كانوا لا يزالون في مرحلة الرعي والصيد؛ وكانوا من حين إلى حين يستقرون لفلح الأرض، ولكن جل اعتمادهم كان على ماشيتهم، وكانت حاجة هذه الماشية إلى المرعى الجديد سبباً في كثرة تنقلهم وعدم استقرارهم. وكان الشيء الوحيد الموفور عندهم وفرة لم يسمع بها عند غيرهم هو الحديد؛ ومن أجل ذلك كانوا هم رسل الثقافة الهلستانية إلى بلاد اليونان؛ وكانت صلابة أسلافهم وشدة بأسهم سبباً في تفوقهم على الآخيين والكريتيين، وفي قسوة قلوبهم وبطشهم الشديد، وكان الآخيون والكريتيون وقتئذ يستخدمون أسلحة من البرونز. والراجح أنهم تدفقوا من الغرب والشرق، من إليس ومجارا، على ممالك البلوبونيز المتفرقة الصغيرة وذبحوا بسيوفهم طبقاتها الحاكمة، واتخذوا من بقيمن الميسينيين أرقاء. ودمرت النيان وتيرينز وأضحت أرجوس عاصمة جزيرة بلوبس وظلت كذلك مائتين من السنين.

 واستولى الغزاة في برزخ كورنثة على أكروكورنثوس وهي قمة عالية تشرف على ما حولها وتسيطر عليه، وشادوا حولها مدينة كورنثة الدورية, وفر أمامهم من بقي حياً من الدوريين، فلجأ بعضهم إلى جبال البلوبونيز الشمالية، وبعضهم إلى أتكا، وعبر بعضهم البحر إلى الجزائر وإلى سواحل آسية. واقتفى الفاتحون أثرهم إلى أتكا ولكنهم صدوا عنها؛ وجاءوا في أثرهم إلى كريت، ودمروا ما بقي من نوسس تدميراً تاماً؛ واستولوا على ميلوس وثيرا ، وكوس ، ونيدس ورودس. وكان الخراف أشمل وأتم في جميع أنحاء البلوبونيز وكريت حيث ازدهرت الثقافة الميسينية أكثر من ازدهارها في غيرها الأصقاع وهذه الكارثة الختامية التي وقعت في العصر السابق للحضارة الإيجية هي المعروفة لدى المؤرخين المحدثين باسم الفتح الدوري، والتي تسميها الرواية اليونانية "عودة الهرقليين". ذلك أن الظافرين لم يقنعوا بأن يسموا انتصارهم هذا غلبة أقوام همج على شعب متحضر، بل قالوا إن ما حدث في واقع الأمر هو أن أبناء هرقل، ومن تناسلوا من أبنائه، حيل بينهم وبين حقهم المشروع في العودة إلى البلوبونيز، فانتزعوا هذا الحق بقوة سواعدهم وبطولتهم.

 ولسنا نعرف ما في هذا القول من الحقائق التاريخية، وما فيه من الأساطير الدبلوماسية التي يقصد بها تصوير هذا الفتح الدموي في صورة حق مقدس. وإنا ليصعب علينا أن نعتقد أن الدوريين قد برعوا في الكذب هذه البراعة كلها في شباب العالم. وقد تكون القصتان كلتاهما صحيحتين وهو ما لم يسلم به المحاجون: فقد يكون الدوريون غزاة فاتحين من الشمال يقودهم أبناء هرقل وحفدته. ومهما يكن مظهر هذا الفتح فإن ما ترتب عليه من الأثر هو أنه عاق تقدم بلاد اليونان ونماءها زمناً طويلاً، وأصابها بمحنة شديدة. فقد ظلت أحوالها السياسية مضطربة قرنين كاملين، فقد كان كل رجل فيها يحمل السلاح لأنه بات غير مطمئن على حياته؛ وزادت أعمال العنف زيادة مطردة فعطلت أعمال الزراعة والتجارة البرية والبحرية، واشتعلت نيران الحرب وعلا سعيرها، وازداد الفقر شدة وانتشاراً؛ وأصبحت الحياة قلقة مضطربة لأن الأسر أخذت تنتقل من إقليم إلى إقليم طلباً للأمن والسلم.

ويسمى هزيود هذا العصر عصر الحديد، ويأسف على فساده وانحطاطه عن العصور الجميلة التي سبقته، وكان كثير من اليونان يعتقدون أن "كشف الحديد قد أضر بالإنسان؛ واضمحلت الفنون وأهمل التصوير، وقنع المثالون بنحت التماثيل الصغيرة الملونة؛ وانحطت صناعة الفخار لأن الصناع غفوا عما كان يمتاز به فن ميسيني وكريت من نزعة طبيعية حيوية، فاتبعوا "طرازاً هندسياً" لا حياة فيه، ظل يسيطر على فن الخزف اليوناني جملة قرون. ولكن الخسارة لم تحل بكل شيء، فقد امتزج العنصر الجديد بالقديم امتزاجاً سريعاً في خارج لكونيا وامتزاجاً بطيئا في داخلها، على الرغم من تصميم الغزاة الدوريين على أن يحتفظوا بدمائهم نقية طاهرة من دماء الأهلين المغلوبين، وعلى الرغم من الكراهية العنصرية بين الدوريين والأيونيين، وهي الكراهية التي اصطبغت بها بلاد اليونان على بكرة أبيها. ولعل امتزاج دم الآخيين والدوريين القوي النشيط بدم الشعوب التي هي أقدم من هذين الشعبين وأرق، والتي كانت تقيم في جنوبي اليونان، لعل هذا كان ذا أثر حافز منشط. ومهما يكن لهذا الامتزاج من أثر فإن النتيجة النهائية التي أسفر عنها بعد قرنين من الزمان هي نشأة شعب جديد مختلفة عن الشعوب التي كانت تعيش من قبل في تلك البلاد، امتزجت فيها دماء عناصر "البحر الأبيض المتوسط" هنا ينتهى حديث ول ديورانت الهجرة تحتاج الى زمن لكى تستقر وتنشاء دولة جديدة من حيث الكتابة والتعليم والزراعة والصناعة خصوصا اذا كان القوم عبيد.

من هم الدوريين ؟ يقول هيرودوت ان الدوريين هم في الاصل مصريين. اذا كان عام 1100ق.م موعود دخول الارض المقدسة لابناء هرقل، نرجع الى الخلف 50 عام ونرى ماذا كان يحدث في مصر. في حكم رمسيس الثالث فرعون مصركانت الحدود الغربية وبالذت في برقة قبائل متعددة منهم الاجناس منهم المشواش،كانت هذة القبائل التي جاءت من ليبيا نجحت في دخول الدلتا الغربية ( برقة في ذلك الزمن هى ارض مصرية انظر الى هيرودوت) ومن هناك بداوا يهددون الدلتا ، ، وكان ترفقهم معهم بعض الاجناس من الهنداوروبي فقد جاءوا ومعهم زوجاتهم واطفالهم من الشرق ومن الشمال،وهددوا حدود مصر من البر ومن البحر في ان واحد ،ويبدو ان تلك الشعوب قد فشلت في اتحادها مع الليبيين في شمال افريقيا ،فاخذت تبحث عن مجال جديد في اسيا الصغري في شمال سوريا ، ولكن يبدو ان الجيش المصري قد نجح في محاصرة الهندو اوروبيين على الحدود الفلسطينية(حسب ما زعم المصريين في ذلك الوقت) ،وسجل الملك رمسيس الثالث معاركه معهم على جدران معبد مدينة هابو فى الاقصر .

 فنقوش ذلك المعبد في البر الغربي في طيبة تسمح لنا بتتيع قصة الحرب، كانت حرب بحرية موقعها فى غرب الدلتا، تقدم شعوب بدو البحر نحو الدلتا عن طريق البر والبحر واعد فرعون اسطولا ضخما للدفاع عن الدلتا واعد قوات مدربة جيدا ،ويبدو انه فاجا الغزاة وربما اخذهم بعنصر المفاجاة حتى انهم لم يستطيعوا الرسو على الشاطىء وهلك اغلبهم ،وصور لنا الفنان قتال المصريين فوق سفنهم وشوهد العدو امامهم وكان من بين تلك الشعوب الشردانه،الدانو،والبلست الذين اشتهروا فيما بعد فقد انتصر رمسيس الثالث حسب ما هو مسجل في المعبد وتحطم اسطول الغزاة من"شعوب بدو البحر" امام شواطىء الدلتا ولم يعاودوا الكرة مرة اخرى، وسجل التاريخ ايضا ان شعوب بدو البحر قد مرت على فلسطين وسوريا وقامت عدة معارك بينهم. خمسون عام تقربيا تفصل ما بين دخول الدوريين الى أراضى اليونان. القران قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين. 25 المائدة

وللحديث بقية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز