ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
اسرائيل دولة والعرب دويلات

اسرائيل دولة والعرب دويلات قبل الدخول في جدل الفضائيات وما تبرزه من وجوه في علوم النظريات وبعيدا عن العنتريات ولغة المنتديات وبعض المحللين المنحلين المنحرفين ان كان مع او ضد وما يعرف بالقوميات والامميات وما نسميه من مسميات ما انزل الله بها من سلطان، وامام سلطان المال لم يبقى الا النفاق وما يعرف بحرب الانفاق متناسين بان هناك اتفاق بين دول لها استراتيجيات ودول مصنفة بانها مارقة تعيش صراعات اثنية وعرقية وطائفية وصلت الى تقسيم المقسم وتفتيت المفتت فتحولت من الكم الى الجزئيات 

  ولكي نعرف الفرق بين الدولة والدويلات فالننظر بالمنظور المنطقي الى وضع المنطقة الملتهبة من اقصاها الى اقصاها علنا ننقذ طفلا او نعمر بدل ان نهدم منزلا، او نمسح دمعة تجعلنا نتقي صاحب الامر رب الملوك والارباب اله الارض والسموات. فاليوم نشاهد ونسمع بل نجلس نهارنا وننبطح ليلنا ونمارس كل رذائلنا امام شاشات من المحطات الفضائية التي تزرع الهزيمة عبر بعض المأجورين المنافقين من سياسيين ووعاظ باسم الدين فنفتح فمنا انبهارا وتشدقا مثل المساطيل مما حولنا الى متلقين منساقين بالجهل والتخلف وراء الاختلاف متناسين بان البوصلة هي فلسطين

  وانا لا أخفيكم سرا لان الاغلبية تعلم بقرارة نفسها شعورا واحساسا بان هذه المعركة بين غزة مقاومة وشعبا وبين اسرائيل تختلف عن سابقاتها من المعارك والحروب فالوضع العربي الذي تخوزق بالنار والحديد بعد ان كان وصل الى الحضيض بسبب تغيبه لاسباب متعلقة بالقفز من المجهول الى الجهل لاسباب شخصية تافهة تتعلق بدوره بحصة ريعية فكيف بعد ان انتقل الى الفصول الربيعية وثورات همجية لا دول ولا نظم او تطورات تبعث الامل بالتغيير والديمقراطية فوجد اسبابا تبعده عن دوره بسبب مشاكله وصرعاته. نعم هذه المعركة مختلفة اختلافا جذريا ولن نجد من معتصم ولا معتصمين يصرخون ومعتصماه

  فاسرائيل لا تلعب بل تقرا وتنتظر وتفعل وتنفذ خطتها بينما نحن العربان نغط وننط في مستنقع من الوحول والالغام وزنار القنابل المزروعة في مختلف بلداننا. وانا لا اتكلم بانهزامية او لغة استعمارية بل انها قراءة نقدية بعمقها السياسي بعيدا عن العواطف والشعارات وكلمة اكتبها علي اضيئ شمعة في عقول من تستجر النور من وهج المريخ. اولا انا لا اعتقد بان المقاومة في غزة ستحقق اي نجاح عسكري او سياسي ولا حتى انساني لان الاسباب التي تحقق هذه الشروط اصبحت خارج اطار الطرح والتفاوض ، فاليوم اسرائيل تخوض حربا ضد فئة فقدت حلفائها بسبب سياسة قررت اخراجها من سورية بركونها الى فئة دون اخرى وانخراطها في لعبة اممية تتعلق بنظم وانظمة ونحن العرب نفقه تركيبتها فكيف بدول ساهمت بصنعها

  ثانيا ان المقاومة التي تعاني ازمة داخلية مع السلطة وان كانت بمرحلة الود فهذا لا يعني بان تمانع بعض قيادات هذا الصراع السياسي انتصار هذه الفئة لقطف نتائجه تفاوضا او انهزامها والتاكيد بان الحق ينبع من سياسات انتهجتها فئة قيادية بتعاطيها مع الموقف الاستراتيجي المتعلق بالمفهوم العربي الضيق بان الزعيم يفقه كل التفاصيل، ثالثا علينا ان لا ننسى الصراعات المرتبطة بالنظم الحزبية او ما يعرف بانتماء الجماعات الاسلامية انطلاقا من مصر مرورا بمراكز القوى العربية ومنها من هو مع ومن هو ضد وهذا الامر وحده يساهم بسحب بساط الشرعية من تحت هذه الفئة لمحاصرة امتدادها الطبيعي عن الجماعات التي تنتمي اليها ايدولوجيا وعقائديا، والعارف ببواطن السياسة يدرك طريقة استثمار مثل هكذا انتصار في لعبة المكاسب والمناصب وصناعة الحكم، رابعا ان غزة المحاصرة عسكريا وجغرافيا هي اليوم محاصرة سياسيا داخليا وخارجيا بسبب فشل من شكلوا في يوم من الايام واجهتها السياسية لذلك لم نشاهد تحركا شعبيا شبيها بالتحركات السابقة او موقفا عربيا واسلاميا موحدا ولا حتى الاعلام توقف عند الصراع الاسرائيلي العربي واتخذ خطوة لتوجيه الانظار عربيا وتسليط الضوء عالميا على الازمة الفلسطينية مما ساهم فعليا بمنح الجيش الاسرائيلي حيزا واسعا للانقضاض على غزة وشعبها

  ومن هنا نعود الى عنوان مقالي فاليوم اسرائيل تخوض حربا عسكرية بمؤازرة اعلام عربي يقدم لها كافة التسهيلات محليا وعالميا ويمنحها حصانة ضد جرائمها الانسانية بل يسبغ عليها شرعية اخلاقية ومبررا موثقا بالقتل ويعفيها امميا من المسائلة الانسانية، فالاعلام الذي يقول بان اسرائيل قتلت 300 شخص بين طفل وامراة وعجوز بعشرة ايام وفي نفس الوقت يقول بان هناك 300 قتيل سقطوا بيوم واحد على ايدي نظام هذه الدولة او منظمة وفئة في دولة عربية اخرى وكانه يقول بان اسرائيل تمارس الرحمة بل انها تقوم بضبط النفس امام عدوها ومن يهدد امنها بينما ابناء الجلدة الوحدة يقتلون بعضهم دون حسيب او رقيب، وان كانت اسرائيل تقصف منشئات قد تكون للمقاومة او وجد فيها بعض المقاومين فالنظم العربية تقصف المنازل الامنة، ولا يتوقف الاعلام هنا بل ان تناوله تهجير اكثر من 6 ملايين نازح واعتقال مئات الاف في بلد خلال ثلاث سنوات وكانه يقول بان اسرائيل طيلة 70 عاما لم تستطيع ان تقوم بكهذا عمل، كما ان الاعلام الذي يتكلم عن وحشية النظم العربية وبعض الجماعات بطريقة تفصيلية ويصور لنا بان الجيش الاسرائيلي يستعمل المفرقعات النارية هي مفارقة تستدعي منا التنبه الى اخطر مافي هذه المعركة. فاليوم لا يمكن للعالم ان يلوم اسرائيل على استعمالها الاسلحة المحرمة دوليا بينما العرب يستعملون هذه الاسلحة ضد مواطنيهم، كما لا يمكن ان تذهب بعض الدول العربية وهي تنتهك كل الحقوق الانسانية والأخلاقية وان تطالب المجتمع الدولي بتطبيق معاهدة جنيف، ناهيك عن الوضع المخزي المقرف لما صاحب من جرائم قامت بها هذه الدول او تلك الجماعات في بعض الدول من قتل واعتقال وتدمير. نعم الوضع مختلف كليا فاليوم اسرائيل لن تقتل او تدمر بالطريقة ذاتها التي انتهجتها قبل اعوام بل ستمارس ضبط النفس وتحاسب جنودها وضباطها على اي انتهاك يحصل للشعب الفلسطيني وهذا الامر ليس ؟

رئفة او رحمة بالشعب الفلسطيني بل لتقول للعالم اجمع بانها دولة تقاتل مجموعات مسلحة وبعض الدويلات، وبانها الشرعية الوحيدة المتبقية في منطقة فقدت حدودها واقتصادها ونظمها ونظامها. نعم اجدد القول بان هذه المعركة مختلفة كليا بوجود هذا الكم من الانقسامات والصراعات وبان اسرائيل تقطف اليوم ثمن انهزامنا وصراعنا على عروش لا تساوي قروش وانا خائف جدا ولكنها حقيقة مرة عنوانها اسرائيل دولة تقاتل دويلات.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز