محمد رضا الشريف
alshareifmr@yahoo.com
Blog Contributor since:
06 July 2014



Arab Times Blogs
الحرابة وحكمها في الإسلام يا فقهاء السوء

الحرابة :  هي خروج طائفة مسلحة في دار الاسلام ، لإحداث الفوضى ، وسفك الدماء ، وسلب الأموال ، وهتك الاعراض ، وإهلاك الحرث والنسل ، متحدية بذلك الدين والأخلاق والنظام والقانون . ولا فرق بين أن تكون هذه الطائفة من المسلمين ، أو الذميين ، أو المعاهدين أو الحربيين ، ما دام ذلك في دار الاسلام ، وما دام عدوانها على كل محقون الدم ، وكما تتحقق الحرابة بخروج جماعة من الجماعات ، فإنها تتحقق كذلك بخروج فرد من الافراد . فلو كان لفرد من الافراد جبروت وبطش ، و فضل قوة وقدرة يغلب بها الجماعة على النفس والمال ، والعرض ، فهو محارب وقاطع طريق . ويدخل في مفهوم الحرابة العصابات المختلفة ، كعصابة القتل ، وعصابة خطف الأطفال ، وعصابة اللصوص للسطو على البيوت ، والبنوك ، وعصابة نهب الثروات ، وعصابة خطف البنات والعذارى للفجور بهن ، وعصابة اغتيال الحكام ابتغاء الفتنة واضطراب الامن ، وعصابة إتلاف الزروع وقتل المواشي والدواب . وكلمة الحرابة مأخوذة من الحرب ، لأن هذه الطائفة الخارجة على النظام تعتبر محاربة للجماعة من جانب ومحاربة للتعاليم الاسلامية التي جاءت لتحقق أمن الجماعة وسلامتها بالحفاظ على حقوقها  من جانب آخر ، وكما يسمى هذا الخروج على الجماعة حرابة ، فإنه يسمى أيضا قطع طريق ، لان الناس ينقطعون بخروج هذه الجماعة عن الطريق ، فلا يمرون فيه ، خشية أن تسفك دماؤهم ، أو تسلب أموالهم ، أو تهتك أعراضهم أو يتعرضون لما لا قدرة لهم على مواجهته ، والحرابة تعتبر من كبريات الجرائم ، ومن ثم أطلق القرآن الكريم على المتورطين في ارتكابها أقصى عبارة فجعلهم محاربين لله ورسوله ، وساعين في الأرض بالفساد وغلظ عقوبتهم تغليظا لم يجعله لجريمة أخرى . يقول الله سبحانه : (( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم ))  ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلن أن من يرتكب هذه الجناية ليس له شرف الانتساب إلى الاسلام ، فيقول : " من حمل علينا السلاح فليس منا " وإذا لم يكن له هذا الشرف وهو حي ، فليس له هذا الشرف بعد الوفاة ، فإن الناس يموتون على ما عاشوا عليه ، كما يبعثون على ما ماتوا عليه . وحكم النساء والموالي في الحرابة واحد لأنه ليس للأنوثة ولا للرق تأثير على جريمة الحرابة ، فقد يكون للمرأة والعبد من القوة مثل ما لغيرهما ، من التدبير وحمل السلاح والمشاركة في التمرد والعصيان ، فيجري عليهما ما يجري على غيرهما من أحكام الحرابة . ولا عبرة بنوع السلاح الذي يستخدمه المحاربون حتى لو تسلحوا بالعصي والحجارة ..

فأين فقهاء الفتنة والضلالة من هذه الأحكام الواضحة وهم يرون داعش ومن والاهم من المجرمين العتاة يعيثون في أرض الإسلام في العراق والشام فسادا ، ويغطون على جرائمهم ساعة بإنكار وجودهم وتقليل خطرهم وساعة بتسميتهم ثوارا ؟!






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز