امين الكلح
alkolh@hotmail.com
Blog Contributor since:
22 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
لا لذئاب اسرائيل ولا لكلاب العرب

لاشيء اسوء من ان يصل العرب الى هذا المنسوب الراكد بعد الفشل الذريع للربيع العربي والانتصار الساحق للقوى المناهظة لاحداث التغيير الجوهري في بلدانها وفي سائر المنطقة, بدعم من الدول الخليجية ذلك الاعصار الجارف الذي بدأ في تونس وامتد الى مصر وسواها استفز القوى المعادية للتغيير والتي دأبت منذ البداية على الوقوف في وجهه وخاصة بالمال الفاسد

ان انجاز السعودية الانقلاب العسكري في مصر مركز الثقل العسكري والاقدر على المواجهه والتحدي لصالح قوى الانهزام والتبعية احال كامل حوض المتوسط الى سبخة اسنة لاتفوح منها الى الرائحة القبيحة التي لاتنقل الا الامراض وتنشرها في كل مكان , لم تكن دعاوا بعض الاعلامين اقطاب الصحافة الصفراء الدعاء على الفلسطينين بالموت بل والطلب من اسرائيل قتلهم دون خجل او وجل (عمرو اديب ,لميس الحريري) وسواهم من نفس الشاكلة امر عبثيآ او محض ترهات لرجل معتوه عاش وتكرش على فضلات الاخرين , بل في اطار مدروس عربيآ خليجيآ -اسرائيليآ , فلم يمضي على تتويج السيسي رئيسآ لمصر بعض اسابيع حتى قامت اسرائيل بشن هجومها على غزة ليس لامر الانتقام لمقتل ثلاثة مستوطنين بل هذه المرة لاجتثاث حماس من كامل التراب الفلسطني بعد ان امنت تواطئء خليجي وتامر نظام السيسي الذي اكمل حصارآ ظالمآ بات بمثابة تمساح خرج من مستنقع للمياه الاسنة يذرف الدموع على فلسطين وهو يطبق بفكيه على الشعب الفلسطيني وتحديدآ غزة يخنقها لحساب الاسرائيلين 

 الفلسطينون لم يعد يريدون من العرب وتحديدآ النظام المصري جيوشآ تحارب معهم فقط يريدون ان لا يُخنقوا بالايد العربية لحساب اسرائيل. لايعاب على حماس تصديها للدفاع عن نفسها وعن الشعب الفسطيني بما تملك من قدرات دفاعية متواضعة جدآ امام الة الحرب الاسرائيلية وتواطيء الخليج العربي وليس صحيحآ ايضآ ان صواريخ حماس التي يصفها البعض بالعبثية وراء عدوان اسرائيل وهي ليست عبثية على الرغم من قدراتها المتواضعة ومن يعيب عليها ضعفآ فل يأي باشد منها ولن تكون حماس ناكرة لجميله او ان يصمت تأدبآ ورحمة بالشعب الفلطيني , ولايعاب على السلطة الفلسطينة والرئيس ابو مازن عدم تحريكها فيالق وجيوش لاتمتلكها وليس لها وجود ضد الغزو الاسرائيلي , فالسلطة الفلسطينية لاتمتلك الا بعض سرايا من الشرطة الفلسطينية ليس من الحكمة او الانصاف زجها في معركة تعرضهم للابادة في دقائق, لاتمتلك السلطة الفلسطينية دعمآ عربيآ ولا دوليآ حتى لو كان خجولا او متواضعآ لتفعل شيء 

 ان كل من حماس والسلطة وخاصة بعد جراء المصالحة الوطنية في موقع المحاصر ليس امامه الا القتال وبكل بما يمتلك من وسائل , لا احد يعول على الانتصار الساحق وهزيمة اسرائيل او حتى تأديبها وفق الواقع العربي المتسخ بالخيانة والتواطيء بل ان تخسر اسرائيل اي شيء وتتعرى امام شعوب العالم وليس الحكومات , ففي شنها الهجوم على غزة تعطي كل المجتمعات الانسانية المنظار الذي يمكنها من رؤية ما لاسرائيل من عسف وظلم وتعدي تصل حد انعدام الحد الادنى لاي اخلاق , ذلك امرآ ان استمر السكوت عليه يؤدي بالضرورة الى خسران باهض الثمن لكل سكان الارض بما لديهم من اخلاق قد تشكل سابقة في الظلم وهي كذلك تمكن ظالم اخر ان يحذوا حذو اسرائيل دون خجل او وجل. ان الايام القادمة ستشهد توغلا وتغولا اسرائيليآ في الدم الفلسطني وستزداد الصور المتفحمة لاشلاء الاطفال بين انقاض البيوت بشك كبير لن يكون للامهات عيون تبصر ما جلبت اسرائيل على بيوتهن واطفالهن من دمار ظلمآ وعدوانآ , فما يحدث في غزة يخطف الابصار ويفقد الرؤية 

 ان غزة المترنحة تحت يد جزار اسرائيلي ستكون اختبار ما بقي لدى البشر من اخلاق اينما كانوا , الا انها لن تستسلم لا لذئاب اسرائيل ولا لكلاب العرب , ولن تستصرخ غزة معتصمآ ليس موجودآ الا في خيال العرب المتخم بالاوساخ والاوهام ويتعذر وجوده في اي عاصمة عربية لا الان ولا غدا , بل المعتصم فلسطيني الان يلاطم في غزة وسائر ارض فلسطن بكلتا راحتيه مخرزآ عربيآ واخر اسرائيليآ ولن يستسلم ابدآ وان ثَخُنَتْ حراحه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز