رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطاء شائعة / ج 42

الـخطأ : شكا المزارع من فداحة الجفاف .

الصواب : شكا المزارع من فدح الجفاف .

 

     الفدح : إثقال الأمر والحمل صاحبه . فدحه الأمرُ والحمل والدَّيْن يفدحه فدْحًا : أثقله ، فهو فادح . وجاء في الحديث النبوي الشريف :{ وعلى المسلمين ألا يتركوا في الإسلام مفدوحًا في فداء أو عقْل } . قال أبو عبيد : هو الذي فدحه الدَّيْن ، أي أثقله . الفادحة : النازلة . ولم يُسمع أفدحه الدَّيْن ممن يوثق بعربيته . ( لسان العرب ص 3362 ) .

      يتبين مما سبق أن مصدر الفعل " فدح " هو فَدْح " وليس " فداحة " لذلك فالصواب أن يقال : شكا المزارع من فدح الجفاف .

 

الـخطأ : فلان حسن السِّحْنَةِ .

الصواب : فلان حسن السَّحْنَةُ .

 

       سَحَنة الوجه : هيأته . يكسرون السين ويسكنون الحاء خطأ وصوابه فتحهما . ( عثرات اللسان في اللغة ص 24 ) .

      من معاني السَّحْناء : الهيئة ، واللون ، والحال ، ولين البشرة ، والنَّعمة . السِّحْن : الكَنَف . يقال : هو في سِحْنِه . السَّحْنة : السَّحْناء . ( المعجم الوسيط ص 421 ) .

     السَّحْنة والسَّحَنة والسَّحْناء والسَّحَناء : لين البشرة والنَّعمة ؛ وقيل : الهيئة واللون والحال . وفي الحديث ذكر السَّحْنة ؛ وهي بشرة الوجه ، وهي مفتوحة السِّين وقد تُكسر . وإنه لحسن السَّحْنة والسَّحناء . يقال : هؤلاء قوم حسن سَحْنتُهم . المُساحنة : حسن المعاشرة والمخالطة . ( لسان العرب ص 1960 ) .

       يستدل من خلال استعراض ما جاء في لسان العرب و( تاج العروس ج 35 ص 172 ، 173 )  أن السين في كلمة " السحنة " قد ترد مفتوحة ومكسورة ؛ لذلك من الصواب أن يقال : فلان حسن السِّحْنة أو السَّحنة .


الـخطأ : غاص قدمه في الوحل .

الصواب : غاصت قدمه في الوحل .

 

         القَدَم : ما يطأ الأرض من رجل الإنسان ؛ وفوقها الساق ، وبينهما المفصل المسمّى الرسغ " أنثى " . القَدمُ : التقدم والسبق في الخير أو الشر . يقال : لفلان قَدَمٌ في العلم أو الكرم ونحوهما . وفي التنزيل العزيز : [ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ] (2)] سورة يونس . قدم صدق : سابقة فضيلة . القَدَمُ من الرجال : الشجاع لا يُعرِّج  ولا ينثني يتقدم الناس في الحرب . القدم : وحدة قياس توازي ثلث ياردة . ( المعحم الوسيط ص 720 ) .

     القَدَم : الرِّجل "مؤنثة"، وقول الجوهري : واحد الأقدام سهوٌ ، صوابه : واحدة ، الجمع : أقدام . ( القاموس المحيط ص 1147 ) .

      القَدَمُ : الرِّجْلُ ، قال ابن السّكّيت : القدم : من لدُن الرسغ : ما يطأ عليه الإنسان " مؤنثة " . قال ابن السّكّيت : القدم والرجل : أنثيان . وقول الجوهري : واحد الأقدام كما وجد بخطه سهو صوابه واحدة الأقدام ؛ لأنها أنثى . ( تاج العروس ج 33 ص 236 ) .

       يتبين من كل هذا أن كلمة " قدم "  مؤنثة ؛ وخلو الفعل الماضي من تاء التأنيث  دلالة على أن الفاعل ليس مؤنثًا وهذا خطأ ؛ لذلك فالصواب أن يقال : غاصت قدمه في الوحل .

 

الـخطأ : رَفُه عيشه رّفَهًا .

الصواب : رَفُهَ عيشه رَفْهًا .

 

      الرَّفاهة والرَّفاهية والرُّفَهْنيَّة : رغد الخصب ولين العيش . رفُه عيشه ، فهو رفيه ورافِه . ورَفَهْنا نرْفَه رَفْهًا ورِفْهًا ورُفوهًا . والرِّفْهُ : أقصر الوِرْد وأسرعه ، وهو أن تشرب الإبل الماء كل يوم . رَفَهتِ الإبل ، ترْفَه رِفْهًا ورُفوهًا . رفَّه عنه : كان في ضيق فنفَّس عنه . والرُّفَهُ : التِّبْنُ ، والمعروف الرُّفِةُ . يقال : الرُّقَةُ التِّبْن ، والتُّفَةُ السَّبُع ( لسان العرب ص 1698 ) .

    رَفَه رَفْهًا ، ورُفوهًا : أصاب نعمة وسِعَةً من الرزق . ويقال : رَفَهَ عيشه : اتسع ولان . الرّفاهية : رغــد العيـــش . الــرُّفــةُ : التبن . وفي المثل : { أغنى من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ } . يضرب للئيم إذا شبع . ( المعجم الوسيط  ص 363 ) .

     الرَّفاهة والرَّفاهيَة ، الياء مخففة : رغد الخصب ولين العيش . رجل رفهان ومترفِّه أي : مستريح متنعم . وأرفههم الله ورفَّههم ترفيهًا : ألان عيشهم وأخصبهم . رَفَهَ الرجلُ رَفْهًا ورِفْهًا ، ورفوهًا : لان عيشه . رفّهت الإبل رَفْهًا ورفوهًا : وردت الماء كل يوم متى شاءت ، والاسم الرِّفْهُ . وقيل الرِّفْهُ : أقصر الوِرْدِ وأسرعه . والرُّفَه : التِّبْنُ ، عن كُراع . وفي المثل : { أغنى من التُّفَهِ عن الرُّفَهِ } . الرِّفْهُ : صغار النخل . رُفِّه عنه التعبُ : أُزيل . ( تاج العروس ج 36 ص 385 - 387 ) .   

   وقد ورد هذه المثل في مجمع الامثال للميداني بالتاء المربوطة وليس بالهاء . { أغنى عنه من التُّفةِ الرُّفةِ } . التفة‏:‏ هي السبع الذي يسمى عَنَاقَ الأرض ، والرُّفَة‏:‏ التبن ، ويقَال‏:‏ دُقَاق التبن ، والأصلُ فيهما تُفهَةَ ورُفهةَ، قَال حمزة وجميعها تُفَاتٌ ورُفَاتٌ . أورد الجوهري في باب الهاء التفه والرفه، وفي الجامع مثله، إلا أنه قَالَ‏:‏ ويخففان، وأما الأزهري فقد أورد الرفة في باب الرَّفْتِ بمعنى الكسر، وقَال‏:‏ قَال ثعلب عن ابن الأعرابي‏:‏ الرُّفَتُ التبن، ويقَال في المثل ‏"‏أنا أغْنَى عنك من التفه عن الرُّفَتِ‏"‏ قَال الأزهري والتُّفَه يكتب بالهاء والرُّفَتُ بالتاء ( مجمع الامثال رقم المثل 2700 ) .

    الفرق بين الكلمتين يتركز حول تشكيل الراء والفاء في كلمة " رفه " أي المصدر فحين يلفظونها متحركة بالفتح يخطئون ، والواجب لفظ الراء بالكسر " رِفْهاً، أو الفتح " رَفْهًا، والفاء بالسكون ؛ لذلك فالصواب أن يقال :   رَفُهَ عيشه رَفْهًا .

 

 الـخطأ : فلان معصوم عن الخطأ .

الصواب : فلان معصوم من الخطأ .

 

      العصمة في كلام العرب : المنع . وعصمةُ اللهِ عبدَه : أن يعصمه مما يوبقه . وفي التنزيل العزيز : [ قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ] (43) سورة هود ؛ أي لا معصوم إلا المرحوم . ومعنى لا عاصم أي لا معصوم . ( لسان العرب ص 2976 ) .

      عَصَم إليه : لجأ . عَصَمَ القربة : جعل لها عصامًا " العصام : حبل تشد به القربة وتحمل " . عصم الله فلانًا من الشر أو الخطأ ، عِصمةً : حفظه ووقاه ومنعه . ( المعجم الوسيط ص 605 ) .

     حرف الجر " من " وما بعده متعلق بالفعل " يعصم " أو اسم الفاعل " عاصم " . وكلمة  " معصوم " هي اسم مفعول اشتق من الثلاثي " عَصَم " على زنة مفعول . وقد جاءت الكلمتان " عاصم ويعصم "  في الآية الكريمة متعديتان بحرف الجر " من " ؛ لذلك لا يصح أن يقال : معصوم عن الخطأ ، والصواب أن يقال : فلان معصوم من الخطأ .

 

الـخطأ : اطمأنَّيتُ إلى جودة العمل .

الصواب : اطمأنَنْت ُإلى جودة العمل .

 

       اطمأنَّ : سكن وثبت واستقر . يقال : اطمأنَّ به القرار . واطمأنَّ جالسا . واطمأنَّ القلب ونحوه : سكن بعد انزعاج ولم يقلق . ( المعجم الوسيط ص 566 ) .

      الإدغام : الإتيان بحرفين ساكن فمتحرك ، من مخرج واحد لا فصل بينهما ، بحيث يرتفع اللسان وينحط بهما دفعة واحدة . ويجب الإدغام إذا سَكَن أولُ المثلين وتحرّك الثاني. .. وأن يكونا في كلمة ، كمدّ وملّ وحبّ أصلها مدَد بالفتح وملِل بالكسر وحبُب بالضم . يجوز الإدغام والفك‏ في‏ الفعل المضارع المجزوم بالسكون والأمر المبني عليه، نحو‏ قوله تعالى :‏[ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ]‏ ‏(217) سورة ‏البقرة‏ .‏ يقرأ بالفك ، وهو لغة الحجازيين ، والإدغام وهو لغة التميميين ، وفي الامر نحو قوله تعالى‏:‏ [ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ] (19) سورة ‏لقمان‏ .

       وإذا اتصل المُدغَم بضمير رفع متحرك وجب فك الإدغام، نحو قوله تعالى ‏:‏ [ نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا ]‏ (28) سورة ‏الإنسان ‏. ( شذا العرف في فن الصرف  ص 101 – 103 ) .

     وما يعنينا في هذا المجال هو إدغام المثلين في آخر الكلمة نحو : اطمأنَّ ، وشدَّ ، واستحمَّ . ويجب فك الإدغام إذا اتصل المدغم بأحد ضمائر الرفع التالية : التاء المتحركة اطمأنَنْتُ ، ونا المتكلمين شدَدْنا ، ونون النسوة يسْتحمِمْنَ . وبناء على ما ذكر فمن الخطأ أن يقال : اطأنَّيتُ ، والصواب أن يقال : اطمأنَنْت ُإلى جودة العمل .

 

المراجع :

1 - تاج العروس ، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، تحقيق الترزي وحجازي وغيرهما ، مطبعة حكومة الكويت  2000 .

2 - شذا العرف في فن الصرف ، الشيخ أحمد الحملاوي ، مراجعة وشرح حجر عاصي ، دار الفكر العربي ، بيروت 1999 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز