غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
داعش تعيد تمثيل مشهد من مشاهد الغزو العربي

في كل مقالاتي السابقة والتي أتحدث فيها عن الغزو العربي لشمال إفريقيا وقرون من طمس الهوية الحقيقية والأصلية لشعوب المنطقة إلا وأقابل ببعض التعليقات التي تحتوي على كثير من السب والشتم تعبيرا عن العقلية البدوية العربية والفساد الاخلاقي المتجذر فيهم، وبما أنهم قوم خارج التاريخ وجاؤوا صدفة من بوابة الإسلام فهم يرون أنهم اوصياء من السماء على باقي الشعوب بالرغم من أنهم عالة على البشرية

إن ماتقوم بهد اعش- وهي تنظيم إرهابي أسسته مجاميع المخابرات الاطلسية وتشرف عليه أذيالها من مخابرات آل سعود ونهيان- ماهو إلا إعادة لتمثيل مشاهد الغزو العربي الإجرامي لكل من شمال إفريقيا الامازيغي ومصر الفرعونية وكذا العراق وسوريا السومري الأشوري الأكادي بالإظافة إلى بلاد فارس حيث مارس العرب قديما أشد طقوس القتل والإجرام وانتهاك الحرمات بشاعة وتفوقوا بذلك على كافة القبائل المتوحشة والحيوانات المفترسة بحيث كانت كلمة السر في كل تلك الغزوات الهمجية والإجرامية للعرب ومايقوم به أحفادهم اليوم من داعش والنصرة هي "السبي والسلب والقتل" ومن حالفه الحظ ولم يهتك عرضه او يقتل فإن الفاتحين سيجبرونه على دفع الجزية لبيت مال المسلمين الفاتحين أو لنقل دفع الإتاوات لزعيم العصابة او مايسمى بالخليفة، فالأمازيغي او العراقي أو الفارسي يقوم بتطبيق قاعدة "العمل عبادة" فيعمل ويكد ليطعم عائلته ثم ياتي ذلك العربي المتسخ الكسول ليسرق منه ذلك الجهد ليرسله لزعيم العصابة او الخليفة وكل هذا باسم الإسلام

الغزوات الداعشية للجراد العربي في العراق وسوريا وقيامهم بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وهتك للاعراض والسلب والنهب ماهو إلا تجسيد للغزو العربي القديم أو مايسمى بالفتوحات الإسلامية مع فارق بسيط هو الإستغناء عن السيف والرمح واستبدالهما بالرشاش والقنابل والسيارات المفخخة، ومع ان البعض سيقول أن المسلمين في تلك الحقبة بريؤون من أفعال امرائهم وملوكهم وخلفائهم فغننا نقول أنه لا احد ينكر في تلك الحقبة مايسمى بسوق العبيد وازدهار تجارة الرقيق بحيث لايخلوا بيت من جارية او جاريتين ولا احد يستطيع القول بأن سيد الجواري والعبيد لايمكن له هتك عرض الجواري وتاريخ الجواري المخزي للخلفاء المجرمين الغير راشدين قبيح ووضيع للغاية. إذا انصفنا العرب المسلمين الفاتحين واحفادهم المجرمين اليوم فغننا سنقول أنهم حولوا الإسلام إلى ماخور كبير تجتمع فيه أقذر السلالات وأحطها خلقا وأكثرها إجراما بحيث، ولم يحدث وأن شوه الإسلام كما شوهه العرب، بل حتى الجنة التي "عرضها السموات والأرض" حولوها إلى بار كبير على الرغم من أن الله عز وجل قال في وصفها "لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على بال بشر" لكن العرب المسلمون يجعلونها بارا للنكاح مثلما حولوا الإسلام من دين الرحمة والموعظة الحسنة إلى دين الإجرام والسلب والنهب تحت صيحات التكبير، فهم كانوا يركبون الإسلام لأجل سلب ونهب خيرات الشعوب وسبي الجميلات وتلويط الغلمان ولم يكونوا يوما دعاة السلم ونشر التحضر ولو كانوا كذلك لوجدنا شيء من هذا في تاريخهم المليء بحوادث الغزو والسلب والنهب والإغارة وهتك الحرمات ولعلي اكذب حين أقول أن العرب قديما كانوا معروفين بالزراعة وتشييد القلاع والحمامات والجامعات التي نرى آثارها في جزيرة العرب اليوم.. في الأخير نقول لكم شأتم ام أبيتم فما يقوم به احفادكم اليوم هو نموذج مصغر لما كان يقوم به أجدادهم بالأمس وان كل تاريخكم هو عبارة عن غزو وسلب ونهب وهتك للاعراض والحرمات باسم الإسلام الذي تحول إلى برديل كبير بسببكم والحمد لله الذي قال عن العرب "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم" ومن يقول أن الأعراب ليسوا عربا فهو كاذب وأفاك بحيث أن العرب نفسهم يقولون أن الاعراب هم سكان البادية والعرب سكان المدن، فتحيلوا معي هذا المنطق العربي الفريد من نوعه بحيث أن القرية لاتنتمي إلى نفس الدولة التي تنتمي لها المدينة المجاورة لها؟

العربي والاعرابي كلاهما من نفس الطينة وكلاهما يسكنون جزيرة العرب إلا إن كان الاعرابي ينتسب لقرية في مصر أو اليونان والعربي في الجزيرة العربية. إننا اليوم نرى جليا كيف هي حكمة الخالق في آياته حيث وصف العرب بالنفاق وحذر منهم بان قال عز وجل "الاجدر ألا يعلموا حدود الله" وهانحن نرى أفعالهم الإجرامية بعدما علموا حدود الله لكن لم يفهموها وأسقطوا آيات نزلت على كفار قريش ليطبقوها على المسلمين وصدق إبن خلدون حيث قال " العرب أمة وحشية ، أهل نهب وعَبَث ، وإذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب ، يهدمون الصروح و المباني ليأخذوا حجارتها أثافيَّ للقدور ( ما يوضع تحت القدور وقت الطبخ ) ، ويخربون السقوف ليعمّروا بها خيامهم ، وليست لهم عناية بالأحكام وزجر الناس عن المفاسد ، وأنهم أبعد الناس عن العلوم و الصناعات "

ألم يتوسم إبن خلدون في العرب هذه الأفعال القبيحة وبما انه مؤسس علم الإجتماع فلا أظنه سيظلم العرب حيث قدم وصفا دقيقا لهم ولو نرى مايقوم به احفادهم اليوم في كل بلاد دخلوها لوجدنا ان إبن خلدون كان محقا فأينما حل العرب حل الخراب وهتك الاعراض والسلب والنهب وقارنوا جيدا مايحدث في العراق وسوريا وليبيا والصومال وماقاله إبن حلدون لتجدوا أنه عالم إجتماع بحق. سيقول الكثير منكم أن العرب لهم فضل على باقي الشعوب بان اخرجوهم من ظلمات الجهل إلى نور الإسلام وهو نفسه ماتقوله صحافة آل سعود عن أمرائها وإن كنتم ترون ان مملكة آل سعود قد اخرجت الناس من الظلمات إلى النور ولم تفرخ للناس جيوشا من القتلة والسفاحين وقطاع الطرق فانا اوافقكم الرأي في ان العرب بناة الحضارة التي لم نجد لها نسخة واحدة في نجد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز