نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
أين المجتمع الدولي من مجازر الدواعش؟

ذروة التغول والانفلات والتمدد، وموجة سلاح الإرهاب الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بلغ مبلغاً غير مسبوق في التاريخ المعلوم والمكتوب، ويتجلى، اليوم بتنظيم "داعش". هذا الإرهاب الصهيو-وهابي يتفوق على كافة التنظيمات الإرهابية التي فرّختها حقب "الربيع" المتأمرك المشؤوم، ويمثل أعلى مراحل التنسيق والتزاوج بين الدوائر الموسادية والتجسسية الإقليمية والدولية، وينطلق علناً، وبإيعاز من، وبذات الأموال والدعم والتسهيل اللوجستي السعودي، كما أشار بيان رسمي عراقي صدر الثلاثاء 17/07/ 2014، وقال بوجود ضباط استخبارات سعوديين يشرفون على عمليات "داعش" ، ليستكمل، في العراق، ذات السيناريو الإرهابي الذي بـُدِء في سوريا في 15/03/2011

هذا التنظيم، وعلى ذات النهج الإرهابي الذي استخدمه "ثوار" أبي عمامة الكيني في سوريا، أخرج من جعبته أفظع وأشنع وأبشع وجه للإرهاب وللإجرام الذي خبره بنو آدم حتى اليوم. وفي هجومه الواسع الأخير، الذي تمثل باجتياح الموصل، نفــّذ واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية بحق مدنيين وأسرى ومختطفين، فقام، و"ظهره محمي" على ما يبدو، بالإجهاز، دفعة واحدة، على حوالي 1700 عراقي في مجزرة "تكريت"، غير آبه، وبكل استخفاف، بالقوانين والأعراف الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان، وباتفاقية جنيف لمعاملة المدنيين والأسرى أثناء الحروب، وسط صمت تام من قبل "المجتمع الدولي"، خاصـّة "جوقات الأصدقاء"، التي ما انفكـّت تتباكى آناء الليل وأطراف النهار، على "أشقاء" وأخوة سلاح "الدواعش" في سوريا، من عصابات المرتزقة العرب والأجانب "الثوار"، حين تقوم قوات الجيش الوطني السوري الباسل البطل بمطاردتهم، وملاحقتهم، داخل الأراضي السورية، ومحاربتهم، والتصدي لهم لكف بلائهم، ودفع شرورهم، ووقف أذاهم، والحد من إجرامهم ضد الشعب السوري

نفــّذ هذا التنظيم الإرهابي الصهيو-وهابي جريمته النكراء على عينك يا "تاجر" حقوق الإنسان، وأمام المجتمع الدولي، ومنظومة "النعاج" العربية، التي وقفت تتفرج "مستمتعة" على ما يبدو، بسفك دماء الأبرياء، وهي التي ما إن يقتل إرهابي واحد في سوريا من إرهابييها، "ثوارها"، حتى تــُقيم الدنيا، ولا تقعدها، عويلاً وصراخاً وبكاءً، وتبدأ حفلات اللطم والندب والنواح في مجلس الجامعة والوزراء "النعاج" حسب توصيف حمد بن جاسم، على أولئك الإرهابيين، وليركب، من فوره، حمد بن جاسم طائرته، مصطحباً تابعه نبيل العربي، شاحذي الهمم لاستجلاب تدخل عسكري أطلسي على الطراز الليبي لتدمير سوريا انتصاراً لحفنة من المرتزقة الإرهابيين والعملاء والجواسيس "الثوّار"، أرسلوهم تحت جنح الظلام لقتل السوريين وتدمير البنى التحتية لهذا البلد والقيام بكل الموبقات والجرائم والفظائع والأهوال التي تـُسمى، لاحقاً، "ثورة" في إعلامهم التضليلي. لا بل والأنكى من ذلك، وتأكيداً على ذات المنهجية والمرجعية الإرهابية الواحدة، وما زاد في الطنبور "الثوري" التضليلي نغماً، قيام ذات ما يسمى باتحاد علماء المسلمين، ما غيره، وعلى لسان رئيسه شيخ الفتنة، ومفتي الناتو، المدعو يوسف القرضاوي، وبعد أن بــُحّ صوته لكثرة شكر أمريكا، باعتبار هذه الفظائع والأهوال، وكما في الحالة السورية، من أعمال "الثورة" و"الثوار" المشروعة، والشرعية، والمبررة، ولا تثريب عليها، ولا على ما يقوم بها فاعلوها الأشاوس، ولا من يحزنون

هكذا إذن، وبصمت تام، تمرّ مجزرة "تكريت" مرور الكرام على مرأى من المجتمع الدولي المزاجي والانتقائي في تباين رؤيته لجرائم "الثوار" هنا، وهناك، ودون أن تستثير جريمة الإجهاز وفي لحظات على 1700 روح بشرية أية حمية وردة فعل، وتمضي تلك الجريمة النكراء حتى من مجرد أن تتكرم الناطقة باسم الخارجية الأمريكية بمجرد إشارة لها، وهي التي عودتنا أن تحشر أنفها حتى في مخالفة حادث مرورية، هنا، وهناك، وبمزاجية انتقائية استفزازية، في هذا العالم المترامي الأطراف، في الوقت الذي يبقى فيه ذات المجتمع و"الضمير" الدولي مستنفراً، بمجلسه الحقوقي، وينتصب مراقباً، متأهباً، ومترصداً عند اصطياد أي من إرهابييه، ومجرميه "الثوار"، في سوريا، لتدب النخوة في أوصاله، ولينتفض المهرّجون "الدواعش" الكبار هايغ، وكيري، وفابيوس، ويشرع بالارتعاش، ويهتز زهايمرياً سعود الفيصل، ولتبدأ، عندها، السيمفونيات البكائية، إياها، وتقام مجالس العزاء الدولية في مجلس الأمن، وتـُنكـّس الأعلام، ويــُعلن الحداد، حزناً، وغمـّة وأسى، على "حقوق" الإرهاب والإرهابيين المساكين الأبرياء الثوّار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز