نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا يا نبيل فياض؟

نبيل فياض يمنحني الجنسية المصرية (صار نضال نعيسة كاتباً مصرياً صدفة وبقدرة قادر، ومعية نبيل فيــّاض) يستشهد نبيل فياض بفقرات مطولة لي في مقاله المعنون: "يا مليكي: كلكم إرهابيون"، ويوردها على أنها توثيق وتصديق لما يكتبه عن الوهابية، وشكـّلت القسم الأهم والأكبر من مقاله، ويعتبر أن الاستشهاد بـ"كاتب مصري"، (وليس سورياً معتراً)، سيعطي مقاله أهمية وفرادة يتوق لها ويطلبها، وسيظهره كباحث واسع الاطلاع، وستجدون، هذا كله، على الرابط التالي: http://www.nabilfayad.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9 وأما مقالي المكتوب في العام 2008، حين كان كثيرون يخطبون ود الوهابية ويغازلون التيار السلفي، (مئيويمي وعروبي والذي منه)، فلم نتوان عن مقارعة ونقد وتشريح وشرشحة ومسح الأرض وتعرية هذا الفكر البدوي الصحراوي المنحط الذي يسوّق بالبترودولار وبشيوخ الدجل والجهل والشعوذة والخزعبلات، وبمؤازرة أنظمة السلف الصالح، فقد تم نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان: "الحرب على الوهابية"، ومواقع عدة في حينه، أي قبل ست سنوات تقريباً، من نشر مقال نبيل فياض المؤرخ في 27/أيار 2014، وتجدون مقالي على الرابط التالي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=124422 قارنوا طال عمركم.

لن أتكلم، ها هنا، عن علاقتي الشخصية المشوشة والمضطربة والقصيرة جداً مع نبيل، والتي انتهت، بسبب أكثر من فصل "ناقص" وصبياني قام به، إلى قطيعة تامة، غير قابلة للنقض معه، وهذا أمر آخر تماماً ومنفصل عما سيلي، ها هنا، والمتعلق حكماً، وحتماً بالعمل العام الذين يربطنا جميعاً ككتاب، ونشطاء، ومغضوبي الوالدين "والسلطات" بإذن الله. المهم، وبداية، لا بد لي، وبكل صدق، ورغم أفعاله السوداء، من توجيه بطاقة شكر للأستاذ نبيل على استشهاده بفقرات مطولة من مقالي، و"دحشها" بمقاله، على أنها لـ"كاتب مصري"، فهذا يدل على أهمية ما نكتب وما نقول، وزرعه في وعي كاتب بمكانة نبيل، ولدرجة أنه يترك أثر ويجد صدى في عقل ووعي كاتب مرموق ومحترم بمنزلة الأستاذ نبيل، بعد ست سنوات من كتابته، لكن الهفوة أو السقطة المهنية الكبيرة، لاسيما بوجود حساسيات شخصية في الموضوع، ما كان ينبغي أن يقع فيها باحث مرموق مثل السيد نبيل، لاعتبارات كثيرة أهمها حقوق الملكية الفكرية التي أول ما ينبغي أن يحافظ عليها أصحاب "الكار" أنفسهم، قبل غيرهم، مخافة، حدوث فوضى السرقة الأدبية "Plagiarism" ويصبح فيها السيد نبيل "Plagiarist" وحاشاه، والشر "برة وبعيد"، وألف لا سمح الله.

 وبما أن السيد نبيل باحث مرموق، وعلى مستوى، فلا ينبغي أن يمر الأمر عليه مرور الكرام، وأن يؤخذ بنوايا طيبة على الإطلاق، بل ينبغي التوقف عنده أكثر من غيره، لافتراضنا المسبق بتحليه بأخلاق المهنة وآدابها وسلوكياتها، وضرورة توثيق كل ما يكتب وكل ما يقال، والقول بأن: "يقول كاتب مصري عن الوهابية"، فهذا كلام غير دقيق وغير علمي وغير منطقي ولا بحثي، كما يعلم ذلك أصغر باحث وأكاديمي مبتدئ، وبالطيع السيد فياض ولا نفترض أبداً أنه صغير، وقد أغراه وأعجبه الكلام ولم يستطع مقاومة إغراء الاستشهاد به لكنه لم يكمل معروفه معنا ومع الحقيقة البحثية التي ينبغي أن يتحلى بها. هنا نحن أمام حالتين، الحالة الأولى وهي إنكارية، ويفترض بها السيد فياض، مثل غيره من "خرّابين البيوت"، بأننا "لا شيء يستحق الذكر"، ونجهل، أو ننسى ما كتبنا، ونكتب من سنوات، ولذلك لن "ينتبه" أحد لما سيكتب وسيورد، وسيبدو السيد فياض على أنه، وألف يخزي العين وما شاء الله، مطلع وفاهم، و"بيعرف كتير"، وعلى دراية بما يكتبه "المصريون"، أما "السوريون" الدروايش البسطاء الفقراء، الذين أصبحوا "كخه" وسقط متاع، فلا عزاء لهم، ولا يصح ولا يجوز، البتة، الاستشهاد والإشارة لأسمائهم تدنيس مقالات بها، ويخجل، ويستحي، و"يستعرّ"، هو وغيره من "مشغليه" و"معلميه" من الإشارة لهم ويحاولون التعتيم عليهم و"كتم أنفاسهم" (هذا بالمصري يا نبيل) رغم أهمية ما قالوه، وما يقولونه، ترفعاً و"خنزرة" في عرفه، وعرف من يقف خلفه و"يدعمه"، الذين يعرفهم جيداً، وما فعلوه بنا مذ وطأت أقدامنا أرض بلاد البعث والرسالة الخالدة، وكيف مال بنا الحال منذ عقد تقريباً، وصرنا بموجبه "كخه"، و"منخجــّل"، و"بيخجلوا" فينا أمام القبيسيات وجماعة حماس.

  وأما الحالة الثانية، فتتعلق بالمهنية، والبحث، والكتابة الجادة الرصينة والموثــّقة، التي أرى، والحال، أن السيد نبيل قد ابتعد عنها جداً، فعدم معرفة اسم الكاتب، والقائل، وإيراد مكان وزمان المقتطف والمقتبس، يقلل جداً من أهمية وصدقية ما يكتب وما يقال. وهذا ما يجعلنا نضع الكثير من علامات الاستفهام وصدقية الكثير وضرورة مراجعة الكثير مما كتبه ويكتبه فياض، وفيما إذا كان يتعامل مع كثير من كتاباته، بمثل ما تعامل مع مقالنا من ترفع و"سرقة" وإنكار، في مقاله هذا، وهذا ما لا يجعل منه، لا باحثاً ولا "بطيخ مبسمر"، مع الاحترام "للبطيخ المبسمر" بطبيعة الحال. وهنا نحن أمام حالتين أيضاً، فإما أنه يجهل اسم الكاتب "المصري"، وفي هذه الحالة ممكن جداً أن يكون الكاتب مصرياً فعلاً، أو حتى ، وهذا جهل معرفي فاضح ولا مهنية بحثية لا تليق بباحث كبير ومرموق كفياض، أو أنه يعرف اسم الكاتب المصري، ولكن لغاية في نفس يعقوب (مكابرة، غطرسة، كيد، كراهية، حقد..إلخ)، لا يريد ذكر اسمه، أم هو يعرف تماماً بأنه لكاتب سوري، يعرفه جيداً لكنه يترفع عن ذكر اسمه نظراً للاستخفاف الرسمي والعام المتوارث والنمطي بالسوري البسيط والعادي رغم أهمية ما يكتب وما يقول أحياناً، والدليل استشهاد الفياض بكتاباته، وهذا أيضاً مخجل ومعيب، من باب إعطاء كل ذي حق حقه، ولا علاقة لهذا، أيضاً، وبالطبع، بالبحث العلمي الجاد والرصين والحيادي، لاسيما أنه لا يتوانى عن إيراد، واستعراضاً لعضلات فكرية غثة وسمينة و"فافوش" كما يبدو، وعلى نحو متكرر، لأسماء كتاب وفلاسفة وباحثين أجانب (كاريتاس وهيغل وأصحابه المورمون وغيرهم) وحتى يورد بفخر وزهو واضح اسم السعودي عبد الله بن بجاد العتيبي، فـ"إيش معنى؟ وليش وقفت عند نضال نعيسة؟"، هل لأن لا ارتباطات "اللي بالكم منها للرجل"، أم أن مزمار الحي لا يطربه لا هو ولا "مشغليه" المعروفين، أم أن المزار القريب لا يشفي عليلاً، والله يشفي الجميع، وكل عليل، من داء الكيد، والحقد، والأنانية، والعقل البدوي الرخيص المحنط المريض.

  كان الاستخفاف بالسوري، والنظرة الدونية له، وإنكاره، وترثيثه وإفقاره والحط من قدره، واحداً من أبرز وجوه الاستعصاء السوري المزمن، وهذا ما نراه إعلامياً من هذا "الاستقتال"، والانكباب والجري وراء المرتزقة اللبنانيين وغيرهم، والتباهي بأسماء غير سورية في غير مكان، (فضيحة حبيب أمه سبايدر، ما غيره) وعلى نحو ممجوج وسافر ومقرف لا نراه في أي مكان آخر، نربأ بناشط وكاتب تنويري مثل نبيل أن يفعل ما يفعله الأميـّون والأدعياء، والجهلة الأغبياء "الفايتين بالحيط".

 ومن هنا، وبذات القدر الذي تستحون وتخجلون منا، وتأنفون من ذكرنا، وذكر أسمائنا، نستحي ونخجل منكم ونأنف من ذكركم...مشاعر متبادلة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز