عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا توقف برنامج باسم يوسف؟؟!!..

أعتقد أن الأمن القديم كان وراء المنع وليس مرتضى منصور ولا بطيخ, هو مجرد عميل للأمن, فهو لا يستطيع التجسس أو تصوير فيديوهات لأحد, لكن الأمن يقوم بتسريب الخبر أو الفيديو عبر وسيط.. والدلائل بدأت تظهر فى قانون جديد مفصل لمراقبة وتهديد عملاء التواصل الإجتماعى على الفيس بوك وغيرها تحت غطاء حماية الشبكة من الإرهاب!!.

 

الحقيقة أنا لاأختلف أبدا مع أعمال وإخراج باسم يوسف, وكل ما يقدمه لا يخرج عن سخرية وبكل تأكيد هى ظواهر صحية ولا يوجد أحد فوق السخرية والمسائلة والنقد سواء كان رئيس أو ملك أو وزير أو أى شخصية قيادية كانت أو عامة, وحتى لا نصنع ديكتاتور جديد..

 

باسم يوسف كان من أحد دعائم الثورة فى فضح وكشف الفساد فى كل المواقع, لذلك سن محمد مرسى, قانون يدين ويدخل السجن كل من يمس الذات الرئاسية وهذا العميل لا يعلم أن الدولة التى عاش فيها وحصل أولاده وزوجته على الجنسية الأمريكية, لم يشاهد جو ستيوارت وماذا يقدم من فقرات عن الرئيس الأمريكى فى برنامجه الكوميدى.. لا أحد فوق أى مواطن, لا ملك ولا رئيس ولاجيش ولا أمن.. السخرية فى العمل الكوميدى ليست إهانة لرئيس أو ملك أو أى شخص لأن الشخص الواثق من نفسه يعرف قيمته وموقعه لا يهتز ولا يثار.. الغضب من برنامج كوميدى لا يظهر إلا على الشخص والشعوب الضعيفة التى يشعر فيها المسؤول بالإهانة لمجرد واحد وضع رجل على رجل أمامه!!..

 

فى أعرق الديمقراطيات كانت البرامج الكوميدية ومازالت تسخر من ملكة بريطانيا والعائلة الملكية ورئيس الوزراء والجيش.. فى برنامج إسبيتينج إميدج كوميديا وسخرية ما بعدها سخرية, ورغم ذلك كانت تشاهده الملكة وتضحك لأنهم ببساطة يعلمون من هم وما هى مواقعهم وقيمتهم عند الشعب, فبرامج كوميدية تسخر منهم لم ولن تغير أى شىء.. أما فى مصر والدول العربية لا حصر للتعقيد النفسى فى الأنا العليا الى درجة الهبل, لدرجة أن الغرب ينظر ألى ردود أفعالنا وكأننا شعوب مريضة نفسيا!! إلا أن البعض تحرر نفسيا من هذه العقد أمثال باسم يوسف.. إذا دخل عليك ضابط أمريكى أو بريطانى أو  فرنسى وأنت جالس فلن يعيره أى إهتمام, لكن فى مصر أو الدول العربية, فورا يظهر رد الفعل وكأنها إهانة.. حتى زميله عماد الدين أديب غضب وقال سوف أرفع عليه قضايا لأنه سخر من أسلوبه وطريقة كلامه حيث أنه يتكلم ويتحرك ببطء شديد كأنه سلو موشن, والغضب من السخرية يعبر عن إنعكاس أو رد فعل حالة الضعف والعقد النفسية..

 

برنامج باسم يوسف الكوميدى كان نوع جديد فى محاولة لعلاج العقد النفسية يجب أن يستمر, ولا يشعر بالإهانة إلا المعقد نفسياً والمصاب بالغرور الشديد.. أنا على ثقة أن عبد الفتاح السيسى كان يضحك أو سوف يضحك إذا شاهد البرنامج لأنه من هذا الصنف من الرجال الذين تحرروا من العقد النفسية المصرية وهى داء وعادة قديمة وكأنها متأصلة فى الجينات المصرية (أنت عارف أنت بتكلم مين؟؟).. لهذه الأسباب أصدر الرئيس المحترم عدلى منصور قرار بإلغاء القانون الذى سنه مرسى وإخوانه بعدم التعرض والمساس بذاته الألهية!! لأن عدلى منصور أيضا تحرر من هذه العقد النفسية فكان القرار وليسخر من يسخر كما يشاء حتى لو كان من الرئيس أو الملك وهذا لن يؤثر أو يغير شىء من شخصه كرئيس أو فلاح فى أرضه أو عامل فى مصنعه أو ضابط أو وزير, أنا أثق أنه لو رفعت قضايا ضد باسم يوسف لأنه كما يراه المرضى النفسيين تطاول على السيسى أو أى رموز, سوف يرفضها السيسى ويتنازل عنها لأنه أرفع من ذلك فقد حرر نفسه من العقد المصرية (أنت عارف بتكلم مين؟؟).







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز