امين الكلح
alkolh@hotmail.com
Blog Contributor since:
22 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
النكبة عاهة صنعها العرب وتسولوا عليها

فلسطين ثورة خبأت نارها في بعض سنين خلت , وتحول اللاجئين الذين شكلوا وقودها الى بقايا بشرية متحركة في المخيمات يعتليا البؤس والضياع , موزعين بين دول هزيلة في كل شيء ازاء مواطنيهم فكيف تكون تلك الدول للاجئين؟! لم يكن لدى اللاجئين سوى الصبر على البلوى فلربما يتحرك العمق العربي بشكل ايجابي وتتغير واجهات الحكم الرديء , وعندها يصاغ لهم مسربآ وارضية متوازنة للكفاح من اجل الانتصار لوطن يستحق ان يُضحى من اجله في كل شيء وفق خطط مدروسة تقوم على العلم .

 انفجر جزء من العالم العربي بشكل بركاني وعنيف واسع لكنه غير منظم وليس به اي تجانس في الفكر او المنهج للتغيير , فكانت الفرصة اكبر لقوى الردة التي على الاقل باتت اكثر تماسك من قوى التغيير للان على اقل تقدير, هناك فارق شاسع بين (الثورة والفورة).. ربما لسياقات التاريخ دلالات واسعة على بيان هذا عند العرب فتاريخ العرب هزيل في هذا المجال وهم الذين يسخنون بشكل جنوني ويبردون بنفس الجنون وسريعي الملل والتذمر مراسهم صعب يحكمهم الى الان فكر (الغزوة او الغارة) في الثورة او حتى العمل لذا نفسهم قصير يفتقدون الى الادارة والتحكم والسيطرة ,,لازالوا متعثرين وبعيدين عن الهدف امرهم يبعث على اليأس اكثر من الامل , ذلك امرآ مرآ بات يقود الناس الى مصائر بائسة وتحديدآ اللاجئين الذين وصلوا الى مفاده ان في الهجرة حلآ مثاليآ لمشكلتهم وذلك للاعتبارات التالية:

١- اليأس من نمط التفكير العربي والقائم على الغوغائية سواء لدى قوى التغيير او الحكم

٢- انهيار مجموعة القيم الثورية في المجتمع العربي وانحرافها بشكل يخدم القوى المعادية مثال القاعدة في العراق والشام وكذلك القوى الشيعية الرديكالية وكلاهما يشرب من نبع قذر ويخدمه بحفاوة وان كانت سرية

٣- خروج الصراع بين الظالم والمظلوم عن صفتة الاساسية الى صفة اخرى ليس لها علاقة بصفة الحق , وبات الصراع اشبة كصراع قبيلتي قرود على موزة من البلاستيك يعرف الطرفين انها كذلك ويستمرون في الصراع وبشكل عنيف لربما القائميين على الصراع لايهمهم السنة والشيعة الا بالمقدار الذي يستمرون زعماء له ان توقف تلاشت زعامتهم (الاقتتال السني الشيعي الابدي

٤- تنازل السلطة الفلسطينية عن حق العودة بشكل علني وواضح لالبس فيه وكذلك كل فصائل المقاومة الفلسطينية بما فيهم حماس التي دخلت لعبة الحكم والاستوزار وتخلت بشكل خجول ولكنه عملي عن مفهوم وجوهر المقامة لاجل فلسطسن كل فلسطين . لقد القت السلطة الفلسطينية بكل الاجئين بين فكين لتمساح الاول شيعي والثاني سني يلوكان دم ولحم اللاجئ كيفما يشاءان

٥- غياب الامل القريب او حتى البعيد عند اللاجئين بعد ان كشف الاعلام العربي عن النوايا الحقيقية للانظمة العربية تجاة الفلسطيني والدعوات الكثيرة لمعاداتهم بل حتى قتلهم واكثر... اهدار دمائهم (عمرو اديب ولميس الحديدي وعكاشة الفراعين) وجميعهم ابواق حكام الخليج العربي بل والناطقين بأسمهم

٦- سياسة الخنق التي تمارسها الانظمة العربية كافة ضد الفلسطينين وهنا الحديث يطول وتكثر شجونه , فبعد دمار معظم المخيمات في سوريا وهروب قسم كبير من اللاجئين خارج الحدود تزداد الصور للعالقين على معابر الدول الهزيلة العربية تحديدآ اكثر ايلامآ وتكثر التعاميم المتعلقة في تنقل او سفر الفلسطيني وتمارس على الحدود سياسة الاذلال بكل ماتحمل من انحطاط ..لا استغرب وانا اعرف ان الاذلاء لا يقيمون وزنا لكرامة الاخر وهم لايملكونها

٧- رفض اللاجئين اسغلال العرب لهم وممارسة التسول بأسمهم من دول شتى منذ النكبة وحتى الان لدرجة ان اللاجئين تيقنوا ان النكبة هي العاهة التي صنعها العرب كي يتسولوا عليها ولربما ارادوها عاهة دائمة حتى يطول زمن التسول. ان الصورة القائمة الان في هجرة اللاجئين الفلسطينين الى اوروبا لن تغير في معادلات الشرق الاوسط وتوازنات الدول الكبرى فيه , ولن تساعد في ان تصل السلطة الفلسطينية الى حل مع اسرائيل على حسابهم ولن تلغي خططآ اسرائيلة محكمة للوصول بحدودها من النيل الى الفرات سواء ركع السني للشيعي او العكس فكلاهما في تلك اللحظة سيجد نفسة راكعا امام حذاء صهيوني وتحت علم اسرائيل. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز