عبد الحميد فجر سلوم
666
Blog Contributor since:
04 November 2011


 More articles 


Arab Times Blogs
تحليل الدعارة باسم الإسلام لم تعد مقتصرة على شيوخ التكفير !!

لم تعُد فتاوى تحليل الدعارة باسم الإسلام مقتصرة على شيوخ التكفير !! فبعد أن استباح أولئك الإسلام وزنوا بقيم الإسلام وتعاليمه ومبادئه وأهدافه ، وحلّلوا كل ما حرّمه رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) من هدر دماء واغتصاب ودعارة وقتل وإجرام ، فقد انتبه من لم يكن في الغرب منتبها إلى أن عقدة البعض في الإسلام ، لاسيما شيوخ الفتنة والتكفير هي ( المرأة ) !! فكل عقولهم أو رؤوسهم (دحشوها) بفــ...ج المرأة وتعطَلت لديهم كل المعاني الروحية والإنسانية ليستبدلوها بالغرائز الحيوانية والتسابق لإصدار (فتاوى السَبَق) على مبدأ ( الخبر السَبَق) بينهم !! ولذا معظم فتاواهم تتمحور حول المرأة وكيفية التعامل مع "فر..ها ومؤخرتها" لدرجة يقرف الإنسان وتتقزز نفسه وهو يقرأها ، ويخجل من ذاته ومن إنسانيته ‍‍‍‍!!

فتاوى تحلل الدعارة تحت اسم الجهاد !! فتاوى تحلل نكاح الزاني لبنت المرأة التي وُلدت منه بالزنا !! فتاوى تحلل نكاح الزوج لزوجته وهي متوفاة لتوّها ( تصوروا هل الوحش لديه الرغبة والقابلية أن ينكح زوجته وهي متوفاة لتوها!!) .. على أساس أنها متوفاة " طازة " وما يزال جسدها حامي ويشتهي الجنس حتى لو أصبحت الروح عند باريها!!!) !! فتاوى تحلل استخدام المرأة العازبة للموزة لإشباع رغبتها !! فتاوى تحلل نكاح المرأة من الدبر !!! ... إلى آخر هذه الأشكال والأنواع من الانحطاط وتسفيه الإسلام !!!..

ولذا لم يكن غريبا أن يقوم صاحب حانة <الهلال الساخن> ( تصوروا الاسم ) ويدعى جوناتون سويك في أمستردام تقديم خدمة "حصرية" للمسلمين، وهي عبارة عن فتيات للمتعة الجنسية لا يتعاطين الخمر أو المخدرات، فضلا عن قيامهن بأداء الصلوات الخمس( لا تضحكوا) !! يعني عاهرات (مؤمنات ) يخشين الله ولا يفعلن إلا ما يرضي الله ، وكأن الدعارة مغفورة ومحللة شرط أن لا تتعاطى الداعرة المخدرات ولا تقطع العلاقة مع ربها ، فتصلي الصلوات الخمس !!! وبحسب ما ورد في الخبر : فقد استعان صاحب الفكرة بفتاوى ثلاثة أئمة وصفهم بـ “الحداثيين” أو”المعتدلين” لتحديد صفات بنات الهوى الحلال !! فتصورّوا يا مسلمين !!! أتمنى أن لا يكون من بين أولئك الأئمة المهتمين المتابعين (الحداثيين) يوسف القرضاوي ومحمد العريفي وعائض القرني ، أو ابن عثيمين وابن جبرين والبرّاك !!!

وقد ورد أيضا بان صاحب الحانة يبرر مشروعه الفريد بأنه فرصة للمسلمين للحصول على بعض المتعة "دون" مخالفة دينهم، مشيرا إلى أن الفتيات سيخضعن لفحص طبي كل شهرين !!! يعني فيه كفالة ضد الإيدز !!! شو بدكم أحسن من هيك يا مسلمين!!! ومن بين شروطه أيضا ألّا يمارسن الجنس مع الزبائن بطرق " تخالف" الشريعة الإسلامية !!! يعني دعارة "حلال" ميّة بالميّة لا تتعارض أبدا مع أخلاق الإسلام !!

مثل الذبح الحلال عند يهودي في بودابست كان أحدهم ( وكان غني ومن كبار لاعبي القمار) يرفض أكل اللحم ما لم يكن من عند ذاك اليهودي !! وانتهى الأمر بالمقمرجي إلى أن خسر كل ما كان يملك ، ففقد عقله وهَامَ على وجهه حتى عثروا عليه نائما في إحدى محطات المترو على كرتونة فنقلوه إلى دار المجانين حيث بقي حتى فارق الحياة !!.. لا شيء مستغرب حينما يلجأ شخص هولندي أو غيره للسخرية من الإسلام والمسلمين والاستخفاف بدينهم لهذه الدرجة بعد أن استخفّ شيوخ المسلمين من الإسلام حتى الثمالة !!! فليسوا بأفضل منه في إصدار الفتاوى !!! وقد أصبح من حق المسلم وغير المسلم أن يصدر فتاوى (إسلامية) ويحلل فيها ما يشاء من أجل مصلحته الشخصية أو نزواته الحيوانية !!! فالذئب لا يُلام في عدوانه إن يكُ الراعي عدو الغنم !! فكيف سَنَلوم أي عدو للإسلام إن أصدر تعاليم وفتاوى ووصفها (بالإسلامية) إن كان من بين شيوخ المسلمين من يستبيح الإسلام متى شاء ، كما تستبيح إسرائيل أراضي غزّة وبيوت الفلسطينيين في الضفّة وتبني المستوطنات متى شاءت !!.. فكل يوم نسمع بفتاوى عجيبة غريبة !! وأحدهم أفتى مؤخرا بأن تقبيل رأس المرشّح الرئاسي (عبد الفتاح السيسي ) واجب شرعي !!!.

تذكّرتُ حينما كنتُ طالبا في الصف الثامن أو التاسع في إعدادية ابن خلدون في مدينة حماه وكان مُدرّس مادّة التربية الدينية يشرح لنا كيف أن أحاديث كثيرة منسوبة للرسول (ص) غير صحيحة وكانت تُوضَع لخدمة أغراض وأهداف خاصة ... وكان يسرد لنا الأمثلة !! فحدّثنا عن شيخ مرّ بقرية وهو يتضوّر جوعا فلجأ إلى أحد البيوت فاستقبلوه وأجلسوه تحت عريشة العنب وأحضروا له الطعام فأكل حتى توقف بنفسه ... ثم بعد ذلك جاؤوا له بالبطّيخ فأكل حتى ترطّبت كل أعضاء بدنه ... وبعدها حمد الله وشكر ربّه وقرأ الفاتحة ورفع يديه ورأسه لله فشاهد عناقيد العنب تتدلّى شهية طازجة فما كان منه إلا أن قال بصوت مرتفع بعد البسملة : قال فلان عن فلان عن فلان عن عن عن حتى وصل إلى رسول الله (ص)... أنه قال : إذا بطّختم فعنّبوا !!!

يعني إذا أكلتم البطّيخ فكلوا بعده العنب !!! فما كان من أصحاب البيت إلا أن قطفوا له أشهى عنقود وقدّموه له !! فكيف لهم أن يخالفوا حديث رسول الله(ص) !!... ولا حول ولا قوة إلا بالله .... لا أدري أين هي أراضي صديقي الشيخ (!!!!) الذي عَرِفته في دولة عربية ... فقد كان ينام عند صاحبته حتى قُبيل موعد صلاة الفجر وحينما يقترب موعد الصلاة يغادر فراشها مسرعا كي يرفع الآذان ثم يؤم المُصلّين !!! ولكنه لم يكذب كما ذاك الشيخ السلفي المصري ذي اللحية الكثّة الطويلة الذي (لقطوه) باليد (يداعب) صاحبته في السيارة وادّعى أنها ابنة أخته !! فسرعان ما انكشفت الكذبة وانفضح كل شيء بعد أن قالت للمحققين : داه واحد كذّاب ، أنا صاحبته مش بنت أخته !! يا ليته ( يعني صديقي الشيخ ...) هنا اليوم ليصدر فتوى تؤكد أن تقبيل يدي مرتين كل يوم(على سبيل المثال) ...وطلب السماح والرضا مني هو واجب شرعي وشفاعة للمرتكب عند ربّه ، وأن أوزاره ستُغفر بعدها حتى لو كانت بحجم أوزار جماعة داعش والنصرة وبوكو حرام !!! أو بوِزرِ ذاك الذي جامَعَ الخنزيرة يوم الجمعة وفي شهر رمضان، وبينما كانت كل الناس تُصلّي الظهيرة بالجامع ، ثم ذهب بعدها يدعو ربّه كي يستغفر له !!. فأين صديقي الشيخ (!!!!) هذه الأيام ... ما عاد فيه شيء بينحل بــ هالزمن غير بالفتاوى ...

زمن غياب وتغييب العقل لصالح الدّجل والبِدع والجهل ... زمن غياب الضمير والوجدان لصالح الكذب والنفاق... زمن يتقدم به السفهاء والجهلاء ويتراجع به العقلاء والشرفاء ... فهل قرُب يوم قيام القيامة !! ياليت صديقي الشيخ (!!!) يصدر شي فتوى على غرار فتوى البطّيخ والعنب بتقبيل يدي قبل أن يحين وقت الحساب لعلّ غفراني يشفع للعديدين فينجون من سقر جهنّم !!..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز