عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
أغداً ألقاك؟؟

وكأن لجنة الإنتخابات ورئيسها متآمرون!!؟؟

بغباء شديد وضعوا كل الحواجز والعوائق على المصريين بالخارج.. فبدلاً من التصويت على الأنترنت كان على المصريين السفر من بلاد بعيدة الى السفارة المصرية وطبيعى هذا لم يحدث..عائق آخر بدلاً من نسخ الإستمارة وإرسالها بالبريد, تم إلغاء ذلك أيضاً!!! ثم أضاف عائقاً ثالث ليزيد الطين عشر بلات بعدم قبول بطاقات الرقم القومى التى تحمل مقيم بالخارج, فكانت النتيجة رغم العناء 314 ألف فقط من حوالى ستة ملايين ناخب... أما رئيس الوزراء عندما شعر بالحرج بعدما أعلن أنها أشاعة وغداً يوم عمل كالمعتاد, عاد يعلن أن غداً أجازة رسمية!!..

نزول الشعب بكثافة عالية هو فقط المؤشر, فلا يعقل نزول الشعب بكل طوائفه وفئاته فى 25 يناير, ثم 30 يونيو, ثم 3 يوليو, ثم 26 يوليو لتفويض السيسى كما طلب منهم للقضاء على الإرهاب وعودة الأمان... لكن رغم نزول الشعب فى الإستفتاء, كانت النتيجة تدعو الى الإمتعاض!! 20 مليون من 53 مليون ناخب!! بمعنى أنه أقل من النصف بكثير..

هل يعقل مثلا بعد كل هذا التأييد للسيسى على إمتداد ربوع الوطن أن يحصل مثلا على عشرة ملايين صوت أو أكثر!! يعنى أقل من الإنتخابات السابقة؟؟!!

حصول السيسى على أقل من عشرين مليون صوت هو ناقوس خطر ربما يؤدى الى إنقسامات وشروخ يراهن عليها أعداء مصر.. كنت أتصور أن الشعب سوف يخرج فى موجات كالبحر بأعداد هائلة, لكنى شاهدت منذ فتح اللجان وحتى الواحدة, أعداد قليلة وبعض اللجان فى الأسكندرية والمنوفية وكفر الشيخ تقريباً خالية!!؟؟.

مع الأسف أن القنوات الإعلامية لا تفقه شيئاً فى المصداقية وتوجيه الشعب, وظلت تتنافس فى إستضافة كل أعداء ثورة 25 يناير معتقدة أنها الحيادية!! أضافة الى عناصر قوية فى الأمن القديم ذهبت الى أبعد مدى لتحطيم كل قيادات ورموز ثورة يناير رغم أن الكثير من الشباب واجهوا الإخوان وأصيب البعض منهم إصابات بالغة.. أطلقوا كل عملاء الفساد من النظام السابق من ضباط أمن ومخابرات وخبراء أستراتيجيون كما يدعون, وقناة توفيق عكاشة, وإستضافوا عمرو عمار وحسام سويلم فى كل القنوات كذلك عمرو سمبل وطاهر رحيم وأخرجوا برنامج عبد الرحيم على ونائلة عمارة وغيرهم يتآمرون ويفبركون للقضاء على ثورة ينايروتحويلها من إحتقان وغضب وثورة شعب تحمل أربعة عقود من الفساد والمرض والفقر والجهل والعشوائيات وقلة تنعم فى قصور تتمرغ فى الأموال..

طبيعى الشعب حزين وممتعض, كيف يحدث كل ذلك فى ثورة كانت علامة فاصلة فى تاريخ مصر والمنطقة العربية سقط فيها الضحايا بالمئات والجرحى بالآلاف, ثورة أذهلت العالم سوف يشهد لها التاريخ.. تارة يختطفها الإخوان والسلفية بخبث شديد وعمالة!!.. ثم ينهض الشعب بثورة أخرى ليستعيد ثورته من تآمر العملاء, ثم يعود أقطاب الفساد مرة أخرى للإجهاز على ثورة يناير الوليدة.. إذاً ماذا نتوقع؟؟

أغدا ألقاك؟ يا خوف فؤادى من غد
يا لشوقى واحتراقى في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدى هذا, وأرجوه إقترابا
كنت أستدنيه, لكن, هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به حين إستجابا
هكذا أحتمل العمر نعيماً وعذابا
مهجة حرى وقلباً مسه الشوق فذابا
أغداً ألقاك؟.. (قصيدة الهادى آدم)







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز