عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
أفاقون...... آخر الزمن

الدكتور عمار على حسن... راجع حوارته منذ أربعة أو ستة أشهر, تجده اليوم منقلب 180 درجة.. أيضاً وحيد حامد أخذ نفس الدور, وغيرهم من المتقلبين ويبدو أن كل شىء بثمنه.. رغم أن الشعب أصبح مقتنع عن إدراك عميق بخطورة المرحلة وإختيار السيسى ليس عشقاً فيه أو عودة لحكم الجيش والأمن القديم, لكن إنقاذاً لمصر وشعبها من أخطر سنوات فى حياة مصر حتى أصبحت فى وضع تكون أو لا تكون, لكن خبراء الفلسفة والإستراتيجيات والفتاوى وعجين الفلاحة!! الذين إبتلت بهم كل الفضائيات وكل القنوات يعلمون أو لا يعلمون أنهم لا يخدمون إلا كل المؤامرات التى تسعى وتمول لإنهيار مصر وتقسيم شعبها..

أستمعت لحوار السيسى... لم أجد فى حواره كلمة واحدة خرجت عن الشفافية والصدق وأمانة الكلمة وعفة اللسان.. وقال حرفياً رداً على سؤال هل سيستحوذ الجيش على المناصب؟؟ كان رده قاطعاً..لا.. تحدث عن مشروعات عملاقة سوف تنفذ فى زمن قياسى قد لا تستطيع دول عظمى تنفيذه بهذه السرعة إلا بإرادة وعزيمة جبارة وهى أهم وأعظم مقومات الجيش المصرى فقط, وتحفظ على التفاصيل بإتسامة مشير ورجل مخابرات متمكن.. قال ما يعنى أنه لا يسعى لكسب نقاط سياسية أى أنه لا يطلق وعود جوفاء أو يداعب مشاعر وعواطف الشعب لأنه أصبح يدرك كما قال, أن الشعب المصرى والرجل البسيط الغلبان تعلم من ثورة يناير ويونيو وأصبح يدرك ويعلم كل ما يدور حوله وخرج من القمقم ولن يسمح بأن يفرض عليه ديكتاتور آخر وهذا ما عبرت عنه فى مقالة سابقة (بعد ثورة يناير ويونيو لن يكون هناك فرعون آخر يحكم الشعب المصرى)..

كم كنت سعيداً عندما تحدث بحماس عن الطاقة المتجددة وموقع مصر من الشمس وهو ما بح صوتى من سنوات فى مقالات (الطاقة البديلة أو المتجددة هل هناك من يسمع؟؟) أخيرا سمعت من يسمع, فكم بلغت سعادتى, وهناك مشروعات أخرى على طول الساحل الشمالى, ومشروع الترام القديم فى كل محافظات مصر, ربما أجد من يسمع وهناك سوف تكون قمة سعادتى ولن أتوقف حتى آخر نفس والله يعلم.

شاهدت الحوار مرة أخرى وتابعت كل سؤال وجواب ولم أجد أى إشارة أو علامة تؤيد ما خرج من خبير القنوات عمار على حسن!!.

بعد ثورة يناير ويونيو لن يكون هناك فرعون آخر يحكم الشعب المصرى..

ثورة الشعب أطاحت بمبارك رغم أنه كان قائد من قيادات الجيش وأحاط نفسه ونظامه بدوائر أمنية وعسكرية ورجال أعمال يصعب إختراقها, ورغم كل ذلك كان الغضب والإحتقان وصل الى النهاية فكان الإنفجار فى ثورة يناير التى أطاحت بنظامه... ثم وصل مرسى وإخوانه الى الحكم بمؤامرة وخداع معنوى ومادى وعينى.. رغم أن مرسى مكن الإخوان فى ومن كل مؤسسات الدولة من الرئاسة وحتى المحليات, فكان كل الوزراء والمحافظين إخوان وأطاح بطنطاوى وعنان وغالبية المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ماذا حدث بعد الأخونة والتمكين؟؟!! تماماً كما حدث فى ثورة يناير, وصل الغضب والإحتقان الى الذروة فكان الإنفجار الذى أطاح بهم فى ثورة يونيو ودخل الرئيس الأسبق والسابق وأنظمتهم السجون!!.. الفارق بين النظامين هو الفاصل الزمنى..

أعتقد بل أجزم أن مصر لم ولن يحكمها فرعون آخر مهما بلغت سطوته والجيش ليس أمامه أى خيار آخر لأن الجيش ببساطة لن يستطيع إخماد أو سحق أو صد ثورة شعب داخل المدن, وما عليه إلا الخضوع لرغبة وثورة الشعب..

أنا مقتنع أن أى رئيس قادم سواء قائد جيش أو من خارج الجيش لن يستطيع فرض سياسات أو إصدار قرارات لا يرضى بها ويتفق عليها غالبية الشعب... الحقيقة أن الفترة الحرجة إقتصادياً والفوضى وحماية حدود الوطن وصد وكشف المؤامرات على مصر فى هذه المرحلة لا أرى غير عبد الفتاح السيسى بخبرات عسكرية طويلة وكبيرة ورئيس مخابرات عسكرية سابق يعرف تماماً كل متر على حدود مصر شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً وملم بكل خباياها وهذا ما لا يتوفر فى المرشح حمدين صباحى خاصة فى هذه المرحلة البالغة الخطورة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز