زياد السلوادي
ziadamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 February 2007

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 

See more from this author...

Arab Times Blogs
قم للمعلم وفه البقشيشا كاد المعلم ان يصير فشوشا

ذكّرتني قصيدة الاخ مجدي بقصيدة لي كتبتها في عيد المعلم في الثمانينات من القرن الماضي :

قم للمعلم وفه البقشيشا
مع الاعتذار لأمير الشعراء أحمد شوقي


قم للمعلم وفــّــــه البقشيشــا ...
كاد المعلم أن يصير فشوشا

أعلمت مسكينا حزيناً كالــذي ...
يقضي الحياة مدفشاً تدفيشا

فهو الذي قص الزمان جناحــه ...
وسواه ريّـش في الغنى ترييشا

كيف الوزارة بعد مص دمائـــه ...
ترمي إليه دراهماً وقروشـــــا

وهو الذي ربى المناصب كلها ...
لولاه ما اعتلت الملوك عروشا

فهو المؤدب والمهذب في الورى ...
وهو المربي قادةً وجيوشـــا

وهو الطبيب النطس إلا أنــــــه ...
مفضوح جيبٍ يجهل التحويشا

وهو المهندس غير أن معاشــه ...
ما شاد كوخاً أو أقام عريشا

وهو العميد أو اللواء بركنــــه ...
ويرونه لم يبلغ الشاويشــــــا

منه المؤلف والأديب تعلمـــــــا ...
وعلى يديه الزَّغـْبُ أنبت ريشا

والمكتبات له تدين بكتـْبهــــا ...
أيصير فيها دفتــراً خرطوشـا؟

************
لو كان طبالاً لفيفي لاغتنـــى ...
لما تفيأ شعرها المنفوشـــــا

أو كان أحمد من بني عدويـة ...
غنى لقوم أدمنوا التحشيشـا

أو كان نصاباً لديه عصابـــــة ...
أو تاجراً جشعاً يبيع حشيشا

أو كان مدعي الصلاح مشعوذا ...
ذا لحية يبدو بها درويشــــــا

تأتي النساء إليه من أقصى الدنى ...
يطلبن سحراً خادعاً مغشوشا

هذي يموت جنينها في بطنهـا ...
تبغي حجاباً ناجعاً ليعيشـا

وتريد تلك طلاق ضرتهاالتـــــي ...
سكنت فؤاد حبيبها مفروشا

بينا المعلم قابع في درســـــه ...
والفقر يوسع جيبه تخميشــا

لو كان من تلك الصنوف لعششت...
صُفـْرُ النقود بجيبه تعشيشـا

أسفي عليه وقد أفاق مبكـــراً ...
فكوى القميص ولمع البرطوشا

وأتى الى الطلاب يشرح حصـة ...
فتجاهلوه وشوّشوا تشويشــا

فيكاد من فرط الأسى يقضي أسى...
أو أن يطير صوابه ويطيشـــا

وتراه والطبشور لوّث ثوبـــــه ...
بالجير تحسبه اغتدى طرّيشــا

ويصحح الأوراق لكن لا يـــرى ...
إلا الطلاسم نُقـّشت تنقيشـــــا

ولربما قام استعان بمعجـــــم ...
أو نبش القاموس تنبيشـــــــــا

حتى يرى كيف الفرزدق قد غدا ...
سلطان تركٍ يلبس الطربوشـــا

أو كيف صار "أدولف هتلرُ"شاعرا..
لبني أمية ساخراً فرفوشــا

وتراه يسأل كيف تجمع يا فتى ...
ما كان مفرد جمعه حنفيشـا؟

فيقوم عجل عند آخر مقعـــــد ....
لكأنّ منخــره اغتدى شاكوشا

ولحوم هولندا بجوف قميصــه ...
حشرت فصارت أبطناً وكروشـا

فيقول: جمع مذكر ومؤنـــــث ...
أو شئت نجعل جمعــه تطبيشا

فترى المعلم بعد ذلك آسفـــا ...
متألماً .. متحسراً .. مدهوشـــــا

فإذا السنون تقوست في الظهر أو ..
وشم الزمان بوجنتيه نقوشـا

يرمي الجحود جبينه برصاصــة ...
كعجوز خيــلٍ أدرك التفنيشـا

فتراه منبوذاً بمقهى جالســــاً ...
يفلي الجريدة أو يشدّ الشيشا

أعطوا المعلم ما يلائم قـــدره ...
كي لا يــُرى متسولاً ليعيشـــا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز