أبوبكر الصديق سالم
aalsedik@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
نظام الدولة المصرية المفقود

لم تتفتق عبقرية الأنظمة الحاكمة المصرية البائدة على وضع نظام ثابت للدولة المصرية يعلو فوق كل السلطات والمؤسسات ويفصل بينها ويضبط مسارها ويقيم أسس العدالة والمساواة بين جميع المواطنين ، بل اعتمد كل من هذه الأنظمة على نظام الرئيس وتوجهاته وتوجيهاته المباشرة والغير مباشرة وتقوية دعائم وجودة فى الحكم أطول مدة ممكنه ، لذلك سقطت كل هذه الأنظمة تباعا بسبب خلل هذه الأنظمة فى تكوينها وأهدافها المرحلية الضيقة ، وعدم قدرتها أو عدم رغبتها فى حل مشاكل الجماهير بل جعلتها أسلوب ضغط على الشعب فى مواجه احتياجاتة الحياتية الضرورية لتصبح رهانا على كبته وعدم استطاعته الثورة ضدها , ووجد الشعب المصرى بعد ثورة ٢٥ ينايرنفسه بلا حكومة وبلا دولة وبلا أمل فى التغيير إلى الأفضل , لكنه فى خلال بحثه عن النظام بلا وعى تكالبت عليه التيارات المختلفة وبقايا الأنظمة السابقة لتخطف دور الدولة المهترئة مرة ثانية .

 وبرز الارهاب الذى صنعته الأنظمة السابقة مخالبة كوسيلة لعودة كهنتة للحكم واصبح الصراع بين مؤسسات الأمن والارهاب رهانا على البقاء للأقوى والأصلح فى ظل نظام جديد لم يتطرق إلى نهج نظام سامى للدولة يعلو على المؤسسات الحاكمة والمؤسسات الاقتصادية والمدنية ويحدد مسارها الذى يضمن مصلحة الدولة العليا ومصالح الشعب وفى خضم حمى المنافسة على منصب الرئاسة الحالى غفل الجميع سهوا أو عمدا عن عرض أسس نظام الدولة الجديدة , والزام الرئيس المنتخب بتأسيسه دستوريا بعد عرضه على كل القوى الوطنية المستقلة واستفتاء الشعب عليها ، حيث ان الدستور الحالى لا يتضمن سيادة القانون على النظام الحاكم وآليات مراقبته ومحاسبتة غياب فكرة الدولة وتغليب فكرة النظام الحاكم أدت إلى وضع مصر فى حقل تجارب ومحن لكل الأنمة التى تولت حكمها وجعلت مصر فى منحنى مستمر من الصعود والهبوط وعدم الاستقرار واستنزاف مواردها ومقدراتها على مدى هذا الاهتراء والافتراء السلطوى المتكرر منذمايربو على 70 عاما مضت دور الشعب المصرى وواجبه نحو نفسة ووطنه خلال هذه الفرصة الحالية يحتم علية اختيار نظام الدولة الذى يضمن سلامة اداء الرئيس وإدارته على نحو ما نراه فى النظام الأمريكى والبريطانى كمثال على سلامة النظام الشامل للدولة وحسن ادارتها وممانعتها القوية لقيام أنظمة دكتاتورية أو دينية أو فاشية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز