امين الكلح
alkolh@hotmail.com
Blog Contributor since:
22 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
انت فلسطيني ام من بنغلادش

اليوم التقيت شخصآ من اليمن ومن الذين خدموا في المقاومة الفلسطينية عشرة سنوات قضاها في لبنان من العام ٧٢ حتى العام ٨٢ وقال انه خرج مع المقاومة في نهاية الثورة الفلسطينية في لبنان. وكما الاحاديث الاعتيادية عن فلسطين والعرب والحال العربي والتحولات الجارية ولكن انتقل الحديث عن الاضرار الكبيرة التي لحقت بالاجئين الفلسطينين حيال المسألة السورية ,لمست بحديث اليمني مرارة منا نحن الفلسطينين وعلينا ايضآ , قال الرجل هكذا لماذا لاتعودوا الى غزة ؟ قلت غزة محاصرة ووضعها بائس . قال ليست اكثر بؤسآ من اللاجئين الفلسطينين في لبنان ومن وفد اليهم من سوريا .

 قلت غزة وضعها معقد ومحاصرة ولا فرص عمل فيها ومكتظة وبائسة وجائعة . ضحك الرجل بشكل مفرط وكاد يسقط على الارض. وقال انت فلسطيني ام من بنغلادش؟! قلت بغرابة لا فلسطيني . قال بنغلادش بلد فقير ولا فرص عمل وبلد بائس ولكن ليس محتل او محتل اجزاء منه شيء طبيعي ان يغترب ويبحث عن عيش افضل في مكان اخر وان تمكن عاد الى وطنه وسيجده. اما غزة جزء محرر من وطن محتل يحتاج ابناءة اينما كانوا ليكملوا مسيرة التحرير قبل كل شيء واردف هل انتم الفلسطنين تريدون وطنكم او تريدون فرص عمل وعيش كريم وجنسية وتتنقلون اينما شئتم وتبنون في الدول الغريبة مثل الطائر الغبي الذي يبيض في اعشاش غيره ويطعم فراخ ليست له في عش طائر اخر.؟! قلت لا نريد فلسطين.

 ضحك الرجل وكمن اوقع الطريدة في الشرك. قال اتعرف كيف قامت اسررائيل وكيف عمل الصهاينة حتى صارت اسرائيل اليوم ؟! صمت برهة وقلت له قل انت؟! انفرجت اسارير الرجل وقال عندما كنت في لبنان عشت مع الفلسطينين وحرصت ان اسمع منهم عن اليهود وكيف جاؤا الى هناك وماذا فعلوا وكيف انجزوا, فعرفت اولا انهم جاؤوا بالايمان والقناعة الكاملة في مشروعهم وثانيا ضحوا بكل حياة مدنية في اي مكان ولم يهتموا لطريقة العيش في فلسطين ولم ياتوها من اجل فرص عمل وهم يدركون انهم يحملون ارواحهم على كف ايديهم , ولم يكونوا من رواد الفنادق ووضعوا انفسهم وما ملكوا ايضآ من مال صغير او كبير تحت تصرف الوكالة اليهودية التي تولت نقلهم الى الكابوتس وهناك لايمنحون رواتب وياكلون مما يأكل من هم في الكابوتس . ان تقرر الوكالة الزرع زرعوا وان جاء وقت التدريب على السلاح تدربوا وكذلك نساءهم تفعل واولادهم يذهبون الى مدرسة في الكابوتس.

 اما اليوم غزة رض محررة وفيها تننظيمات قائمة من اقصى اليسار حتى اقصى اليمين وكلهم يرحبون باي فلسطيني يأتيهم وهم سيمنحونه شروط عيش افضل مما كانت لليهود في الكابوتس وسوف يسكن ويأكل ويجد متسع للنزة على شاطيء غزة , وسيقاتل بشتى الوسائل من اجل ان تتحرر فلسطين ولن يحتاج جواز سفر ليغادر الى اي مكان ولن يسمع او يرى حاكم عربي او من ينوب عنه في مكان ولن يكون ضحية لعرب او غير عرب وستغيب زعبرات انا ممنوع من السفر, والوثيقة لا احد يقبل بها ولبنان لاتسمح والخليج مصاب بالعمى لا يرى الفلسطينين الا ارهابين وكذلك العالم كله. او تحسب الذين قاتلوا مع خالد ابن الوليد وهزموا امبراطوريتين في ذلك الزمن كانوا يتقاضون رواتب ويبحثون عن فرص عمل وجوازات سفر ويديرون شركات او مطاعم في اماكن شتى؟!

 الم يقاتوا على مبدأ ومن رباط الخيل في مواجهة واكبر القوى العسكرية في ذلك الزمن وانتصروا ٠٠٠٠٠ومن ثم فرغوا لبناء دولة تعرف انت اين وصلت مساحتها الشاسعة. انتم تركبون البحر في مراكب متهالكة وعندما تصل المياة الدولية تتعطل عن قصد مدروس ومدفوع الاجر ليكتمل الفيلم الهندي ومن ثمة يأتي الغربيون وينقلونكم الى ايطاليا وبعدعا سيري وعين الله ترعاكِ وعلى الدول تتوزعون وهناك تبدا عملية تسمين العجول والتروض وفلسطين بالنسبة الكم باي باي. لكن من بقوا في فلسطين سيبقواوسبيكملوا المشوار ولا اعرف ان بلغوا مآربهم يومآ وهم والله سيبلغوه لا ادري ان كانوا سيقبلون بكم او لا . لاتغضب مني على قول الحقيقة انتم اللاجئين من فلسطين العربية خارجها الان نخالة الشعب الفلسطيني الذي والله به افتخر. وصمت بحزن ولا زلت صامت ولا ادر الى اين سيقودني حزني وبت كمن ينظر في المرآة فيرى فبحآ لم يراه من قبل .

 هل نكسر المرآة ام ننزع قبحنا بايدينا ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز