علي رحال
rahal58@hotmail.com
Blog Contributor since:
20 March 2014



Arab Times Blogs
موت البطل و كسر الاراده 4/4

 

لن أناقش أحقية تدخل المقاومه أو عدمه في سوريا , و لكن سأبين ان التدخل العسكري للمفاومه اللبنانيه أثر سلبيا على موقف بعض العرب و المسلمين ,خاصة ان التضليل الاعلامي و التشويش على العقول بلغ اقصاه على العقل العربي.

إن الازمه السوريه ليست ثورة شعب له الحق في الثوره و ليست  اسقاط نظام او رئيس كما أشيع , بل هو تدمير سوريا الدوله سوريا الانسان و لهذا استجلبوا مرتزقه من كل العالم خاصة  وهابية القوقاز و الشيشان و غيرهم , سوريا  التي تكاد ان تكون الوحيده التي موقفها واضح الى جانب المقاومه في لبنان و فلسطين  و تقيم علاقة مميزه مع أيران الدوله المستقزه لكثير من الاعراب و الاغراب و علاقه مميزه مع روسيا أيضا  , و التي لا تتنازل عن شبر من الارض في مفاوضات الامر الواقع , ان هذا الموقف و هذا الدعم يجب تحطيمه , و دخول حزب الله الى جانب حليفه هو  طبيعيا بمنطق الاستراتيجيا كونه يساعد حليفه و داعمه و ممده  في كل الحروب و شريكه بالنصر , و هنا  تصبح العلاقه بين الطرفين علاقة مصير, فالقضاء على خطوط امداد المقاومه و تجفيف مصادر قوتها هو بالنتيجه القضاء عليها و تحقيق ما لم يستطيع العدو تحقيقه على ارض المعركه.

اننا شعوب  تغلب علينا العواطف على العقل , و هذا  يسهل للاعداء اللعب بعواطفنا بالنفخ على نار تناقضاتنا و توسيع فرقتنا و نحن اهل لكل فرقه و تمزيق. فنحن نرضع البغض و الحقد و الكره منذ الولاده الى الوئاده, واذا ما ارتفع صوت عاقل يدعو الى الوحده و الى الجمع و الى القواسم المشتركه الكثيره , لارتفعت آلاف ألأصوات و الأقلام و الأعلام, ليحرف و يزيف و يشوش العقول و ينفخ ببوق التمزيق و التفرقه, و للاسف تجد دول عربيه مستبده و متخلفه هيئ البترودولار لها مكانه متقدمه مزيفه  تدفع الغالي و النفيس لابقاء هذه التفرقه بل و  تمزيق كل محاولة لجمعنا  التي هي مصدر نهضتنا.

نعم ان دخول المقاومه الى سوريا كان له اثر سلبي عليها و فقدت بعض العميان الصغار اللذين أحرقوا صور سيد المقاومه و اعلام حزبه في كثير من البلاد العربيه و الاسلاميه .  فهنا مربط الفرس ان هذه الشخصيه التي قادت نصرين على اعتى و اظلم  جيش أقله بالشرق العربي, و حطم أسطورة  الجيش الذي لا يقهر و رفع شعار أوهن من بيت العنكبوت, و نفخ العزة و الكرامه و الاراده الفولاذيه في الشباب العربي و المسلم المحبط  من الداخل قبل اي شيئ . لا بد من تحطيم صورة البطل المنتصر على اسرائيل و الارادة الصلبه في المقارعه الميدانيه او في التفاوض  .

نحن أكثر من خبِر و عرف ان هؤلاء الشباب عملوا بقول الله تعالى (أشداء على الكفار رُحماء بينهم , تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلا من الله و رضوانا.... )  صدق الله العلي العظيم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز