مصطفى ابوكرم
mustafa.19641@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 January 2014



Arab Times Blogs
آآآآآه ...... منكِ يا امة محمد!!

هو يعرف بأنني عربي وبانني مسلم ولكنه يجهل لأي بلد عربي انتمي ... وانا اعرف بانه مسلم ... واعرف بانه ينتمي لاحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة.... كان يفتعل الصدفة لإلقاء السلام والتحية علي رافقا ذلك بابتسامته المعهودة ، وليؤكد لي على إسلامه .. كان يبادرني دائماً بـ (السلام عليكم).. سمعت كثيراً من خلال قراءتي وعلاقاتي بان شعوب الجمهوريات الاسلامية السوفيتية سابقا يعتبرون الشعب العربي من أفضل واطهر وانقى الشعوب بحيث عندما يرون اي عربي في بلادهم او في روسيا يعتقدون انه من سلالة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) او من الصحابة التابعين او من السلف الصالح ... فهم يتمسحون ويتباركون به .. ويصدقونه في كل أقواله ... ويعتبرونه ناطقا عن الهوى ...

 صادفني مرة اثناء خروجي من المكتب قاصدا جهة معينة .... فاستوقفني وسألني عن الجهة التي أقصدها ... وطلب مني إيصاله بسيارتي لاقرب نقطة يوجد فيها وسائل مواصلات عامة... أعربت عن رغبتي في ذلك ... ففتح باب السيارة وعلامة السعادة تملؤ وجهه ... ورماني بسلامه المعتاد (السلام عليكم) كانت لحيته أطول مما كنت اعرفها .... وحفَّ شواربه حفًّا مبرما ولبس اجمل ثيابه وتعطر بالطيب والبخور وكان قاصدا المسجد لصلاة الجمعة... سألته عن اسمه وبلده ... فأجاب:اسماعيل من داغستان ... سألته مباشرة: اسماعيل.. ماهو حال الشباب المسلم الذي يذهب من عندكم من القوقاز الروسي للقتال في سوريا؟؟؟ .... فأجاب وعلامات الثقة تملؤ وجهه وفمه ... نعم يذهبون لقتال اليهود في سوريا ... ولمساعدة المسلمين هناك.... عندها عرّفته عن نفسي وبأنني مثله مسلم ومن سوريا وبأنه لا يوجد عندنا يهود في سوريا .... سألني بلغة المتهكم والساخر من عقلي ومعرفتي مستفسرا عن مدى جهلي وغبائي: "أليس المسجد الأقصى عندكم في سوريا؟؟؟"

صديقي اسماعيل هذا ... يبلغ من العمر خمسون عاما ، وهو أب لأسرة مؤلفة من زوجة وأولاد ينتمي الى جمهورية داغستان الروسية والتي يعتنق معظم سكانها المذهب الوهابي بحكم المال والدعاة السعوديون المتدفقون الى هناك 80% من رجال هذه الجمهورية يعملون بالأعمال السوداء والمخالفة للشرع والشريعة كتجارة المخدرات،سرقة السيارات،التهريب والخطف... وجميعهم اصحاب ذقون (القصير منها الى السرة) ... صديقي اسماعيل هذا وحسب المعلومات المتوفرة عنه من أصدقائه ... يشرب الفودكا الروسية اكثر من الروس ... ووجبته المفضلة لحم الخنزير ... ويتصل بزوجته وأولاده في الشهر مرة ... ولا حرام عنده.. اذ عاشر كل يوم امرأة روسية ، فهذا حلال برأيه والروس ونساءهم كفار تجوز سرقتهم وسبي نساءهم ....

قلت له الله اكبر ... الله اكبر عليك يا اسماعيل ... واللهم لا حول ولا قوة الا بالله ... اللهم أني اشكو إليك ضعف قوتي وهواني على الناس.. اقسم بالله قصته حقيقة وليست قيل عن قال .... نعم لقد استطاعت الماسونية والوهابية والصهيونية ... الوصول بنا الى هذا الحد من الجهل والتخلف .. اسماعيل والكثيرون من أمثاله هواياتهم الجلوس كل اليوم على اليوتيوب ومتابعة الفيديوهات التي مصدرها اسرائيل واعوانها ... وعملائها ثوار سوريا الاشاوس الذين باعوا وطنهم وكرامتهم بدراهم معدودات .. وأساؤوا الى الله اولا وللرسول الكريم ثانيا وللإسلام ثالثا... نعم هنيئا لك اسرائيل ...

 فالكل يعمل لخدمتك ولصالحك .... وله الشرف بذلك.. لقد استطاعت اسرائيل تجنيد اكثر العالم كعملاء لخدمتها ... فنحن شعب نحب المال حبا جما ... والمال والجاه عند اسرائيل .. نحن شعب نخجل من إخبار الدولة عن سارق او مجرم ... خوفا من لقب عوايني او داسوس.. او عميل للدولة.. فمن يسرق الممتلكات العامة.. والثروة القومية كالنفط والطحين والخبز نتستر عليه ونخاف على مشاعره من الحبس ... ونجد له الحجج والمبررات لذلك ونعرفه انه سارق ولص وقطاع طرق... نحن نكره مراقب الدوام لانه يراقب دوامنا وهذا عمله ويتقاضى عليه راتب ونحاول كسب وده من خلال رشوته للتستر على أخطائنا ونجد لذلك مبررا ونعرف انها حرام .... التأخر عن الدوام وكذلك الرشوة ...

  نحن نكره المحاسب لانه يحاسبنا على أخطائنا وأكثرها مقصودة لأننا نعرف اكثر من غيرنا الصح من الخطأ والحلال من الحرام.. من يكره فروع الأمن في سوريا ....وكذلك الجيش العربي السوري... وكذلك عمل على تفجير مخافر ومراكز الشرطة ... هو اما مجرم ... او تاجر مخدرات لان هذه هي العقبات التي تعترض تنفيذ خطته وأهدافه ... نحن نخجل من المطالبة بحقوقنا ... وفي اكثر الأحيان لا نعرفها .. ولا نعرف دستور الدولة التي ننتمي اليها فلكل واحد منا دستوره الخاص به الذي يعمل به تبعا لمصالحه الشخصية .. فإذا كانت أموره ومصالحه الشخصية بخير فهذا يعني ان الوطن بخير... التخلف والجهل صفة عامة تشمل كل بلاد المسلمين .. لذلك ترانا دائماً مندهشين عند زيارتنا لأي بلد أوروبي نزوره .. فعلاقة الناس ببعضها .. ومع الله ومع الطريق ومع الطبيعة ومع الحيوانات تختلف عن عاداتنا ب180 درجة ، لماذا؟؟

اسماعيل هذا وكثيرون من أمثاله ينتمون لامة اقرأ .... ومعظم معلوماته عن الاسلام والقران اخذها عن ابوه او عن جده او عن حجي قادم من ارض الحجاز ... والذي يصبح أكبر وأحسن مفتي في مجتمعه كونه زار الأماكن المقدسة وتمسح بها.. -نقلا عن احد المحققين في احد المعتقلات السورية مع احد الإسلاميين المقاتلين في سوريا، سأله: هل تحفظ شيئا من القران؟؟!! ... فاجابه نعم ، قال وماذا تحفظ؟؟ قال احفظ سورة الإخلاص ، قال اسمعنا إياها، قال: (قل هو الله احد.. وهو على كل شيء قدير).. هذا أيضاً اسماعيل رقم (2) وينتمي الى نفس الثقافة .. نعم.. انه الترابط العضوي والمصيري بين ال سعود وال صهيون ، وانا كمواطن سوري اولا ومسلم ثانيا....

لن ولم اسمح او أتقبل بمرور او وجود أي صهيوني غاصب على ارض بلادي بغض النظر عن النظام الذي سيقود سوريا حاضرا ومستقبلا... خسئتم يا أيها المتآمرون يا أيها العملاء ... الشعب العربي السوري منكم براء براء...براء الى يوم القيامة.. اسماعيل هذا وامثاله سوف لن يحاسبهم الله على جهلهم وغبائهم ولكن سيحاسبهم على اتخاذهم أمة العرب قدوة لهم... دامت سوريا بألف خير والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز