عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
المسيحيون فى مصر أكتشفوا الحقيقة المرة بعدما إنخدعوا!!

عندما أشتد الإحتقان ضد نظام مبارك الفاسد خلال العشرة سنوات الأخيرة.. ترك العنان للقنوات السلفية الإخوانية الدينية تفتك بعقول المسلمين وتحض على الكراهية والفتنة الطائفية مثل قنوات الناس والحافظ وغيرها الكثير أضافة الى صرمحة حسان وبرهامى وباقى شلة أحفاد أحمد بن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب, وكانت ورقة سياسية يلعبها نظام مبارك حتى يحتفظوا بالحكم الى آخر نفس وتوريث أولادهم وأحفادهم أيضاً.. مما أدى الى تفكيك المجتمع وتكفير المسيحى وحتى الشيعى, وأصبح ما فى الباطن يخالف الظاهر فكانت هناك بعض الظواهر مثل شركات نجيب ساويرس وعائلته وغيرهم يعملون بعيدا عن أى تصادم أو تنافس مع النظام وزبانيته لكن الغالبية العظمى من المسيحيين كانوا يتحملون المضايقات والضغوط ولم يجد المسيحى طريقاً وأسلوب إلا المرور بجانب الحائط!!.. كان الزنديق عمر عبد الكافى شحاته صاحب الدكتوراه المزيفة يعلم الأطفال كراهية المسيحى, فالسلام عليه حرام وتهنئته فى أعياده والسلام باليد لا يجوز!! وهذه ليست من بنانة فكر عمر عبد الكافى لكنها عقيدة راسخة فكراً وعملا عند السلفية وإخوانهم طمساً للحقائق.. ولم يسأل أحد (إذاً كيف يستقيم الحلال فى الزواج من مسيحية ولها الحق شرعاً أن تظل على دينها وتمارس طقوسها الدينية وتذهب الى الكنيسة؟؟).

لم يأتى ذلك نتيجة صحوة وهمية أو تغير مناخى!!, لكنها كانت سياسة نظام وأوراق تحترق إذا لزم الأمر, وعندما إختلف عبد الكافى مع الأمن كان أمامه خيار الرحيل ورحل.. ولم تنتهى المعاناة والإستقطاب بتفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية وحرق  بعض منازل المسيحيين فى مدن الصعيد, وإصدار أوامر بالتخلص من كل مزارع الخنازير المتهمة بالإنفلونزا!! والتى تمت بشكل مريع وغير آدامى تجرفها البولدوزرات فتكسر عظامها وهى حية, حتى أن أحد عملاء النظام الفاسد أمر بدفنها فى حفرة كبيرة بها بدرة جيرية وهم أحياء تقربا من زبانية نظام مبارك!! وهذا ليس غريب, فقد شاهدنا أبشع من ذلك على أيدى الإخوان والسلفية فى كرداسة ورابعة والإتحادية والشرقية.. أيضا كانوا يبترون الأزرع ويسحلون بشر ويحرقونهم أحياء لإتهامهم بالسرقة.

أتجه بعض من النشطاء المسيحيين وأسمائهم معروفة خاصة الذين يعيشون بالخارج وفى الولايات المتحدة بالشكوى الى البيت الأبيض من عنصرية وطائفية نظام مبارك ضد أقباط مصر أملا فى الحماية الأمريكية, وبالتالى خرجت تصريحات أمريكية من جهات وجمعيات عديدة تندد بمعاناة المسيحيين فى مصر فحاول مبارك وأعضاء لجنة السياسات بإستقطاب بعض العناصر من النشطاء, منهم (مايكل نبيل) على سبيل المثال لإخراج بعض التصريحات من الكنيسة بأن كل شىء على مايرام, فكانت تصريحات نظير جيد أو البابا شنودة وأحضانه الميكانيكية مع شيخ الأزهر لا تعبر إلا عن نفاق يخالف الحقيقة, وربما خوفا وتجنبا من بطش النظام, لأن إستخدام السلفية والأخوان كان أحد الأساليب التى إتخذها السادات لتصفية كل ما هو ناصرى أضافة الى أقالة وطرد البابا شنودة!! وأيضا أستخدمها مبارك ليظل فى الحكم وتوريثه.. كان رئيس المخابرات العسكرية (عبد الفتاح السيسى الناصرى) رافضا لكل ذلك.

عندما حاول هؤلاء النشطاء إستجداء أمريكا والرئيس الأمريكى للضغط على النظام المصرى, لم يدركوا أو يفهموا أن أمريكا لا تعتد بأى نظام تحكم الدول طالما يحقق مصالحها, حتى لو كان نظام ديمقراطى نزيه وسليم وصحيح, لكن لا يتفق مع المواصفات والمقاييس والمعايير الأمريكية فسوف تقف ضده وتعمل على إسقاطه من منطلق أن السياسة الأمريكية دعارة.

بعد أن مهدت الإدارة الأمريكة كل الطرق وعبدتها لوصول الإخوان الى الحكم وبدأ التمكن والتمكين فى كل الوزارات ومؤسسات الدولة والمحافظات.. بدأ التنكيل الحقيقى والطائفية والعنصرية والإقصاء ضد المسيحيين فإحترقت الكنائس والمنازل فى كل محافظات مصر, لكن الإدارة الأمريكية لم تتفوه بكلمة لأنها داعمة للإخوان وفيهم تتحقق مصالحها.. هنا فقط أدرك وتعلم نشطاء المسيحية أن المتغطى بالأمريكان عريان, فلا مبادىء ولا

IN GOD WE TRUST

السيسى ناصرى لأنه يؤمن بالمبادىء ولا يداعب الشعب بشعارات, من أكبر المؤيدين لثورة خمسة وعشرين يناير وكان يتوقعها منذ كان رئيس المخابرات العسكرية, بل كان له دور فى وقف محاولة أى مساعدة من قبل طنطاوى وعنان لمبارك كأحد القيادات العسكرية سابقا, ربما وصلت توصية سرية للنائب العام عبد المجيد محمود (الذى عينه مبارك)!! توصية بناء عليها طلب النائب العام نقل مبارك الى سجن طره.

جمال عبد الناصر هو الذى أمر بإنشاء وبناء كنيسة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية, ودعى الى حملة التبرع وتبرع هو شخصياً بعدة آلاف.. وضع حجر الأساس سنة 1965 وقامت أكبر شركات الإنشاء الهندسية ميشيل باخوم (شركة أحمد محرم وميشيل باخوم.. بالمناسبة الدكتور أحمد محرم هو خالى).

إفتتحها جمال عبد الناصر سنة 1968 يصاحبه الإمبراطور هيلسلاسى وكل ممثلى مختلف الكنائس.

أعتقد أن الأخوة المسيحيين خاصة النشطاء قد أستوعبوا الدرس وتذكروا من الماضى دور عبد الناصر من المسيحية والطائفية, وعلاقاته بقيادات الكنائس ودوره فى تنفيذ مطالب البابا كيرلس فى بناء الكنائس, لأن جمال عبد الناصر كان مؤمنا بحق وعلاقته مع البابا لم تكن نفاقاً لأسباب سياسية!.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز