ماهر دريدي
maherdj@hotmail.it
Blog Contributor since:
07 March 2010



Arab Times Blogs
منظمة التحرير الفلسطينية بين الكفاح الشعبي او انهيار السلطة

الأوضاع السياسية الاخيرة التي أحاطت بالسلطة الفلسطينية كانت متوقعة ونتيجة حتمية والتي وصلت بالمفاوضات الى طريق مسدود كان بالأصل مسدودا ومغلقا أصلا ، وهذه النتيجة التي إرادتها اسرائيل لانها باختصار التوريد ان تعطي الفلسطينيين لا سيادة على الارض ولا حتى على البشر . أعذار اسرائيل لن تنتهي الا بانتهاء الانسان الفلسطيني لتتحقق الرؤيا الصهيونية بأننا أرضا بلا شعب !!!

كيف لا ونتنياهو قال للرئيس ابو مازن انه كيف لك ان تكون ممثلا للشعب الفلسطيني وقطاع غزة تحكمه حكومة ليست لك عليها سلطة ، وعندها تمت المصالحة بين الضفة وقطاع غزة فقام نتانياهو بوقف اللقاءات التفاوضية احتجاجا على المصالحة ، ما هذه الوقاحة الإسرائيلية ؟ ليس هذا فقط فقد انضمت الولايات المتحدة بكل وقاحة لتضم صوتها لإسرائيل وتهدد بوقف المساعدات المالية .

  لا يكفي ان الولايات المتحدة التي تنصب نفسها راعيا للمفاوضات مع انها غير نزيهة وطرف غير محايد بالأساس ودورها في المفاوضات هو تمرير وجهة النظر الإسرائيلية على حساب الارض الفلسطينية وعلى حساب هذا الشعب المنكوب والأدهى من ذلك اننا ما زلنا نركز خلف أمريكا باعتبارها المخلص من الاحتلال والجميع يعرف انك تفاوض ليس فقط اسرائيل بل انك تفاوض أمريكا و أوروبا والعالم برمته الذي يصمم في كل لحظة على هدم اسم فلسطين من الخارطة والقبول بحلول تقوم على ازالة الفلسطيني من وجوده كالهنود الحمر السكان الأصليون لأمريكا . منظمة التحرير الفلسطينية في حيرة من أمرها فهي تارة تهدد بحل السلطة الشبه منهارة وتارة تضغط على اسرائيل والمجتمع الدولي من اجل إدارة الضفة الغربية بدلا من إدارة السلطة له هل هذا هو الحل ؟

  سمعنا قبل ايام تصريحات بعض المسؤولين الذي يعول على الكفاح الشعبي والمقاومة الشعبية لتكون خيارا اخر تضغط به السلطة على اسرائيل وكما العادة لم يقل لنا كيف تكون المقاومة الشعبية وما هي استراتيجياتها وكيف تطالب الناس بهذه المقاومة وانت ليس لديك برنامج يعزز صمود المواطن المُطالب بهذه المقاومة !!!!! وكيف لك ان تطلب ذلك من المواطن الفلسطيني وانت لم تخبره ما الذي تحدثت به في هذه المفاوضات على مدار هذه السنوات والمواطن يسمع عن هذه المفاوضات اما من خلال الصحافة او من خلال ما تصرح به أمريكا وإسرائيل !!!!!!!! هذا التخبط الذي تمر به منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية يدفع باتجاه تحريك الشعب من اجل خلق نقاط قوة جديدة تضغط بها على اسرائيل وهل هذا هو الحل برأي القيادة الفلسطينية ؟

 لا نعرف الجواب الى هذه اللحظة كيف يمكن لمنظمة التحرير ان تستفيد من وضعها القانوني في الامم المتحدة وخاصة في ظل قبول فلسطين في الاتفاقيات الدولية الموقعة ؟ هل ستنضم منظمة التحرير الى حرب المحاكم الدولية من اجل إلزام اسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية المتماثلة بإنهاء الاحتلال ؟ ما هو الخيار الأنسب بالنسبة للفلسطينيين هو حل السلطة وتسليم ملفها للأمم المتحدة ام العودة الى الى منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي و الوحيد لتقود زمام الأمور في الامم المتحدة وقيادة المعارك الديبلوماسية ؟ سننتظر الفترة الزمنية القادمة لنرى ان كانت ستبقى السلطة بمكانها بعد فترة الانتخابات المقبلة ان ُوجِدت وكيف سيكون شكل المفاوضات المقبلة بعد هذه التطورات السياسية ؟ الجواب سننتظر ونرى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز