نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
خواطر خارجة عن القانون ودساتير الرسالة الخالدة 11: افتحوا الكرخانات وانعموا بالأمن والاستقرار:

1-عبقرية أمنية لا تضاهى ما كان يجري قبل حقبة حروب "الثورات" هي حروب ثقافية حقيقية وبانتظام، فكان هناك محاولات واضحة لتجريم ثقافات راسخة وقائمة حافظت على مجتمعاتنا، وتقديس وتعظيم وتبجيل ثقافات منحطة أحادية مغلقة. وكان جهاز الأمن الجنائي الفطحل الجهبذ الذي كان يحارب الرذيلة (الحرية الجنسية)، على حد اعتقاده وفهمه واستيعابه المتواضع، ويطارد طالبي اللذة والمتعة و"الفرفشة"، ويعاقبهم بالسجن والاعتقال وفتح "الفيش والتشبيه" هو أحد حوامل تلك الحرب الضروس فكان عملياً، ينقل هؤلاء من حالة شباب منفتحين راغبين بالحياة ويتمتعون بثقافة منفتحة تقبل صرف المتعة والمكبوت الجنسي البشري الغريزي الطبيعي آنياً ولحظياً (في الحياة) على الأرض، إلى حالة شباب متزمتين منغلقين عدوانيين راغبين بتفريغ تلك الطاقة في السماء "آجلاً" (يوم القيامة) مع الحوريات والغلمان، عبر تفجير تلك الطاقات الجنسية المكبوتة، بتفجير ونسف وتفتيت أجساد الأطفال والنساء والأبرياء بدلاً من تفريغها الطبيعي بأجساد العاهرات الذي لا يؤذي أحداً على الإطلاق. هذا الجهاز السلفي الفاشي1 الخطــر على الأمن الوطني كان هو الآخر يغيــّر ثقافة بثقافة، ويعمل بالتنسيق مع عمل وزارة السلفي "الثائر" رياض نعسان آغا2 ويقوم بنفس عملها، من خلال إحلال ثقافة طالبان ونجد وقندهار مكان ثقافة بعل وأدونيس وعشتار...الفاتحة والرحمة لأرواحكم جميعاً..

2- ما بين الرذيلة والحرية الجنسية: تعتبر الثقافة الصحراوية السلفية البدوية الصحراوية العرعورية أن ممارسة الحرية الجنسية ضمن الأطر القانونية المؤسساتية الرسمية (كرخانات ملاهي دور دعارة حكومية تشرف عليها وزارة الصحة)، بالنسبة للشباب غير القادر على الزواج، هي نوع من "الرذيلة" والعياذ بالله، والجريمة الكبرى بالنسبة لحراس، والأوصياء على الأعضاء التناسلية للرجل والمرأة، التي تجب محاربتها والقضاء عليها حفاظاً على طهارة المجتمعات، وكأن المجتمعات تصبح أكثر طهارة ونقيــّاً بوجود الإرهابيين المعقدين نفسياً وجنسياً واللحى العفنة النتنة و"المقمــّلة" والقذرة والمجرمين والوهابيين القتلة وبشيوع ثقافة النكاح واغتصاب الصغيرات واللواط الشرعي الحلال "الغلمان المخلدون"، لم يكن هذا الأمر والـProcess ، حقيقة، سوى عملية مبرمجة ومدروسة ومبرمجة لإلغاء ثقافة، وإحلال ثقافة أخرى، وهذه واحدة من أكبر الكوارث، والجرائم التي ارتكبت بحق هذه الشعوب والأوطان التي تم إلغاؤها كلياً مع إلغاء ثقافاتها المتنورة والمنفتحة وإحلال ثقافات بدائية أحادية متزمتة مغلقة وإلباس ثوب العفة والقداسة والطهارة...

  3- هكذا مهـّدوا للجولاني والبغدادي والظواهري: كانت التيارات الحاكمة والمتحكمة بالثروة وأدوات ووسائل إنتاج المعرفة ونقل الثقافات، في المجتمعات المسماة بالعربية والإسلامية، وتحت تأثيرات وهج وإغراء البترودولار، والواقعة تحت تأثير الفالق الوهابي تمكــّن ثقافة وطريقة عيش وتساعد في نشرها في المجتمعات، على حساب ثقافات وطرق عيش سابقة، منفتحة ومرنة ومتصالحة أبقت النسيج المجتمعي وحافظت على المجتمعات من التفسخ والانهيار، وحين تم القضاء على تلك القيم والثقافات انهارت وتداعت وانشرخت هذه المجتمعات .... 3-من هنا أتى صاحبكم أبو صقار بن هند بن عتبه رضوان الله تعالى عليه: انتقلت المجتمعات بعد إغلاق الكرخانات، من حالة الانفتاح، والمرونة في التعامل والنظر لمختلف الظواهر الاجتماعية، والثقافات إلى حالة الرفض، والانغلاق، مع "الإغلاق"، والتشدد وشيوع الرؤية الأحادية المتزمتة والقاصرة لمختلف أوجه النشاط البشري المجتمعي وكان ذلك بداية للشرخ والانهيار الأفقي والمجتمعي العام، حيث كانت تكـّرس ثقافة أحادية بقوة سلطوية وتلغى بقية الثقافات، وكانت تتقدم الثقافة الظلامية السوداء، وتتراجع ثقافة التقبل والانفتاح...في هذه المناخات والأزمنة ولد ونشأ "الفاتح" آكل الأكباد أبو صقــّار...

4- فن تصنيع الإرهاب: انتقل الباحث عن اللذة والمتعة البشرية المشروعة والمصانة قانونياً في المجتمعات المتحضرة، من حضن العاهرة والخمارة إلى حضن الشيخ والمسجد والقانون الغيبي حيث تمت برمجته من إنسان يعشق الحياة ويحبها، إلى إنسان يكره الحياة والآخر ويريد تدميرهما معاً.. ومن عاشق للجنس إلى رافض وكاره ومجرِّم له، ما كان يجري هو عملية تغيير ثقافة وإحلال لثقافة أخرى ليس إلا...وبداية لإفساح المجال لإدخال ثقافة الصحراء وآل وهاب وتصنيع للإرهاب..

5-هكذا بدأ جهاد النكاح في سوريا: كان بإمكان أي شخص أن يحصل على الجنس شبه المجاني، 10-15 ليرة في تلكم الأيام الخوالي قبل إحلال ثقافة الجهاد والسلف الصالح والحور العين و"الجنيـّـات"، لكن بعد إغلاق "الكرخانات" وانتقال احتكار سلعة الجنس من يد الدولة المؤسساتية الشرعية إلى يد التيارات المشيخية السلفية السل التي لم تكن لتصرفه سوى لمن يقتل، ويحقد ويسفك الدم للحصول على هذه البضاعة الرخيصة، وأين؟ في السماء السابعة وفي زمن غير معلوم (قيام الساعة) بعد أن كانت متاحة بسهولة ويسر وقرب منزله بالذات، وفي أية "ساعة" يشاء، ومن دون أن يسفك قطرة "عرق" لا دم من أجلها....

6-بدايات وباكورة جهاد النكاح في سوريا: لم يبدأ جهاد النكاح في سوريا مع الثورة الصهيو-وهابية، فالعقل السلفي الظلامي الصحراوي الغبي والقاصر والمغلق، الذي ألغى بحسيتا بحلب، كان يعد العدة لاستبدال تلك المؤسسات الوضعية القانونية، بثقافة جهاد النكاح.....وفي الحقيقة لم يكن يقوم بعمل مادي بحت أبداً، بل بإلغاء ثقافة، وإحلال ثقافة محلها، وتغيير نمط سلوك مدني وحضاري، بنمط سلوك بدوي صحراوي متخلف ومغلق...وكان يمهد لظهور وقدوم جحافل مجاهدي ومجاهدات النكاح الميامين، رضوان الله تعالى عنهم أجمعين...

7-الإسلام دين ودولة: كل دولكم إمارات إسلامية هذا هو الشعار الحقيقي للإسلام. الإسلام السياسي هو الإسلام. لا يوجد إسلام حقيقي أو صافي سوى الإسلام السياسي، والإسلام إن لم يكن سياسياً أي مشروع دولة فهو ليس بإسلام حقيقي. الإسلام وجد ليحكم البشر ويقيم كيانات سياسو-دينية، والزعيم الديني هو زعيم سياسي بنفس الوقت الشيخ، والملا، والرسول، والخليفة، والوالي، وأمير المؤمنين (المجرمين)، وخادم الحرمين والإمام...هو زعيم سياسي ولا تناقض بين اللقبين من حيث الدور والوظيفة الدينو-سياسية..

لا يوجد إسلام في الظل أو خارج نظام الحكم إلا مؤقتاً "التمسكن لحين التمكن"، "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"[المائدة:44]، ومن هنا فهم يكفــّرون كل من لا يحكم بشريعة وتقاليد وثقافة الصحراء والتكفير يعني شيئاً واحداً هو القتل. وقد اتخذ كثيرون هذه الآية والحجة لتكفير الآخر وتنصيب نفسه ولياً وخليفة مكانه أي الانقلاب السياسي وتولي الحكم، وما أسهل تهمة عدم الحكم بما أنزل الله، ويستطيع من خلالها أي سفيه وشيخ جاهل أمي معفن وحمار ومصوفن أن يرمي بها زعيم أعظم دولة في العالم ليبرر الحرب والإرهاب ضده لأن ذلك موجود في القرآن وهو شرع الله. وهذا جوهر مرتكزات الفكر الفاشي الإخواني، والإسلام الذي لا يحكم وينفذ أحكامه بحق البشر، المسلم وغير المسلم فهو ليس بإسلام "حقيقي". ومن هنا فسعي المسلم الحقيقي هو لإقامة الدولة الدينية، دولة الخلافة، أي الكيان السياسي الذي يمثله أو الدولة الثيوقراطية القرو-وسطية الاستبدادية، ويرفض أي حاكم أو حكم إن لم يكن ذا صبغة وتوجه إسلامي. ومن هنا تضع كل الدول المسماة عربية وإسلامية، الشريعة، كدستور لها، وهذا يعني إنها جميعاً إمارات أو خلافات إسلامية بشكل ما، والاختلاف في الدرجة فقط وليس في النوع، جميع الدول الإسلامية التي تتخذ من شريعة الصحراء دستوراً لها هي دولة خلافة إسلامية بمعنى ما. عيشوا بنعمة الإسلام....

8- الانتحار وقتل الذات بهذا، وعبر إغلاق وهدم الكرخانات، وفتح الباب أمام ثقافة الصحراء وتعمير المساجد وبؤر الإرهاب، كانت أنظمتنا العبقرية، تنتحر وتقتل نفسها وتهدم وتلغي الثقافات التعددية والمتنورة التي حملتها إلى أنظمة الحكم ذات يوم. فالذي يقبل بوجود الكرخانة والملهى والكنسية والمسجد والكنيس والسينما والمسرح في المجتمع، يقبل بوجود واحد مختلف معه في أروقة الحكم، ومن لا قبل بوجود إلا المسجد لا يقبل بوجود أي واحد لا يدخل هذا المسجد ومن غير هذا المسجد ولا يمثله ويضرب بسيفة. (هذه ثقافة قبل أي شيء آخر...اتعلمواااااااااااااااا يلعن....) وقارنوا مصر الخمسينات قبل الوهابية، مع مصر السادات ومبارك الوهابية التي أطاحت برأس الاثنين معاً..."صحتين تعيشوا وتاكلوا غيرها"...

  9- أمان واستقرار بوجود الكرخانات كانت المجتمعات وأنظمة الحكم أكثر أمناً واستقراراً، بوجود الملاهي والكرخانات، والثقافات القديمة المتعددة، وأكثر قوة من وجود المساجد ودور العبادة وثقافة الصحراء....انظروا لدول العالم المتحضرة والمزدهرة اليوم، هي تلك الدول التي تتمتع بالحرية الجنسية والانفتاح، هذه ثقافة قبل أي شيء، وبعيداً عن منظورها المادي، فالحرية ثقافة شاملة تجلب الأمن والازدهار والاستقرار مسك الختام: اضحكوا على المسؤولين في بلاد الأعراب: أعلم، تماما، وبت على يقين، بأنه لا يتم اختيار المسؤول في هذه المنظومات البدوية، وترقيته ورفعه درجات فوق الناس، إلا إذا كان لديه درجة واضحة من البلاهة والغباء والتبلد العقلي والجهل والأمية الثقافية والطاعة العمياء، وبوجود تقرير طبي مصدق رسمياً معه من العصفورية يؤكد وجود إعاقة ذهنية واضحة عنده، وتشعر أن معظم المسؤولين هم نسخة كربونية واحدة، لا تفرق أحدهم عن الآخر في هذه الخصائص وكأنهم مبرمجين برمجة واحدة من مبرمج واحد سبحانه وتعالى، وكنت استغرب أحياناً حجم البلاهة والغباء التي يتمتع بها البعض، وأضرب كفاً بكف وأقول في سري، يا إلهي كيف وصل هذا لهنا ..، (هي هالمجتمعات خربت وانهارت من شوية على قولة المصريين؟) 1-الفاشية هي ليست القمع والاضطهاد بل إجبار على اعتقاد، وقول وسلوك ما لا يرغبون وما لا يطيقون 2- كان هذا الوزير المزمن و"الثائر" يرفض أي كتاب وقصيدة فيه رائحة علم ونور ومحبة وانفتاح والأمثلة أكثر من الهم على القلب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز