بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
بهائم المتاسلمين تهاجم ضريح صلاح الدين!!

عندما تعيش في عصر الخيانة والمعاني المزدوجة والكلمات المبعثرة فلابد ان تدفع الثمن ...وعندما تعيش في عصر المنافقين وتجار الدين والأخلاق وان يكون حولك الف الف مسيلمة كذاب فلا بد للوطن ان يستنفر ولابد للشرفاء من ان يشعلوا النار على قمم الجبال لتكون منارة لمن لايهتدي . نعم بهائم المسلمين ورعاعهم تهاجم التاريخ وتحرق الذاكرة ؟ وحثالة الامه يتم تموليلها من قبل أعداء الامة بالمال والسلاح والاعلام لتدمير الوطن والمثل العليا واحراق التاريخ وانهاك الذاكرة .

وهذه الحقائق لم تخرج من الفراغ وليست هي تهجم على تيار ووقوف مع تيار اخر ...وانما هي حقيقة جلية على الارض شاهدناها مع بداية الاجتياح الامريكي لأرض العراق وما تلى ذلك من الهجوم على المساجد والحسينيات التاريخيه وعلى الاثار والتراث الوطني من نهب وسرقة وتدمير والتي تشكل جزء مهم من تاريخ العراق والإسلام . في البدايه وبنظرة سريعة لما كان يحدث كنا نظن انه صراع طائفي بين سني وشيعي اشعل ناره جهلنا للاسلام السمح اسلام العدل والمساواة والمحبة من جهة ومن جهة اخرى اعلام الغرب المستعرب وأدواته التي تلبس عباءة اسلامية منافقه تلحن على تأجيج الصراع الطائفي بين الجهلة وضعاف النفوس من شعبنا وأهلنا !! والغريب مما حدث على ارض العراق ان هذه الظاهرة لم تظهر الا بعد الاحتلال !!!

 اي ان الاحتلال وفر لها التربة الصالحة لتعيش وتنمو بعد ذلك ولتحرق وتدمر النسيج الاجتماعي الوطني الذي عاش عليه شعب العراق منذ آلاف السنين. الصهيونية الاسلاميه هي افضل تسمية يمكن ان تلقيها على هؤلاء القتله والمرتزقة المرتدين وعلى التيار الذي ينتمون اليه ولو تستروا خلف الاسلام وشرائعه لقتل المسلمين والاسلام والمثل العليا لمجتمعنا ومن الداخل.هذه الحقيقة ظهرت اليوم وبقوة على ارض الواقع بعد عامين على ما يسمونه بربيع بني صهيون ذلك ان تنامي تلك الجماعات المسلحة والمموله من الخارج ومن جهات ذات تاريخ مجرم في التعامل مع قضايا الامه (كالبريطانيين والفرنسيين والامريكان وكل حلفاء بني صهيون وأجهزة مخابراتهم المستعربه )يضع إشارات استفهام كبيره حول تصرفات تلك الجماعات الغبية والقاتله ؟؟

وهل هذه التصرفات هي محض صدفة ام انها تدخل وبشكل أساسي في المهمات الملقاة على عاتقها؟أسئلة كثيره لابد من الاجابة عليها ولكن هذا الوضع المأساوي الذي شمل الامة ككل جعلنا منهمكين في علاج آلاذمه والبحث عن جذورها تلك الجذور التي اصبح اليوم من الصعب الكشف عنها وذلك بسبب فوضى الفكر وفوضى المرجعيات وهذه الحاله هي ولاشك نوع اخر من الفوضى الخلاقه(المدمرة) والتي وعدنا بها الامريكان منذ اكثر من عشر سنوات وهاهم الان يطلقونها علينا وبمساعدة من أخطائنا المتراكمه من ناحيه ومن ناحية اخرى بمساعدة الجاهلين والحاقدين والأغبياء من ربعنا وأهلنا وشعبنا. ما جعلني اكتب هذه السطور هو تلك الاخبار القادمة إلينا من تونس الخضراء فتونس اليوم تعاني من تخلف الأوباش (الذين يدعون الاسلام)وهجومهم على الاماكن المقدسة وعلى مقامات الأولياء والصالحين وتدميرها وإحراقها...

انه إحراق للتاريخ والذاكرة ، وهل هناك امة تحرق تاريخها وذاكرتها الا نحن ؟وهو إحراق للقيم والمثل العليا التي ضبطت الإيقاع الجميل لمجتمعاتنا إيقاع المحبة والتعاون والصدق والإخلاص. انما يحدث اليوم في تونس وماحدث قبله في العراق ومصر وسوريا وليبيا ولبنان من تدمير لتلك الاماكن المقدسة لدى عامة المسلمين والمسيحيين انما يدخل في عملية الغاء الذاكرة والتاريخ لتسهيل عملية السيطره على الامة والوطن وهي عملية مشابهه لما تقوم به اسرائيل ضد الاماكن والممتلكات الاسلامية والمسيحيه في فلسطين المحتله.(وجهان لعملة واحده والهدف واحد وهو تدمير الذاكرة ومحو التاريخ وصناعة تاريخ وذاكره جديدتين تخدمان الحركه الصهيونيه). في كل دول العالم وعبر تاريخها الطويل تحاول الدول والمجتمعات الحفاظ على تاريخها وذاكرتها الثقافية والدينيه والأخلاقية اي الحفاظ على التراث المتوارث ، اما هذه الحثاله او الفئة الضاله المفرغة من كل القيم والأخلاق والبعيدة كل البعد عن قيم الاسلام فإنها تحاول وبغباء كامل ان تدمر كل تلك الأسس والقيم الدينية والاجتماعية والثقافيه التي قامت عليها مجتمعاتنا العربية والاسلاميه خدمة لأعداء الله والوطن .

من يعيد للإسلام وجهه الجميل ومن يحمي الاسلام من هؤلاء المنافقين المجرمين الذين لاقدر الله ان تمكنوا فانهم والله سيخرجون ويدمرون كل المعالم الاسلامية والمسيحية والتاريخية وطبعا باسم الحفاظ على الاسلام من البدع (كلمة حق يراد بها باطل) بل حتى مقام النبي يحيى وضريح صلاح الدين الأيوبي في الجامع الاموي في دمشق العروبة والإسلام والتاريخ سيتجهون لتدميره، واذا كان غورو ذلك الجنرال الفرنسي الذي دخل دمشق بعد معركة ميسلون وقتل اول وزير دفاع سوري بعد الاستقلال وهو الشهيد يوسف العظمه كان قد اتجه مباشرة بعد ذلك الى ضريح ذلك القائد العظيم وليضع رجله على ضريحه مخاطبا إياه بكل لئم وحقد هاقد عدنا ياصلاح الدين؟؟؟..

فان حقد غورو هذا لا يوازيه الاحقد هؤلاء القتلة المجرمين ...لذافان هذه الفئة الباغيه ان دخلت دمشق لا قدر الله ستتجه هي الاخرى الى نفس الضريح وبتوجيه من اسيادها ولكن هذه المره لتدميره واذالته من الوجود باسم الاسلام والمسلمين و خدمة للمشروع الصهيوني الكبير هذه المره في السيطره على العالم وتدمير القيم والمبادئ ...فإلى متى سنظل بعيدين عن فهم تلك اللعبة القذره؟؟ والى متى سنبقى دمية في ايدي الاخرين؟ هل ستسقط دمشق؟ وهل سيتحقق ذلك المشروع الصهيوني الكبير في العالم العربي والإسلامي والذي هو ومن المنظور القريب اي التاريخ الحديث القسم الثاني من سايكس بيكو ولكن وبشكل أسواء وهو تقسيم المقسم وبالمال والدم العربي ولكن وكما اقول دائماً بغطاء إسلامي وخطاب ليبرالي منافق .... الغرب الاستعماري يطور أساليبه وطرقه في التعامل معنا وذلك حسب معطيات السياسه والاقتصاد.....

اما نحن فلا حول ولاقوة الابالله ؟؟؟ اما اذا نظرنا للتاريخ وبشكل أعمق فان مايحدث يمكن ان نطلق عليه هو الاخر بالقسم الثاني من حروب الفرنجة ضدنا ولكن طبعا بأدوات وخطاب جديد يتناسب والمرحله (لننظر الى المعسكر الذي يهاجم سوريا مما يتألف ؟فرنسا،بريطانيا،المانيا،انها دول الناتو وهي نفس الدول التي كانت في التاريخ تشكل تحالف حروب الفرنجة ضد بلاد الشام ...وكان صلاح الدين في تلك المرحله من التاريخ هو اسد العرب ...وكان في الطرف الاخر ريتشارد قلب الاسد فمن سينتصر؟؟اسد العرب ام ريتشارد ملك الفرنجة ؟....وهل سيفهم العرب والمسلمين هذه الحقيقه ام انهم سيحتاجون لمئة عام ومليون قتيل حتى يفهمونها؟؟؟؟ ومع ذلك فان سوريا وشعبها وعبر تاريخها الطويل كانت ولازالت وستبقى المعادله الاصعب في عملية الصراع هذه ، هو قدر بلاد الشام وقدر دمشق التاريخ والمجد والسيف الذي لن ينكسر مهما تكاثرت السهام على هذا الجسد المقاوم.(وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى اي جانبيك تميل). ليحمي الله سوريتنا الحبيبة وشعبها العظيم وجيشها الشريف ومجد تاريخنا العظيم الذي لن نتنازل عنه أبدا...والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز