على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
الجزائر التحرير الناقص … عبد العزيز بوتفليقه حياً أوميتاً !!!ج1

 

إن لم تصن نفسك وتهون كانت على الناسِ أهون ، هكذا قال الأولون فى زمن العزه ، قبل أن تُغتصب ثقافتنا وحضارتنا وثوابتنا ، وقبل أن يُطوق رقابنا المُحتل بذات أيدينا وجعلنا مسوخ باهته اللون ، ورائحه كزفير عفن منبعث من صدرٍ أوهنته صروف الإنحناء ، كل الدواب تمنح نفسها حُر الإختيار أو هكذا جُبلت عدا - المسلم العربى – منزوع السمات ، حتى الحيوانات تتفوق على العربى وتختار المسار ولا تتماهى معه إلا فى طريقة الذبح ويوم الذبح ! ، هكذا نعيش بين عظيم النواقص وشُح المكتمل ، بين عبثية جدلية – الكبار التى أكره فجورها - ورهبنة جدلية الصغار التى تتسائل فى براءه لإستكشاف المُتوارى اللامعلوم ، فرق شاسع بين ان تصنع من الحديد قضبان للقاطرات لتجعلنى أمر لأعبر الأمصار وأن تصنع منها سلاسل وأغلال تقيد بها سعى ، فرق شاسع بين أن يتوقف الأوغاد عن صنع الأقلام وأوراق الكتب والقراطيس وغلق موائد الوعاظ وإحلال الرصاص والمدفع محلها، فرق شاسع بين من يبنى داراً للسكنى ومن يشيّد زنازين للقهر والمنفى !!!.

عندما نتناول الجزائر الحبيب نستحضر معها مفهوم الصراع ، الصراع التى أججته المحاربين القدامى لصد المُحتل الفرنسى ، صراع الفئه الوطنيه التى رفضت كل ما يمس المحتل تلك المدرسه التى ظهرت فى كل العالم العربى المُحتل لمواجهة النقيد لها – المدرسه الإستعماريه – التى ترتئى أنه حتى نتقدم حضارياً وتقنياً لامناص من محاكاة - الغرب المحتل – فى كل شارده وواره بمعنى أن تأخذ - البيعه - بحلوها ومرها وعطبها وغثها وثمينها ، أو تشق مجرى من نهرها الحضارى ليصب فى أرضك دون تنقيه ، وتطور الصراع بين طبقة العسكر فى الجزائر الحبيب والعاملين بالسياسه وتطور أكثر حتى وصل لمنحنى أصبح فيه العسكر الطبقه المتغلبه والمتصرف الوحيد فى مقدرات أهلنا بالجزائر بالشراكه مع أجهزة المخابرات التى تجاوزت مهامه كمستشاره للمؤسسه العسكريه للعب دور رئيسى يصب فقط فى صالح الجنرالات الثمانية عشر اللذين يديرون الجزائر على المستويين الداخلى والخارجى والإقليمى ، على رأسهم الجنرال توفيق ، ورئيس القسم الداخلى ورئيس القسم الخارجى ، والجنرال جبار مهنى القسم العسكرى ، ويتخذون لهم أزرع وأعيُن مترامية الأطراف موزعه على كبرى المؤسسات والبلديات وجميع المحليات والمرافق الحيويه فى الولايات الجزائريه ، هذه الأعيُن والأزرع تنتمى لخلفيات عسكريه أمنيه مخابراتيه لإستحكام القبضه على الجزائر أفراداً وثرواتاً .

هذه ليست مشكلة أهلنا فى الجزائر - فحسب - مع العسكر ، فكل العالم العربى من أقصاه إلى أقصاه تتشابه قضاياه المصيريه ومعضلات الحاله السياسيه فيه ، والصراع الطبقى وصراع الشعوب مع الجوقه الحاكمه ، وكأنك بين أفراد عائله واحده لذات ألأب والأم ، أو كأنك بين توأمين متطابقين بدرجه تثير الدهشه وتطرح علامات إستفهام لدى - البعض - ! ، وهذا بالفعل الواقع بعينه عندما تُمعن فى الأمر ملياً فى الإتفاقيات الدوليه ، والمعاهدات الأمنيه ، فى الخلفيات الإستعماريه لكل بلد عربى ، وعقلية المحتل الغربى لبلادنا العربيه والإسلاميه ، سوف تسلم بمنطقية الحاله المتطابقه لمنطقتنا العربيه ، ولاغربه فى ذلك ! .

فمعظم جيوش المنطقه الحديثه تكونت فى عهد المُحتل وعلى عين المُحتل ، وغالباً ما كانت ’’قاداته الكبرى’’ تُصنع على أعيُن المستعمر ، ونعلم جيداً البعثات التى كانت تُرسل إلى العواصم الأوروبيه للتدريب والتعليم ، ونعرف كيف كان يتم التمكين لها عند عودتها فى مؤسسات الدوله الهامه ذات الطابع السيادى التى تشارك فى صنع القرار ، ليمرر من خلالهم إتفاقيات ومعاهدات قد تصطدم برغبة الشعوب ، وأضحت هذه العلاقه اشبه بما عبر عنه ’’أمين عثمان’’ وزير الماليه - الوفدى – إبان الإحتلال البريطانى لمصر عندما صرح فى تبجح ’’ أن العلاقه بين مصر وبريطانيا أشبه بالزواج الكاثوليكى ليس فيه طلاق ’’ والكل يعرف مصيره بعد هذا التصريح ، هذه الفئه آنفة الذكر تسعى بشكل حثيث لإرضاء السيد فى دول المركز بشتى الطرق ، أقبحها إغتصاب حقوق الرعيه فى تقرير المصير.!!!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز