نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
نهفات سورية

(اضطررنا لاستخدام اللغة العامية ، أحياناً لضرورة المصلحة وواقع الحال، وللزوم ما لا يلزم، يعني اللزميات، شو أبو العلاء أحسن مني؟؟)... المهم، منذ سنوات، وبعد عدة محاولات واتصالات ماراثونية، ووساطة من بان كي مون، ومبعوث الإرهاب الدولي الإبراهيمي، نجحت في ترتيب موعد، مع مسؤول بمرتبة إله متفرعن كبير، من أجل مناقشة والبحث في موضوع "السفر" بلا قافة وأنتو أكبر قدر، للعمل والاسترزاق في بلاد الكفار وستر عائلة معوزة وأطفال صغار محرومين، وكنت قد حصلت، يومها، عبر صديقة مشهورة جداً، على دعوة، وعقد عمل في وسيلة إعلامية كانت تبث من أمريكا محور الإرهاب العالمي وموئل القاعدة اليوم بلجوء زعيم التنظيم إليها الملا أبو عمامة الكيني حفظه الله.

 طبعاً مدير مكتب المسؤول العبوس القنوط القرفان المهموم بقضايا الشعب والرسالة الخالدة، تعوذ بالشيطان حين رآني لأنه ليس متعوداً أن يرى غير المافيات واللصوص والحرامية وأبناء الذوات من خلق الله المدلل المختار، يعني منظر واحد فقير وشريف ومواطن بسيط مشحر ومعتر هو شيء مقرف بالنسبة له ومنفر في وكر مافيوزي، ومرتع للحرامية والنشترية ومص دم الفقراء، وأنا من قضى عمره في المدارس والجامعات وبين الكتب والمطبوعات، ولا عهد ولا خبرة لي بأوكار وتقاليد أوكار المافيات، المهم نظر لي شزراً بقرف واضح، وأفهمني أن المسؤول منهمك، يا حرام، ومشغول كتير وما فاضي يحك ........ (شغلة تتعلق بالنكاح)، أنتو أكبر قدر، من قضايا الجماهير والرسالة الخالدة التي تأخذ كل وقته الثمين وتأكل من عمره النفيس، وصعب يفضى وإذا سهي قليلاً عن العمل والاجتماعات ممكن أن يصير شي لا سمح الله للرسالة الخالدة

 قلنا له: "يا الله معليش منستناه شوي، طالما أن الرجل عم يعمل اجتماعات من أجل الرسالة الخالد"ة، وأنا قاعد، وإذ بحورية، ألف الصلاة على الحبيب المصطفى، رددت لا شعورياً عند رؤيتها: "ربي خلقت الجمال وقلت اتقوا..فكيف نرى الجمال ولا نعشق"، وشهقت تلك الشهقة المخنوقة، وصار معي زمهرير وبردية وفركت معدتي، وبدا لي أنها من تلكن، "اللي بالكم منهم والعياذ بالله"، وتصلح كمجاهدة أنموذجية في الثورة السورية وناشطة في الربيع العربي، يتقاطر لرؤيتها وملاقاة وجهها الصبوح، وجسدها المسكوب على القالب، عشرات ألاف ثوار النكاح المرتزقة من ديار الإسلام، "شيء يفلج"، كما يقال، وفجأة فتحت الأبواب الموصدة، ورقت القلوب، وانبسطت الملامح المتكدرة، وانشرحت الصدور المنقبضة، وارتفعت البورصة، ورفعت الأقلام وجفت الصحف، ودخلت "السنيورة" (ولا علاقة لها بفؤاد السنيورة أو سعدو المطعاج) لعنده بموكب من الحاشية والمرافقة والقبضايات، مع رتل من الدوشكا بدأ بإطلاق النار ابتهاجاً، وترديد للزغاريد والأهازيج ورفع لرايات وإشارات النصر وكأن تل أبيب قد سقطت، للتو، وحرر القدس الشريف، وغابت دهراً في الداخل، فقمت قلت له بعد أن ضربني السأم وأصابني الملل من طول الانتظار، ممازحاً ومداعباً: "شو طوّلت المخلوقة جوى شو صار بالرسالة الخالدة، والله أنا خايف على الرسالة الخالدة من هالمخلوقة، وهي عم تاخد من وقته يا حرام وتلهيه عنها، يعني قصدي عن قضايا الشعب، لتكون الرسالة الخالدة في خطر؟؟) فقال لي: " ما هذه هي الرسالة الخالدة بذاتها، اطمئن "رفيق" (قسماً بالله وصفني بالرفيق)، الأمور تمام والرسالة الخالدة بخير والحمد لله، طالما المسؤول بخير وهي بالحفظ والصون كما ترى، فقلت له" "الحمد لله لقد طمنتني والله، والله يكتر لنا ويبعت لنا من هالرسائل الخالدة، أنا رايح أتوكل ع الضيعة، هلق ببنقطوا السرافيس، ومننلطع بالبرد الله لا يقطعك، ولا يلطعك ع غالي يا رب، بس ابقى طمني ع طول ع الرسالة الخالدة، رجاء"

 قال لي، بخبث وغمزة ماكرة: "ما نحن كلنا بخدمة الرسالة الخالدة، وموجودين من أجل الرسالة الخالدة"، فضحكنا وضحك الجميع وحمدنا الله على نعمة الرسالة الخالدة، وكان هناك يهودي مارّاً بقرب المكتب وسمع ضحكاتنا وفهم الموقف، فأسلم على الفور، والحمد لله، وذهب لأداء الصلاة في مسجد قريب. ومن جهتي، شعرت بالفرح والراحة والحبور وعدت أدراجي، حسيراً كسيراً، بـ"بصباطي نضال"، دون شرف اللقاء مع المسؤول النصف إله، وهرعت لعند أم العيال لأبشرها بأن لا خوف بعد اليوم على الرسالة الخالدة، وهي بخير، وستحل كل الأمور المعلقة، و"نامي واطمئني يا امرأة تتلهى من وراء بابور الكاز"،(يعني عم دللها متل كاظم ونزار)، وفرحت كتير معي ام العيال التي كانت تنفض يديها من ماء الجلي، وانبسطنا وتعشينا "مكدوس وشنكليش بلدي مع طبسية جظ مظ"، ورددنا الشعار، وانطلقنا فرحين، بما أتانا الله من فضل، نحو الفراش، وأنا أقول للمسكينة أم العيال آه ما أجمل الرسالة الخالدة، عيني ربها، وكم أعشقها وأموت في "دباديبها".. فقالت لي أي والله "كويسة"، وأنا بحبها كمان، من دون أن تعرف قصدي الشرير والخبيث، وما أرمي إليه...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز