ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
انتخاب الدكتور جعجع يلزم حزب الله

انتخاب الدكتور جعجع يلزم حزب الله لم يعد خافيا على احد من الشعب اللبناني وخصوصا المتابعين لسير عملية انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية والذين تابعوا متابعة الدكتور جعجع الانتخابات اثناء الاقتراع والفرز عبر شاشات التلفزة بان انتصاره كان واضحا وجليا فابتسامة الحكيم وتعابير وجهه اثناء فرز الاصوات كانت تساوي او تزيد على فرحة انتخابه رئيسا للجمهورية بالرغم من عدم حصوله في الجلسة الاولى على النتيجة الدستورية التي تؤهله الفوز بلقب رئيس الجمهورية اللبنانية لكن ان يحصل على 48 صوتا برلمانيا من مختلف المناطق والطوائفا هو شيء يتجاوز احلام رجل كان قبل 9 اعوام يقضي محكوميته قانونيا وفي حالة وفاة سياسية .

كما ان الحكيم الذي كان مستعدا للنتيجة سلفا بغض النظر عن الاجواء الجدية التي رافقت وسبقت جلسة الانتخاب فالجميع يعلم عدد الاوراق البيضاء اثناء الاقتراع وبان هناك مرشحا سيكون خشبة الخلاص لبعض الكتل لاخراجها من احراجها السياسي والالتزام الاصطفافي ناهيك عن الاسماء التي ستقترع في بعدها الانساني والوطني او ما عرف بضحايا جعجع في حقبة التسعينات وما قبلها. لكن بالرغم من هذا المشهد المتشنج الذي سيطر على البرلمان دستوريا ومن الشمال الى الجنوب شعبيا وما سببه من تهكم على ما الة اليه الاوضاع السياسية الا ان العارفين ببواطن السياسة سجلوا لدكتور جعجع المرشح رئاسيا بانه رجل يجيد فن اللعب بالسياسة على اعلى المستويات فاليوم وبلا منازع كان نجم البرلمان اسما وترشيحا وانتخابا ومخاصمة ومهاجمة وتحالفا فالذين يشاركونه التحالف انتخبوه والذين يخاصمونه عزلوه .

بل من كان يتوقع ان ياتي يوما تجلس فيه كتلة المقاومة في قاعة البرلمان وتنتخب بورقة بيضاء بوجه اشد خصومها عداوة بالسياسة والاتجاه، ناهيك عن وجود خصم الحكيم التاريخي بالصراع العسكري والتنافس السياسي الجنرال ميشال عون على مقعد البرلمان وهو ينتخب بورقة بيضاء وهو من يحلم بان يكتب بيده ميشال عون ليصار الى انتخابه رئيسا لجمهورية لبنان. لكن الامر لا يتوقف عند هذا المشهد الانتخابي الرئاسي بل يتعداه الى ابعد من ذلك بكثير ، الى البحث بالبعد السياسي الذي اوصل الدكتور جعجع الى مشارف قصر بعبدا بغض النظر عن وصوله او عدم وصوله ، وهنا ياتي دور التحليل والتعليل بعيدا عن التهليل والتبخير، فالتحاليل تقول بان هناك اخطأ جسيمة وقع بها خصوم جعجع وفي مقدمتهم خصمه اللدود الجنرال ميشال عون، لان ما يحصل باللعبة السياسية هو ما يجري على ارض الجنرال والذي اعتبر في فترة سابقة بانه القطب الاوحد على الساحة المسيحية وبانه ابعد ما يكون على ان ينازعه احدا بشعبيته او تمثيله التشريعي والشعبي وهذه الفكرة التي استحوذت على الجنرال عون ومعاونيه جعلتهم يعيشون حالة من الترف التمثيلي التحاصصي مما ادخلهم بمرحلة من الترهل والخمول السياسي في حين كانت القوات اللبنانية تستجمع صفوفها وتحرص على عودة مناصريها كان الجنرال عون يخسر رجاله الواحد تلو الاخر مثل ابو جمرة وانا والكثيرين غيرنا وما حصل مع الوزير نحاس واضاف الى خسارته الحزبية من رحال ومنتسبين خساراته في بعض المواقع الشعبية والطلابية والنقابية فاصبح كمن يلعب بالشطرنج يخسر رقعة بعد رقعة فاوصل نفسه الى كش ملك .

نعم ان لعبة الدكتور جعجع الانتخابية الرئاسية لها مدلولها وابعادها السياسية وهو بالتاكيد نجح واللازم الكثيرين بالمواجهة وخصوصا حزب الله ولكن بنفس الوقت نجح حزب الله نجاحا باهرا حين اكد للجميع للخارج قبل الداخل بانه يلتزم اللعبة الديمقراطية وبانه حزب وان كانت سماته اسلامية فانه ديمقراطي بامتياز وبانه يمثل الاسلام المعتدل والقادر على الحركة في كل الظروف وكما اللزم الدكتور جعجع حزب الله حضور انتخابه رئيسا اللزم حزب الله العالم باكمله بان يحترم خياراته وقناعاته ومقاومته.

وهنا استذكر موقفا حصل معي حين زارني ممثل منظمة العفو الدولية الدكتور عبد المتعال كورشاب مع اشخاص اخرين وكنت في وقتها قد وقعت على عدة مناشدات دولية انطلاقا من الاعلان العالمي لحقوق الانسان منها مناشدات لبعض الدول الاسلامية لالغاء عقوبة الاعدام ومناشدة تتعلق بتحسين اوضاع الدكتور جعجع بالسجن، وقد قال لي وما اذكره حرفيا انكم تملكون من الشجاعة والديمقراطية ما يميزكم بهذا الشرق وكنت في وقتها مطلوبا للسوريين بسبب انتمائي الى التيار العوني ناهيك ان من الشيعة القلائل جدا جدا الذين كانو ينشطون مع الجنرال ميشال عون اثناء حكم الوصاية السورية على لبنان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز