نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الخنزير المناسب في الحظيرة والإسطبل المناسب: نعم لإعطاء مقعد سوريا للجربا

أصبحت ما تسمى بـ”جامعة النعاج"، حسب حمد بن جاسم، “ملطشة”، وممسحة، ومسخرة لـ”اللي يسوى واللي ما يسواش”، وسلعة معروضة في سوق النخاسة السياسة الدولية، لمن بغى وابتغى اللذة السياسية الحرام، وتحولت حقيقة، إلى جوقة، وتجمع لعرب الذل والهزيمة والتخاذل والعمالة والجاسوسية والخنوع والتواطؤ والانحطاط. وباتت هذه المنظمة الإقليمية مركزاً حصرياً، معتمداً أطلسياً للتآمر على شعوب المنطقة الناطقة بالعربية والمسماة بـ”العرب”، فقد تم تدمير واحتلال العراق، وليبيا، وتونس، وتقسيم السودان، واليمن، ومحاولة أخونة مصر، والعدوان البربري الأطلسي التركي الخليجي على سوريا، وجرى ذلك كله عبر ردهات، واجتماعات هذه الجامعة المشبوهة، وكلنا يتذكر الزيارات المكوكية والمسعى الدؤوب للمدعو نبيل العربي، برفقة حمد بن جاسم للتوسل والتضرع لمجلس الأمن لضرب واحتلال سوريا وقتل شعب دولة عضو في ما يسمى بالجامعة العربية

لقد انهمكت هذه الجامعة، منذ البدايات، في مشروع الفوضى الخلاقة المعلن، وكانت الذراع القانونية لمشروع تفتيت المنطقة، الذي أعطي اسماً مقلوباً ومغايراً هو “الربيع العربي”، و”الثورات”، والربيع والثورات منهم براء. وكانت هذه الجامعة بمنظماتها، ووزراء خارجيتها، وأمينها العام، رأس حربة المشروع التدميري، وحالة الحرب الضروس المستمرة لثلاثة أعوام ضد شعوب المنطقة، وتعيشها الدول المستهدفة بالمشروع حيث ضاعت ليبيا، وتحترق سوريا، وتتفتت اليمن، وتعيش تونس على فوهة بركان ويتهددها الانفجار والحرب الأهلية الطاحنة في أي وقت، فيما تقبع مصر على شفير هاوية مرعبة إذ يتحضر الإخوان المتصهينين لاستنساخ ذات السيناريو “الثوري” السوري فيها

ومن الطبيعي والحال، أن نرى تلك الإمعات، والكرازايات، والدمى المأجورة، المنبثقة عن مشروع الربيع، تحتل مقاعد الجامعة العربية، فلا يعقل، مثلاً، أن نرى، اليوم، الرئيس جمال عبد الناصر يجلس في قاعة فيها مهرج مأجور ودمية كمحمد مرسي، أو نلمح الحبيب بورقيبة في صالة يتواجد فيها المدعو المنصف المرزوقي، أو نرى العقيد معمر القذافي، وعلى “علاته” و”نهفاته” مع دمى الأطلسي من إخوان ليبيا الذين دمـّروا ليبيا، وقسـّموها، وباعوا نفطها للأمريكان والإنكليز بسعر بخس. وهل يعقل أن نرى حسن نصر الله في قاعة واحدة مع رئيس هزيل ودمية ببغائية كميشيل سليمان، أو لا سمح الله، أن نرى عملاقاً آخر كهواري بو مدين يتجالس ويتجاذب أطراف الحديث مع حاكم أم القيوين. مثلاً؟ فعلى مبدأ لكل مقام مقام، ولكل دولة رجال، فلا مكانة لأولئك العمالقة والكبار في حقب التخاذل والجاسوسة والعمالة والارتهان والانبطاح وبيع الأوطان، إنه زمن المسوخ والأقزام والكرازايات المهرجين الصغار

ومن هنا، فهكذا جامعة، وهكذا أشباه رجال وزعامات، لا ينقصهم سوى دمية أخرى كـ”الجربا”، كي يكتمل “النقل بالزعرور”، كما تقول الأمثال، وكي تكتمل الصورة. وأنا أقف بكل جوارحي، مع إعطاء مقعد سوريا لـ”الجربا”، فهو خير ممثل للحقبة، وخير جليس لهؤلاء وأربأ بشرفاء وأحرار ووطنيي سوريا الجلوس في هذا المكان الموبوء والمشبوه، وما دامت الجامعة على هذا الحال، من الضعة والتواضع والخسة والتآمر وقلة الشرف والأصل والأخلاق، فهو-الجربا- الوحيد القادر على تنشق روائح العمالة، وتقبل الدسائس، والفهم على لغة النعاج (كان تاجر مواشي ونعاج كما يـُفهم من سيرته الذاتية، وحمد بن جاسم وصفهم بالنعاج). ولا أعتقد، البتة، بأن سوريا الصمود، سوريا المقاومة، سوريا جيش العز والشرف والبطولات والمعجزات والذي يسطر أروع ملاحم التاريخ ضد جرذان الصحراء ومرتزقة الناتو، سوريا الإباء والتعايش وبتوجهها الحالي، بإستراتيجيتها المعروفة، التي تتبنى مبدأ السيادة الوطنية، والاستقلال، وتحترم القرار الوطني لا يمكن أن تكون يوماً، أو تقبل على نفسها أن تكون عضواً في هكذا ومحفل ومبغى ووباء

لم تكن الجامعة العربية، يوماً، أو لنقل لم تعد تلك المنظمة الإقليمية الوازنة والفاعلة وصاحبة الأجندة النفعية لمن يفترض أنها تمثلهم، ومن هنا فهي لا تمثل إلا نفسها، ولم تعد تمثل شعوب المنطقة ومصالحها، ولا تتكلم إلا باسم مصالح الآخرين، وقرارها ليس بيدها، ولا “تمون” على (……) وعفتها وطهارتها، وليس لها، حقيقة، سلطة تذكر، وتمثل مصالح إسرائيل وأمريكا وبريطانيا أكثر مما تمثل مصالح مصر وسوريا والعراق وحتى جيبوتي والشقيقة الصومال. ومن هنا فخير من يعمل بها، ويمثل مصالح أعداء شعبه رجل مثل الجربا لينضم للقطيع المعروف

بالنهاية، والمحصلة، بـ”الناقص” من هكذا جامعة ومن هكذا منظمة باتت عنواناً للتآمر والبغي والعدوان على شعوب المنطقة ومصالحها، وأداة طيـّعة في يد الغير لضرب أمن واستقرار وتعايش هذه المجتمعات المسكينة والمنكوبة، وفي هذه الحال، لا يوجد أصلح من شخص “الجربا” الذي وضع نفسه بتصرف تلك القوى الشريرة والعميلة لضرب بلده واحتلالها أطلسياً تحت زعم ومسمى الثورة الكاذبة والوهمية والمفبركة، لإجلاسه مع هذه الأدوات . و”هيك جامعة بدها هيك جربا”.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز